أخبار

“صناعة الطيران” تعاني ضغوطا إضافية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

صناعة الطيران

تتزايد أعداد الرحلات الجوية الملغاة والطائرات المزدحمة في مطارات العالم، في نفس الوقت ترتفع أسعار كل شيء من الوقود وحتى التذاكر، وهو الوضع الطبيعي الجديد للسفر الجوي، وبات وضع الطيران يزداد سوءًا لكل من الركاب والأطقم، بحسب تقرير لـ “CNN”.

يؤدي النقص في أعداد الموظفين إلى إجهاد أطقم الرحلات، مما يتسبب في إلغاء العديد من الرحلات.

خلال الأسابيع الماضية، شهدت منطقة تكساس، والخطوط الجوية الأمريكية، إلغاء آلاف الرحلات الجوية ما أدى لتعطيل عشرات الآلاف من الركاب الغاضبين.

ارتفاع أسعار التذاكر ووقود الطائرات

أدى قلة الخيارات في الرحلات الجوية إلى ارتفاع أسعار التذاكر.

ساهمت أيضاً أزمة الطاقة الحالية في ارتفاع أسعار وقود الطائرات، ويعد الوقود ثاني أكبر تكلفة لشركات الطيران بعد الأجور والمزايا للموظفين.

إلى أي مدى تستمر هذه المشكلات؟

من المتوقع استمرار هذه المشكلات حتى موسم الأعياد، وربما تزداد سوءً.

ألقت خطوط “ساوث ويست الجوية – American and Southwest”، وهي من أكبر شركات الطيران في أمريكا، اللوم في الانهيار الأخير في الخدمة على عدم وجود عدد كافٍ من الطيارين والمضيفات للتكيف مع الإلغاءات التي بدأت مع سوء الأحوال الجوية.

أفادت شركة الطيران مؤخرًا أن كابوس إلغاء “ساوث ويست” للرحلات الذي حدث في الفترة من 8 إلى 11 أكتوبر، كلفها 75 مليون دولار.

موظفو الطيران مضغوطون

يقول المسؤولون في اتحادات شركات الطيران المختلفة إن أعضائهم يتعرضون إلى “ضغوط” بسبب ظروف العمل التي يتسبب فيها نقص الموظفين.

في نفس الاتجاه، يواجه العديد من الطيارين والمضيفات مشكلة في الحصول على غرف فندقية يحتاجون إليها للحصول على الراحة التي تفرضها ضوابط العمل.

أقام الطيارون في أمريكا اعتصامات في الأسابيع الأخيرة للشكوى من ظروف العمل، ويخطط طيارون “ساوث ويست” لاعتصام جديد هذا الشهر.

أعربت نقابات شركات الطيران عن قلقها بشأن المشاكل التي تزداد سوءًا مع الزيادة المتوقعة في السفر خلال العطلات.

“نريد القيام بالرحلات، ولكننا لا نريد بيع تذاكر لا يمكن الوفاء بها” قال طيار بالخطوط الجوية الأمريكية والمتحدث باسم اتحاد الطيارين المتحالفين، النقيب دينيس تاجر في مقابلة مع “CNN”.

يقول كل من الأمريكيين إنهم سيلتزمون بالقواعد الفيدرالية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بالنسبة للمقاولين الحكوميين في أوائل ديسمبر والتي ستطلب من موظفيهم الحصول على لقاح “كورونا“.

عدداً كبيراً من موظفي الخطوط الجوية لن يتمكنوا من العمل خلال موسم الإجازات.

لا تعتقد شركة دلتا للطيران، أنه يتعين عليها الامتثال لتلك القواعد الصارمة، على الرغم من أنه سيتعين على جميع شركات الطيران قريبًا الامتثال للمطالب الفيدرالية بأن الشركات التي تشغل 100 موظف أو أكثر يجب أن يكونوا حاصلين على لقاحًا وإلا إجراء اختبارات “كوفيد” أسبوعيا.

يعتقد بعض محللي صناعة الطيران أن الامتثال لهذه القواعد سيعني أن عدداً كبيراً من موظفي الخطوط الجوية لن يتمكنوا من العمل خلال فترة العطلة.

من المستبعد أن تلجأ شركات الطيران إلى طرد الموظفين غير المحصنين، وفق الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الجنوبية الغربية، جاري كيلي.

قال للمستثمرين الشهر الماضي: “آخر شيء أريده هو أن موظفينا يشتت انتباههم بشيء بسبب اللقاح هذا خلال الإجازات، وآخر شيء أريده هو أن يخشى الناس ألا يتمكنوا من العمل أو الحصول على وظيفة”.

على جانب آخر، فإن السماح لموظفي شركات الطيران بتجنب اللقاحات من خلال الاختبارات المنتظمة سيسبب مشاكل، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة “United”، سكوت كربي، وهي التي فرضت الحصول على اللقاح بصرامة حتى قبل الإعلان عن القواعد الفيدرالية.

