أخبار

هل تخفض الحكومة أسعار الوقود؟.. “ايكونومي بلس” يرصد توقعات المحللين

أسعار

أجمعت توقعات المحللين وخبراء قطاع الطاقة، على أن الحكومة المصرية ستخفض أسعار المنتجات البترولية في السوق المحلية خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعد الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأسابيع الماضية والتي قاربت نحو 40% من سعر البرميل، متوقعين في حديثهم لـ”ايكونومي بلس”، إلى أن يكون خفض أسعار الوقود محليا بالنسبة القصوى البالغة 10%.
وتعقد اللجنة المكلفة بتحديد أسعار بيع الوقود محليا أول أبريل المقبل للنظر في أسعار الوقود المعمول بها حاليا في السوق، وذلك وفقا آلية التسعير التلقائي لتحديد أسعار المنتجات البترولية التي اعتمدتها الحكومة المصرية مؤخراً لتحديد أسعار المنتجات البترولية التي يتم بيعها في السوق المحلية.
وتستهدف آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، تعديل أسعار بيع المنتجات البترولية في السوق المحلية ارتفاعًا وانخفاضًا بشكل ربع سنوي، وفقًا لتطور محددات تكلفة إتاحة وبيع المنتجات البترولية في السوق المحلية، ومن أهمها السعر العالمي لبرميل خام برنت، وتغير سعر الدولار أمام الجنيه.
وأقرت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، في اجتماعها الأخير المنعقد نهاية شهر سبتمبر الماضي، خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية بـ25 قرشًا لكل لتر، ليصل سعر بنزين 80 إلى 6.50 جنيه، و7.75 جنيه لبنزين 92، و8.75 لبنزين 95، وذلك في ضوء انخفاض سعر برميل برنت في السوق العالمية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2019 ليبلغ في المتوسط 62 دولار للبرميل، وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه لتسجل في المتوسط 16.60 جنيه للدولار خلال نفس الفترة.
بداية، يقول أحمد شمس، الخبير الاقتصادي، إن سعر البنزين ينبغي أن ينخفض بالحد الأقصى المنصوص عليه في قرار تشكيل لجنة تسعير المواد البترولية، البالغ 10%، خلال اجتماعه المقبل مطلع شهر أبريل.
أضاف شمس لـ” إيكونومي بلس”، “أما إذا نظرنا إلى التكلفة، في ظل انهيار أسعار النفط عالميا بسبب حرب الأسعار وتداعيات انتشار فيروس كورونا على الطلب خاصة الصناعي، وحركة سعر صرف الجنيه أمام الدولار، فإنه بحساب التكلفة الحالية يصل سعر لتر البنزين إلى 4 جنيهات في حالة ما إذا بلغ سعر برميل النفط إلى 40 دولارا على سبيل المثال”.
من جانبها، توقعت كبير الاقتصاديين في شركة برايم القابضة، منى بدير، خفض أسعار الطاقة مطلع أبريل المقبل، على خلفية الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط الخام عالميا، مُشيرة إلى أن تعديل الأسعار بدأ تقريبا منذ قرار الحكومة بخفض أسعار الطاقة للقطاع الصناعي خلال الفترة الماضية، كإجراء لدعم الصناعة المصرية خلال الفترة الحالية.
وأضافت بدير، أنه نظرا لما يشهده السوق العالمي من زيادة في المعروض النفطي، فإن أسعار الخام لن تتجاوز 40 دولار خلال العام الجاري، وهو ما قد يساعد الحكومة على مزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن سعر برميل البترول في الموازنة الحالية يقدر تقريبا بـ 64 دولارا.
وأشارت بدير، إلى أنه من المحتمل أن تتخذ لجنة مراجعة تسعير المنتجات البترولية قرارا بخفض أسعار الوقود (البنزين / الديزل)، خلال الفترة ذاتها، موضحة أنه وفقا لآلية التسعير الحالية، تم حديد الحد الأقصى في الزيادة أو الخفض عند 10% على أساس ربع سنوي.
وقال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، في تصريحات صحفية، إن انخفاض أسعار البترول العالمية سيخدم الموازنة العامة للدولة بشكل كبير خلال فترة الانخفاض، خاصة وأن مصر من الدولة المستوردة للنفط.
وتوقع سعد الدين، انخفاض أسعار المواد البترولية بنسبة 10% بالأسواق المحلية بدأ من إبريل المقبل، حيث من المفترض قيام اللجنة الخاصة بتحديد ومتابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية على وضع تقريرها نهاية الأسبوع الجاري، تمهيدا لعرضة على مجلس الوزراء لإعلان السعر النهائي.
وأوضح رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، أن الانخفاض الحاد في أسعار البترول العالمية، هو نتيجة حرب طويلة بين روسيا والسعودية، مشيرا إلى أنها لن تستمر طويلا، ولكن ستصل تأثيراتها السلبية لجميع الدول المصدرة للنفط.

