سيارات أخبار

لماذا لا يتدخل “حماية المستهلك” للسيطرة على “الأوفر برايس” في سوق السيارات؟

الأوفر برايس

كتب: فاروق يوسف – نرمين إبراهيم

ارتفعت أسعار السيارات في السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة بسبب أزمة نقص الرقائق العالمية التي أثرت على حجم السيارات المصنعة عاليما لتتفشى معها ظاهرة “الأوفر برايس” بين الوكلاء والتجار والموزعين حتى باتت السند الأساسي في عملية البيع، منهم من يحاول تعويض الخسائر الناجمة عن الأزمة، ومنهم من استغلها لتحقيق مكاسب.

اختلفت الزيادات وفق أنواع الموديلات، إذ تتراوح الزيادات بين 15 ألف و 20 ألف جنيهًا في أنواع، ووصلت لـ100 ألف جنيها في بعض الموديلات.

“الأوفر برايس” هو المبلغ الذي يضيفه معرض السيارات على سعر السيارة الرسمي مقابل البيع الفوري، ويضطر المشتري لدفع هذا الرقم لعدم توافر السيارة لدى الوكيل ولتجنب انتظار شهور للحصول على السيارة مع احتمالية ارتفاع سعرها.

ما هو دور جهاز حماية المستهلك؟

جهاز حماية المستهلك لن يتدخل في زيادات أسعار السيارات إلا في حالة اختلاف السعر المدون بالفاتورة عن المبلغ الذي اشترى به المستهلك، بحسب ما قاله المهندس أيمن حسام رئيس الجهاز لـ”إيكونومي بلس”.

اقرأ أيضاً: زيادة في الأسعار ونقص إنتاج.. ماذا يحدث بسوق السيارات المصري؟

“مافيش حاجة اسمها “أوفر برايس”.. إذا سجل التاجر السعر الذي باع به في الفاتورة يبقى مافيش مشكلة”، أضاف حسام.

أوضح: ” في حالة بيع التاجر سيارة بمبلغ 110 ألف جنيه على سبيل المثال، وسجلها بالفاتورة 100 ألف جنيه، هنا تكمن المشكلة، لأن هذا يعد تهرب ضريبي”.

تراضي بين التاجر والمستهلك

أما في حالة مطابقة السعر المباع به السيارة، للسعر المكتوب في الفاتورة، أيًا كانت الزيادة، فهذه تجارة حرة تخضع لعملية العرض والطلب، وفق رئيس جهاز حماية المستهلك.

وقال: “لا أحد يجبر الزبون على شراء السيارة، وطالما هنا تراضي لا توجد مشكلة”.

نقص المعروض يقابله زيادة في الطلب

ثمة حالة من نقص المعروض في سوق السيارات يقابلها زيادة في الطلب، لذلك يتجه الوكيل والتاجر إلى رفع السعر، لأن كل منهما يحاول الاستفادة من الأمر أو على الأقل تعويض فاقد عدد السيارات المباعة؛ فالوكيل يرى أن التاجر يحقق مكاسب أكبر منه، وبتالي يزيد السعر على التاجر، وفق أحمد نوح، أحد مراجعي السيارات ومقدم برنامج “أوتو أفندي”.

الشركات تورد السيارات إلى الأسواق الكبيرة

قال نوح، إن شركات السيارات لديها أزمة في الإنتاج حاليا بسبب الرقائق، ما يجعلها تعطي الأولوية للأسواق الكبيرة حفاظا على تحقيق الأرباح، بينما السوق المصري صغير مقارنة بالأسواق الأخرى، وبالتالي حصته غائبة من عمليات التوريد.

هل يوجد حل؟

يواجه الوكلاء صعوبة في جلب السيارات، لأن أولوية الشركات باتت مختلفة بالنسبة للأسواق، هذا الأمر تسبب في قلة المعروض في مصر، وهو ما استفاد منه التجار والموزعين في زيادة الأسعار.

أضاف نوح، أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو أن يتوازى الطلب مع المعروض المتواجد في الأسواق، لأن الأزمة ستستمر حتى الربع الثالث من العام المقبل.

من السبب في “الأوفر برايس”؟

بعض المستهلكين مضطرين لشراء السيارة، نظرا لارتفاع تكاليف انتقالاتهم الشهرية، فيتخذوا هذا القرار ترشيدا للنفقات، وبالتالي لا يوجد حل سوى القبول بالزيادة.

وفي ظل عدم وجود آلية لشكوى التاجر لدى جهاز حماية المستهلك ” الزبون مضطر يشتري”، بحسب نوح.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

ميركل .. “النادلة” التي صنعت أقوى اقتصاد في أوروبا

يصوت المواطنون الألمان اليوم الأحد، في انتخابات تشريعية محتدمة يختارون...

منطقة إعلانية