يرى كربي أن شركته التي طعمت جميع موظفيها تقريبًا بالفعل؛ هي الشركة الوحيدة التي يمكنها أن تعد الركاب بأن رحلاتهم لن تلغى بسبب بروتوكولات السلامة الخاصة بكورونا.

“تخيل لو كان لديك آلاف الموظفين في يوم من الأيام يتصلون ويقولون لسبب ما، لم ينجح اختباري لفيروس كورونا”، هكذا أضاف رئيس شركة يونايتد.

ستكون مسألة الاختبارات واللقاحات تحديًا كبيرًا لشركات الطيران التي لا تطبق متطلبات اللقاح، وفق كربي.

مقاعد أقل وأجور أعلى

بينما تحاول شركات الطيران توظيف المزيد من العمال، وتشجيعهم على التطعيم، تتعامل الشركات مع مشكلات التوظيف من خلال تقليص جداول رحلاتها.

هذا يعني خيارات أقل للركاب الذين يحجزون الرحلات الجوية، وأسعاراً أعلى للمقاعد المتاحة، وازدحام أكثر للطائرات.

على الرغم من أن حركة المسافرين لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل الوباء، لم تقم شركات الطيران أيضًا بإعادة جداولها الزمنية إلى العدد أو المسارات والطائرات التي كانت تطير في عام 2019.

في يوليو الماضي، تم شغل 88٪ من مقاعد الركاب المتاحة على الرحلات الداخلية، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة النقل الأمريكية.

هذه هي أعلى قراءة شهرية منذ يوليو 2019، قبل أشهر من تفشي الوباء.

تظهر البيانات من شركات الطيران الرئيسية أن نسبة المقاعد المباعة تراجعت إلى حد ما في أغسطس وسبتمبر مع ارتفاع عدد حالات كوفيد وانتهاء موسم السفر الصيفي.

لكن أسعار حجز الرحلات ظلت مرتفعة للغاية طوال هذا الربع من العام.

كان متوسط المبلغ المدفوع لقطع مسافة ميل واحد على أربع شركات طيران رئيسية في الربع الثالث أقل بنسبة 4% فقط مما دفعوه في الربع الثالث من عام 2019.

نظرًا لأن أغلى تذكرتين للطائرة – تلك التي تم شراؤها من قبل المسافرين من رجال الأعمال والركاب الدوليين- كانت لا تزال تمثل جزءًا بسيطًا من مستويات ما قبل الجائحة.

يعني ما سبق، أن المسافرين بغرض الترفيه يدفعون أكثر بكثير مما دفعوه للسفر خلال نفس الفترة في 2019.

من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة، وربما ترتفع أكثر في الأشهر المقبلة.

أبلغت جميع شركات الطيران عن حجوزات قوية خلال فترتي عيد الشكر ونهاية العام، وجميعها تتأثر بارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يترجم عادة إلى أسعار أعلى إلى حد ما، خاصة في أوقات الطلب القوي.

30% زيادة في أسعار جالون وقود الطائرات

حذرت دلتا مؤخرًا من أنها تتوقع أن تدفع 1.94 دولارًا لجالون الوقود في الربع الثالث – بزيادة 55% عن العام الماضي ولكن بنفس السعر الذي دفعته قبل عامين تقريبًا.

لكن الشركة حذرت من أنها تتوقع دفع ما بين 2.25 دولار إلى 2.40 دولار للجالون في المتوسط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

تتوقع شركة دلتا للطيران خسارة أموال في الربع الرابع بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.

لن تبذل شركات الطيران قصارى جهدها فقط لرفع الأسعار لتغطية تكاليف الوقود المرتفعة، بل ستعمل أيضًا على تقليص الرحلات الأقل ربحية للحد من استهلاك الوقود.

ارتفاع عدد الركاب المشاغبين وغير السعداء

الطائرات والقواعد الكاملة حول ارتداء الأقنعة أثناء الرحلات الجوية، والتي لا تحظى بشعبية لدى بعض الركاب، تزيد من التوترات على متن الطائرة، إذ أبلغت شركات الطيران عن عدد قياسي من الاشتباكات العنيفة بين المضيفات والركاب.

وجدت دراسة استقصائية أجرتها جمعية مضيفات الطيران أن 85% قالوا إنهم تعاملوا مع ركاب غير منضبطين.

كان هناك حوالي 5000 تقرير رسمي عن ركاب مشاغبين حتى الآن هذا العام، وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية، حيث يتعلق 72٪ منهم بنزاعات حول ارتداء الأقنعة.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

هل تصطدم استراتيجية الـ100 مليار دولار صادرات بتحديات تطوير أراضي الصناعة؟

كتب محمد رمزي طالب مطورون صناعيون بتعديلات على قوانين منظومة...

منطقة إعلانية