نشرة الصناعات الغذائية أخبار

كيف تواجه “الأغذية المصرية” ضريبة “الكربون” الأوروبية التي تبدأ في 2023؟

الكربون

يستعد الاتحاد الأوروبي لتطبيق ضريبة استيراد تلوث (انبعاثات الكربون)، خاصة على الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة التقليدية (وقود أحفوري)، بهدف حماية مصانعها المحلية أثناء المنافسة أمام المنتجات المستوردة، فكيف هو وضع مصر.

 

ما هي ضريبة الكربون؟

ضريبة الكربون هى الضريبة الأولى من نوعها على مستوى العالم، وينوى الاتحاد الأوروبي فرضها على المنتجات الأجنبية إذا لم تلبّ نفس الشروط البيئية المفروضة على الشركات الأوروبية.

تهدف الضريبة للحد من استخدام الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات الكربون، اعتبارًا بأنها واحدة من أفضل وسائل تخفيف آثار انبعاثات الغاز على البيئة والمناخ.

 

التأثير على صادرات الأغذية المصرية

وفقًا لتقارير وكالة الطاقة الدولية، فإن مقترحات تطبيق الضريبة على الأسواق الناشئة ستبدأ من 3 دولارات على كل طن انبعاثات كربونية، ولم تحدد الوكالة سقفًا لذلك.

الصناعات الغذائية المصرية بكافة أشكالها ليست من أقوى المتنافسين في أوروبا، لكن لا تزال السوق لها أهميتها، إذ يسعى مسئولو التصدير في الحكومة والقطاع الخاص باستمرار لتحسين النتائج، وهو ما قد يصطدم بخطط أوروبا التي تنوي إطلاقها بدءًا من العام 2023.

صدرت مصر مصنعات أغذية إلى أوروبا بقيمة 340 مليون دولار خلال الشهور الـ6 الأولى من العام الجاري، بنمو 31%، وتحصل أوروبا سنويًا على 14% تقريبًأ من صادرات القطاع المصري، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

يُفسر ذلك اتجاه الدولة لتنمية الصادرات إلى دول الاتحاد، في وقت تبحث فيه أوروبا عن آليات لفرض ضريبة انبعاثات الكربون.

حاليًا، يبحث مسئولو القطاع الغذائي في مصر الآثار التجارية لتطبيق ضريبة الكربون على المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية، ويعكفون على مناقشة التداعيات التجارية الدولية، وفقًا للمدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية.

الاستعداد لتطبيق الاشتراطات الأوروبية الجديدة للصادرات الزراعية والصناعات الغذائية المتعلقة بما يطلق عليه ضريبة الكربون، خطوة هامة نحو البقاء في تلك الأسواق، قال خيري.

أضاف: “سوق الاتحاد الأوروبي من أهم الأسواق بالنسبة لنفاذ المنتجات الغذائية المصرية، والقرار الأوروبي ستصحبه تداعيات سلبية على الصادرات”.

 

مشروعات الطاقة النظيفة “داعم رئيسي”

تتوسع مصر في مشروعات الطاقة النظيفة من الطاقة الشمسية الرياح، وأنشأت أكبر مجمع لإنتاج الطاقة الشمسية، ما سيكون داعم للصناعات المصرية عمومًا في أوروبا بعد فرض ضريبة الكربون، وفقًا لرئيس غرفة الصناعات الغذائية، اشرف الجزايرلي.

تسعى مصر للتوسع في إنتاج الطاقة النظيفة ضمن خطتها لتمثل تلك النوعية من مصادر الطاقة نحو 20% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة بحلول 2022، حققتها بالفعل العام الحالي، ونحو 42% بحلول 2035.

“مصر ليست من أكبر المتنافسين على تسويق الصناعات الغذائية في أوروبا، وإن كانت أسواق أوروبا هامة جدًا لنا”، بحسب ما قاله رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية، حسن الفندي.

تتمتع أوروبا بمرحلة متقدمة في إنتاج الصناعات الغذائية بشكل عام، خاصة الحلويات، لكنها تستورد الجزء الذي يسد الفجوة بين ما تنتجه وما تستهلكه، بعضًا منه عبر السوق المصري.

استورد الاتحاد في العام 2019 أغذية بقيمة تتخطى 119 مليار يورو، في حين لا تُصدر مصر إلى أسواق الاتحاد مجتمعة بأكثر من 1.2 مليار دولار كل عام من قطاعات الأغذية عمومًا.

تأتي أهمية توفيق الأوضاع وفقًأ لاشتراطات أوروبا قاسية بالنسبة لقطاع الحاصلات الزراعية أكثر من الصناعات الغذائية، وإن كانت الأخيرة ستتضرر بالفعل.

تحتل أوروبا المرتبة الثانية في هيكل الصادرات الزراعية المصرية من المحاصيل الطازجة بكميات تصل إلى نحو مليون طن بقيمة 732 مليون دولار طبقًا للإحصاءات الخاصة بالموسم التصديري الأخير 2019/2020، وفقًا لرئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، هاني حسين.

تحصل دول الاتحاد على نحو 80 منتج زراعي مصري، وأي إجراء ستطبقه أوروبا سيؤثر سلبيًا بدون شك على صادراتنا لدول الاتحاد، إذا لم يؤخذ في الاعتبار أن عملية الإنتاج الزراعي آمنة وصديقة للبيئة.

 

كيف ستطبق الضريبة؟

تطبيق الضريبة لن يكون على انبعاثات الكربون من المصانع المنتجة كمؤسسات فقط، لكنه سيمتد إلى الأفراد العاملين في المصانع، وسيتم احتساب الانبعاثات التي يستهلكها العاملون بالمصانع في الحياة الطبية في أجواء العمل، من التدخين ووسائل النقل الخاصة بالعمالة مثلًا، وفقًا لـ”الفندي”.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

ما خطة مصر للتحوط ضد ارتفاع أسعار القمح عالميا؟

كتب: سليم حسن تحدثت وزارة التموين قبل 35 يومًا عن...

منطقة إعلانية