“فاروس” تتوقع خفضا بالحد الأقصى 10%

توقعت رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، رضوى السويفي، خفض أسعار المنتجات النفطية بالنسبة الأقصى 10 %، مستشهدة بذلك على الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط خلال الفترة الماضية، بسبب تراجع الطلب على الخام بعد انتشار فيروس كورونا.
وأضافت، أنه زيادة نسبة رفع الأسعار أو خفضها عن 10 %، مرهون بعقود التحوط التي أبرمتها الحكومة، وقدرة موازنة الدولة على تحمل مزيدا من الأعباء المالية خلال الفترة المقبلة.

غلق المحال التجارية يقلص الاستهلاك المحلي

ويقول الدكتور جمال القليوبي، عضو مجلس إدارة ‏جمعية البترول المصرية، وأستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية، إنه يصعب التوقع بقرار لجنة مراجعة أسعار المنتجات البترولية، التي من المقرر أن تنعقد مطلع أبريل المقبل، خاصة وأن الاقتصاد العالمي يمر بظروف استثنائية خلال الفترة الحالية بسبب انتشار فيروس كورونا.
وأضاف القليوبي، أن التذبذبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ ظهور فيروس كورونا، دفعت اللجنة إلى الانعقاد بشكل استثنائي لمتابعة تحركات أسعار النفط عالميا، حيث أن مدة الانعقاد والمتابعة المؤقتة للتغيرات العالمية في سوق النفط تستغرق ثلاثة أشهر بحد أقصى، وسيكون القرار الصادر عنها قرارا مؤقتا للظرف الراهن.
وأوضح أن الأزمة التي شهدها سوق النفط العالمي حدثت خلال 10 أيام فقط، حيث انحدر سعر برميل النفط من مستويات 60 دولارا إلى مستويات 20 دولار، وذلك بسبب تزايد المخاوف لدى المستثمرين، بالإضافة إلى وجود تُخمة في المعروض، الأمر الذي انعكس سلبا على حجم الطلب العالمي على الخام.
وأكد عضو مجلس إدارة ‏جمعية البترول المصرية، أنه فور وجود مصل مضاد لفيروس كورونا، فإن جميع الدول التي ألغت تعاقداتها المستقبلية على النفط، ستستأنف الطلب مرة أخرى، وهو ما سيجعل أسعار النفط ترتفع بشكل عمودي، وتتجاوز مستويات 60 دولارا للبرميل خلال يومين أو ثلاثة على أقصى تقدير.
وعن إمكانية تغيير بند تحريك أسعار المنتجات النفطية بنسبة 10 % زيادة ونقصان، أكد القليوبي، صعوبة ذلك خلال الفترة الحالية، خاصة وأن جميع التوقعات والاحتمالات اتُخذت بناء على معطيات لفترة مؤقتة، يعيش فيها العالم تقلبات اقتصادية عميقة.
وأضاف أن قرار الحكومة بغلق المحال التجارية والمقاهي وغيرها من المقاصد غير الضرورية من السابعة مساء، نتج عنه تقليل في حركة المواطنين، وبالتالي انخفض معدل الاستهلاك المحلي للمحروقات، وهو الأمر الذي يمتص أي تغيير طفيف قد يحدث في أسعار المنتجات البترولية خلال أبريل القادم.

