أخبار

صدق أو لا تصدق.. صناديق تحوط حققت مكاسب بـ4000% في 2020

صناديق

حققت صناديق التحوط التي تطبق استراتيجيات تصيد الأزمات عائدات مبهرة خلال شهر مارس الماضي، وصلت في بعضها إلى 4000%، ومع ذلك يقول المستثمرون إن استراتيجية الانتظار لسنوات حتى تنهار الأسواق لن تجذب على الأرجح المزيد من المؤيدين، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”.
وكسبت الصناديق التي تتربح من الانهيارات 57.2% حتى الآن العام الجاري وهو أفضل أداء لهم منذ سنوات ما يعكس مقدار الدمار الناتج عن وباء فيروس “كورونا“.
ومن بين أبرز الصناديق التي حققت مكاسب هائلة هو “كابستون” والذي حقق عائدا بنسبة 350% خلال الثلاثة أشهر الماضية نتيجة استراتيجة المخاطر المعروفة بـ”tail risk” التي طبقها، وكذلك شركة “36 ساوث كابيتال أدفايزرز” في لندن التي ارتفع صندوقها الرئيسي الذي يدير أصول بقيمة 2 مليار دولار بأكثر من 130%، وتعد استراتيجيات المخاطر الخاصة بهم من بين الأفضل أداء في العالم العام الجاري، في الوقت الذي تطيب فيه صناديق التحوط الأخرى وغيرهم من المستثمرين جراحهم من الخسائر.
وهناك رابح كبير آخر وهي شركة “يونيفرسا انفيستمينت” المملوكة لمارك شبيتزناجل، والتي تتباهى بأن استراتيجية المخاطر الخاصة بها المصممة للتربح من التقلبات غير المعتادة في أسعار الأصول حققت عائدات للمستثمرين تزيد على 4000% العام الجاري.
ومع ذلك لا يتوقع شبيتزناجل تدفقات داخلة جديدة كبيرة، وقال إن استراتيجية شركته ينبغي أن تكون جزء من محافظ العديد من المستثمرين كطريقة للتحوط من التحركات العنيفة.
وقالت صحيفة “فاينانشال تايمز” إن تلك الصناديق جذبت اهتمام المستثمرين خلال أزمة 2008، وحققت مكاسب كبيرة مع تراجع الأسواق، وتعززت شعبيتها بعد صدور كتاب “البجعة السوداء” الأفضل مبيعا من قبل مدير صناديق التحوط السابق نسيم نيكولاس طالب، والذي يقدم استشارات حاليا لشركة “يونيفرسا”، وكانت واحدة من حجج طالب الرئيسية هي أن الاحداث غير المتوقعة التي تهز وجهة نظرنا عن العالم هي أكثر شيوعا مما نظن.
ومثل هذه الأحداث وقع في مارس عندما تسببت مجهودات الحكومات حول العالم لاحتواء تفشي الوباء في هروب قياسي من الاستثمارات الخطيرة.
ورغم مكاسب صناديق التحوط العام الجاري، فإن العديد من الصناديق في القطاع لا تزال في المنطقة الحمراء بعد فترة صعودية طويلة في الأسواق المالية تخللها تراجعات متفرقة.
وقال سيدريك فوجناير، مدير الاستثمارات البديلة في “إس واي زي” لإدارة الأصول، إن استرايجية المخاطر تلك تكلف المستثمر أغلب الوقت، موضحا أنه لم يستثمر في مثل هذه الصناديق منذ سنوات.
وأضاف أنه من الصعب للغاية تحديد الوقت المناسب لدخول تلك الصناديق كما لا يكون لديك الوقت الكافي للتخارج منها في بعض الأحيان، واستشهد ياستفتاء بريطانيا في 2016 عندما تسببت موجة البيع في فبراير 2018 في مكاسب هائلة ثم سرعان ما انعكست لخسائر.
وأظهر مؤشر استراتيجيات “tail risk” التابع لشركة “يوريكاهيدج” لبيانات صناديق التحوط أن مثل هذه الصناديق فقدت أموال سنويا منذ 2012 إلى 2019، ورغم وقوع 3 أزمات يمكن التربح منهم منذ بداية 2008 – وهم الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو وأزمة فيروس كورونا – فإن هذه الصناديق لا تزال متراجعة بمتوسط 24% خلال تلك الفترة.
وتعد المكاسب البالع نسبتها 131% والتي حققها صندوق “كوهينور” التابع لـ”36 ساوث” هي المكاسب السنوية الأكبر منذ إطلاقه في 2011، وفقا لخطاب مستثمرين اطلعت عليه الصحيفة البريطانية.
ومع ذلك، خسر “كوهينور” أموال لخمسة سنوات متتالية قبل 2020، وتساوي 1000 دولار تم استثمارها في الصندوق في عام إطلاقه اليوم 685 دولار حتى بعد الآخذ في الاعتبار مكاسب العام الجاري.
وحقق عدد صغير من صناديق التحوط في قطاعات أخرى بعض النجاحات مستغلين التقلبات ولكن دون المعاناة من خسائر هائلة في الفترات الماضية، مثل صندوق “كاسيوبيا” التابع لشركة “دومينيسي آند كو”، والذي حقق عائدا بنسبة 21% في مارس، ومع ذلك حقق مكاسب في 14 من أصل 16 عاما ماضية.
كما حقق صندوق “ديناميك كوفيكستي” التابع لشركة “وان ريفر” لإدارة الأصول ارتفاعا بنسبة 53% العام الجاري.

الأكثر مشاهدة

رئيس شعبة الدواء: مصر مستعدة لمواجهة موجة كورونا الثانية

قال رئيس الشعبة العامة لتجار الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية،...

تراجع مؤشر البورصة الرئيسي وسط مبيعات للأجانب بجلسة وقف أكبر أسهم السوق

انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس، بنسبة...

منطقة إعلانية