أخبار

“كورونا” يشطب 3 ملايين برميل من سوق النفط العالمي

كورونا

انخفض الطلب في أسواق النفط العالمية بنحو 3 ملايين برميل يوميا كنتيجة لتراجع الطلب الصيني على الخامبنحو ثلاثة ملايين برميل يوميًا أو 20٪ من إجمالي الاستهلاك، مع ضغط فيروس كورونا على الاقتصاد.
وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج” ان الانخفاض ربما يكون أكبر صدمة في الطلب عانى منها سوق البترول، منذ الأزمة المالية العالمية في الفترة من 2008 إلى 2009 ، والأكثر مفاجأة منذ هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.
وأوضحت الوكالة الأمريكية أن هذا التراجع يمكن أن يجبر منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وحلفاءها الذين يفكرون في عقد اجتماع طارئ، على خفض الإنتاج لوقف انهيار الأسعار والتي تتجه إلى أدنى إغلاق في 4 أشهر.
قال جون كيلدوف، شريك لدى “أجين كابيتال” في نيويورك، إنها حقًا “بجعة سوداء” فى سوق البترول، إذ كان هناك بعض الأمل في توقعات الطلب العام الحالى قبل ظهور الفيروس.. لكن تبدد هذا الأمل.
وأضاف أن “منظمة أوبك +” يجب عليها أن تتفاعل مع هذا التراجع.. وإذا لم تحدث تخفيضات إضافية في الإنتاج، فسيكون هناك مزيد من الخسائر في الأسعار.
وكشفت البيانات تراجع العقود الآجلة للبترول الخام، إلى أدنى مستوياتها في عام واحد صباح أمس الاثنين، بسبب رد فعل المتداولين على حجم الأزمة الصحية في الصين.
وانخفض سعر خام برنت، المؤشر العالمي للبترول بنسبة 0.9 ٪ ليصل إلى 56.07 دولار للبرميل أمس الاثنين اعتبارا من الساعة 8:32 صباحا في لندن، وتداول خام غرب تكساس الوسيط أقل بنسبة 0.2 ٪ عند 51.46 دولار.
وتعد الصين أكبر مستورد للبترول في العالم، بعد أن تجاوزت الولايات المتحدة في عام 2016 .. لذلك فإن أي تغيير في الاستهلاك سيكون له تأثير كبير على سوق الطاقة العالمي.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تستهلك فيه البلاد حوالي 14 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل الاحتياجات المجمعة لكل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.
وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع البترول الصيني، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن الانخفاض تم قياسه بالمستويات العادية لهذا الوقت من العام، لأنه مقياس الانخفاض الحالي في الطلب وليس متوسط ​​الخسارة منذ بداية الأزمة.
وجاءت الأزمة فى الوقت الذى يزداد فيه الطلب على البنزين ووقود الطائرات، مع عودة مئات الملايين إلى ديارهم، في حين ينخفض ​​استهلاك الغاز مع تباطؤ النشاط الصناعي.
وقال متعاملون إن مبيعات شحنات بترول أمريكا اللاتينية إلى الصين،توقفت الأسبوع الماضي، في حين أن مبيعات خام غرب إفريقيا وهو مصدر تقليدي للمصافي الصينية كان أبطأ من المعتاد.
وتقوم المصافي الصينية بتخزين المنتجات البترولية غير المباعة ومنها البنزين ووقود الطائرات. لكن المخزونات تنمو كل يوم، وقد تصل بعض المصافي قريباً إلى حدود التخزين القصوى.
وإذا حدث ذلك، فسيتعين عليهم خفض كمية الخام التي يعالجونها . وقال أحد المديرين التنفيذيين إنه من المحتمل أن يتم خفض تشغيل مصافي التكرير قريبًا بنسبة تتراوح بين 15 و 20٪.
وأشارت الوكالة إلى أن ثمة علامات على حدوث ذلك بالفعل،إذ تعتزم شركة “سينوبك” أكبر مصفاة في البلاد ، تخفيض عمليات التشغيل في مصانعها بمعدل يتراوح بين 13 و 15% ، وستراجع ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التخفيضات في 9 فبراير الحالى .

وتدرس “أوبك” وحلفاؤها بما في ذلك روسيا، خياراتهم للرد على الأزمة.. وهناك مناقشات حول الدعوة لعقد اجتماع طارئ، إذ تضغط المملكة العربية السعودية من أجل عقد اجتماع في وقت مبكر من الاجتماع المقرر عقده في الفترة من 5 إلى 6 مارس المقبل.
وفي الوقت الحالي ، دعت أوبك إلى عقد اجتماع تقني الأسبوع الحالي لتقييم الوضع، وستقدم اللجنة الفنية المشتركة تقريراً إلى الوزراء.
وقال المحللون لدى شركة “انيرجى اسبكتس”، إن منظمة الدول المصدرة للبترول تدرس اقتراحًا غير رسمي لتعميق قيود الإنتاج الحالية بنحو 500 ألف برميل يوميًا. لكن لا يوجد إجماع على الفكرة التي طرحتها دولة واحدة على الأقل.
ونظرًا لأن “أوبك” وشركائها في خضم التخفيضات الحادة بالفعل ، فإن العديد من المحللين يشككون في مدى استعدادهم لفعل المزيد.
وجاءت أحدث التخفيضات المتفق عليها فقط بعد مشاحنات دبلوماسية كبيرة، إذ خفضت المملكة العربية السعودية بالفعل، الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ عام 2014.
ومع ذلك، إذا وافق التحالف على الدعوة إلى عقد اجتماع مبكر، فإن السوابق التاريخية تشير إلى أنه من المحتمل أن تتفق على تقليص المعروض.
وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة “رابيدان” للطاقة ومسؤول سابق عن النفط في البيت الأبيض، في عهد الرئيس السابق جورج بوش :”لا شيء يشغل بال المنتجين أكثر من احتمال حدوث انخفاض في أسعار البترول الخام”.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

الوباء.. فرصة الدول النامية لمنافسة الصين

من المفترض أن ينشر الوباء الذى دمر الأسواق الناشئة –...

بعد أزمة انهيار الأسعار.. ما العقبة التالية أمام «أوبك»؟

بعد أن ساعدت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، أسواق البترول...