يوسف: عناصر التكلفة محدد رئيسي لقرار اللجنة

من جانبه يقول نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، المهندس مدحت يوسف، إن قرار اللجنة واضح تماما، وهو يعتمد في مرجعيته على متوسط تكلفة الفترة من يناير وحتى مارس 2020، وليس شهر مارس فقط.
وأشار إلى أن انهيار أسعار خام برنت القياسي، والذي يعد أحد عناصر تحديد التكلفة، جاء في أواخر الفترة وليس خلال الفترة كلها، أما بقية عناصر تحديد تكلفة المنتجات البترولية فظلت كما هي، الأمر الذي يعني ان قرار لجنة التسعير سيأتي على هذا النسق بانخفاض ليس بالكبير.
وأوضح يوسف، أن لجنة تسعير المنتجات البترولية، لا يمكنها تعديل نسبة زيادة أو خفض السعر بنسبة 10%، إلا بقرار من مجلس الوزراء، مشيبرا إلى أنه يصعب تغييره، لأنه في الأساس جاء لمراعاة الظروف المعيشية للمواطنين.
وقال وزير البترول الأسبق أسامة كمال في تصريحات تلفزيونية، إن هناك 4 عوامل رئيسية تدخل في تحديد تكلفة إنتاج المواد البترولية في مصر، هي حصة مصر المجانية التي تأخذها من عمليات الاستكشاف، بموجب اتفاقيات الامتياز مع الشركاء الأجانب، وحصة الشركاء الأجانب التي لمصر أولوية في شرائها وتكريرها داخل المعامل المصرية، وكميات الخام التي تتستوردها البلاد من الخارج لتكريرها داخل المعامل المصرية، بالإضافة إلى كميات المنتجات النهائية التي تستوردها مصر.
وأوضح كمال، أن جميع العناصر السابقة لها نسبة في معادلة تحديد أسعار المنتج النهائي، مستبعدا في الوقت الحالي أن تتجه الحكومة المصرية إلى رفع أسعار المنتجات البترولية آخر الشهر الماضي، خاصة في ظل تراجع أسعار الخام عالميا، متوقعا أن تتخذ لجنة مراجعة أسعار المنتجات البترولية قرارا بتثبيت الأسعار، أو خفضها بشكل هامشي مطلع الشهر المقبل.
وهوت أسعار الخام الأمريكي 10.7% الجمعة الماضية، مسجلة أكبر انخفاض أسبوعي له منذ حرب الخليج في 1991 مع تجفيف وباء فيروس كورونا الطلب العالمي وقول مسؤولين في واشنطن إن مبعوثا سيتجه إلى السعودية للتعامل مع تداعيات حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا.
وشهد الأسبوع الماضي مبيعات كثيفة على مدى أربعة أيام مع ثني الجائحة المتنامية الناس عن قيادة السيارات وحجز الرحلات الجوية.
وقال متوقعون كبار مثل عملاق تجارة النفط فيتول وشركة أبحاث الطاقة آي.اتش.اس ماركت إن الطلب على الخام قد يهبط بما يصل إلى عشرة بالمئة. كانت أسعار النفط ارتفعت بقوة يوم الخميس بعد بيع لأيام، لكن موجة الصعود لم تدم.
وتكبدت أسعار الخام الأمريكي خسارة أسبوعية بلغت 29%، هي الأشد لها منذ اندلاع حرب الخليج بين الولايات المتحدة والعراق في 1991، ونزل خام برنت 20%، وتراجع كلا خامي القياس لأربعة أسابيع متتالية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت يوم الجمعة 1.49 دولار بما يعادل 5.2% ليتحدد سعر التسوية عند 26.98 دولار للبرميل.
ونزلت عقود الخام الأمريكي تسليم ابريل نيسان 2.69 دولار أو 10.7% لتغلق على 22.53 دولار للبرميل.
ويحل أجل عقد أقرب استحقاق يوم الجمعة، وأغلق عقد الخام الأمريكي الأنشط تسليم مايو 3.28 دولار أو 12.7% على 22.63 دولار.
وفقد الخام الأمريكي نصف قيمته في الأسبوعين الأخيرين، وهبط برنت حوالي 40%، مع تقلص الطلب بسبب الجائحة بالتزامن مع انهيار تخفيضات الإنتاج المنسقة بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا.

الأكثر مشاهدة

‏”بلومبرج”: الليرة التركية ضمن أسوأ العملات أداءً في العالم خلال 2020

توقعت بلومبرج أن يرفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة للشهر...

ارتفاع أسعار العقارات في السعودية 0.5% خلال الربع الثالث من العام الحالي

ارتفعت أسعار العقارات في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثالث...

منطقة إعلانية