أخبار

الحكومة تدرس التخارج من أنشطة اقتصادية لصالح القطاع الخاص.. ماذا يحدث؟

الحكومة

يبدو أن الحكومة تتخذ خطوات فعلية جادة لتفعيل مشاركة القطاع الخاص وإتاحة مجال أكبر له في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية، حيث ناقش رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أمس الاثنين، مع المجموعة الوزارية الاقتصادية، دراسة حكومية مُعدة بهذا الشأن.

في اجتماع أمس استعرض مدبولي دراسة أعدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، تتضمن المزيد من الخطوات والإجراءات التي من شأنها تعزيز توجه الدولة نحو دعم ومساندة القطاع الخاص.

ماذا يحدث؟

تأتي الدراسة من إدراك الحكومة الكامل بأهمية وجود شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، ترتكز على مسئولية الحكومة بتهيئة البيئة المواتية والمحفزة للقطاع الخاص، خاصة مع وجود العديد من التحديات الهيكلية التي تحد من دوره في الاقتصاد الوطني، بحسب بيان مجلس الوزراء.

تطرقت الدراسة إلى ضرورة تطوير الحكومة لـ”سياسة الملكية”، التي تهدف إلى تحديد منطق الدولة لملكية مشروعاتها العامة، وآليات التنفيذ، والأدوار المختلفة للأطراف المعنية، فضلاً عن السماح للشركات المملوكة لها بممارسة جميع أعمالها التشغيلية باستقلالية تامة، وفقًا للاستراتيجية المُحددة لها.

“هدفنا إتاحة المجال للقطاع الخاص للمشاركة بشكل أكبر في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية التي يتم إقامتها خلال هذه المرحلة”، قال رئيس الوزراء.

كلف رئيس الوزراء الوزارات المعنية بمراجعة الدراسة، ووضع الملاحظات لمناقشتها في اجتماعات تالية؛ تمهيداً لعرضها على الرئيس السيسي، ثم الإعلان عن رؤية الدولة المتكاملة لدعم ومساندة القطاع الخاص بنهاية العام الجاري، وفقا لبيان رسمي.

سبق مناقشة هذه الدراسة، تصريحات لوزير المالية، محمد معيط،، قبل أيام، قال فيها إن الحكومة تسعى لزيادة مساهمات القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي خلال الثلاث سنوات المقبلة من 30% إلى 50% لتوفير مليون فرصة عمل مطلوبة سنويًا.

هذا يتزامن مع موافقة مجلس النواب بشكل نهائي، أمس الاثنين أيضا، على مشروع قانون مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية للدولة.

ما خطوات التخارج وما القطاعات؟

استخلصت الدراسة مجموعة من الآليات المقترحة لتمكين القطاع الخاص، منها تحديد القطاعات الرئيسية التي ستستمر بها الدولة، والقطاعات التي ستخرج منها، والقطاعات التي سيتم الخروج التدريجي منها، دون مزيد من التفاصيل.

هذا إلى جانب إعادة إصلاح القطاع العام من خلال الإبقاء على الشركات الكبرى في القطاعات الاستراتيجية والأكثر أولوية، والتخلي عن الشركات في القطاعات الأقل أولوية، واستمرار التشاور مع القطاع الخاص من خلال إنشاء لجان استشارية، وتنظيم اجتماعات دورية وجلسات حوارية سنوية معه والمتابعة لتوصيات هذه الاجتماعات، بحسب البيان.

مراجعات بشأن ضرورة الشركات المملوكة للدولة

إلى جانب ذلك من المقرر تنفيذ مراجعات دورية مرة كل عامين لتحديد ما إذا كانت الشركات المملوكة للدولة لا تزال ضرورية وفقًا للمنظور الاستراتيجي المُحدد، وإنشاء هيئة حكومية للإشراف ولإدارة أصول الدولة كمالك وتنظيم الشركات الإنتاجية التي ستكمل بها الدولة.

استندت استراتيجية تمكين القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية، التي صاغتها الدراسة على عدد من المعايير تم تحديدها بناءً على دراسة حالة للتجارب الدولية، فضلاً عن الاستعانة بفريق عمل متكامل من الخبراء والمتخصصين، وفقا للبيان الرسمي.

ما حجم مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد؟

بناءً على البيانات والمؤشرات الاقتصادية التي توصلت إليها الدراسة، يساهم القطاع الخاص بنحو 72% من الناتج المحلي، ويستوعب حوالي 78.4% من العمالة.

إلا أن الدراسة أشارت إلى أن القطاع لا يزال يواجه تحديات هيكلية تحد من قدرته على دفع التنمية على النحو الأمثل.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“سنام” الإيطالية تشتري حصة بـ”خط أنابيب غاز السلام” بين مصر وإسرائيل

قالت أكبر مجموعة لأنابيب الغاز في أوروبا شركة "سنام" الإيطالية،...

منطقة إعلانية