عقارات أخبار

من “الكمبوند” لـ”الأبراج الشاهقة”.. لماذا اتجهت مصر للتوسع الرأسي؟

بمدينة العلمين

كتب: محمد رمزي

اتجهت سياسة البناء في مصر نحو التوسع الرأسي خلال السنوات الخمس الأخيرة في عمر السوق العقاري.

التوسع الرأسي يعني الاعتماد على الارتفاعات الشاهقة للأبراج السكنية متعددة الاستخدامات عوضا عن سياسة المجتمع العمراني المتكامل أو ما يعرف بالـ “كمبوند”.

بدأت سياسة التوجه نحو التوسع الرأسي مع ظهور العاصمة الإدارية الجديدة وما تتضمنه من منطقة مركزية للمال والأعمال تتضمن أكثر من 20 برجا يتوسطها اطول برج في أفريقيا، وبعدها مباشرة مدينة العلمين الجديدة والتي تضم مجموعة من الأبراج على سواحل البحر الأبيض المتوسط.

الأبراج الشاهقة في المدينتين تنفذهما الدولة ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان، والتي تبنت عبر سنوات طويلة طرح الأراضي بنظام المجتمع العمراني المتكامل.

كذلك يأتي التوسع في بناء الأبراج في الوقت الذي تستهدف فيه استراتيجية مصر 2030 زيادة حجم الرقعة المعمورة من 7 إلى 14%، والتي تعتمد على التوسع الأفقي لتوسيع الرقعة العمرانية، فهل تتعارض السياستان؟

تنوع في المنتجات

يرى المهندس فتح الله فوزي رئيس مجلس إدارة شركة مينا لاستشارات التطوير العقاري، دخول نمط الأبراج المرتفعة جاء في ظل تطور كبير في ومرونة عالية جدا في تعامل الدولة مع القطاع العقاري.

“لسنوات طويلة كان لدينا تحفظ على نموذج الأبراج الشاهقة.. إلى أن بدأت حقبة جديدة في عمر السوق المصري منذ 2014″، قال فوزي.

“الحقبة الجديدة ارتكزت بالأساس على تسويق القطاع العقاري في مصر بشكل مختلف ليكون أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية ومنافسة أسواق المنطقة.. ولذلك كان من الضروري الانفتاح على مثل هذا النمط المختلف”، أضاف فوزي.

أضاف، ما زالت الدولة تراعي التنوع في المشروعات حتى، على سبيل المثال في العاصمة الإدارية هناك مشروعات عمرانية متكاملة وهناك أيضا فيلات وشقق سكنية.

اختتم فوزي حديثه قائلا: “الابراج لا تمثل تحول في سياسات الدولة، ولكنها تكون على حسب السياسة التخطيطية لكل مدينة، وفي الغالب تكون الأبراج في منطقة الداون تاون التي تتميز بالأنشطة التجارية والخدمية”.

صبغة عمرانية جديدة

“التوجه نحو بناء الأبراج الشاهقة في مصر هو محاولة لإضفاء صبغة عمرانية جديدة على النمط العمراني السائد خلال العقود الماضية” بحسب ما قاله محمد عبد الغني، الرئيس التنفيذي لمكتب EBC الاستشاري.

“هذا التنوع مطلوب أحيانا لتلبية نوع معين من الطلب.. ولكنه في الوقت نفسه يجب ألا يكون على حساب تطوير الأراضي المنبسطة بما يتانسب مع طبيعة الجغرافيا المصرية والوزارة تقوم بهذا الجهد أيضا في المدن الجديدة”.. أضاف عبد الغني.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بنكا “الأهلي ومصر” يطلقان مدينة “وصال” السكنية على 800 فدان شرق القاهرة

أطلق البنك الأهلي المصري وبنك مصر مشروع مدينة "وصال" السكنية...

منطقة إعلانية