أخبار

بعد العقوبات.. من الطاقة للمحاماة كبرى الشركات الأجنبية تغادر روسيا

شركات البترول

تسبب غزو أوكرانيا في نزوح جماعي للشركات من روسيا، مما عكس ثلاثة عقود من الاستثمار من قبل الشركات الأجنبية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

بحسب بلومبرج، تتزايد العمليات كل ساعة، مع تشديد الحكومات الأجنبية العقوبات ضد روسيا، وإغلاق المجال الجوي لطائراتها، وعزل بعض البنوك عن نظام SWIFT.

خلصت بعض الشركات إلى أن المخاطر – سواء المتعلقة بالسمعة أو المالية – أكبر من أن تستمر.

أمس الإثنين، انخفض الروبل بما يصل إلى 30% أمام الدولار، بعد حظر الولايات المتحدة المعاملات مع البنك المركزي الروسي.

لكن المركزي الروسي نفذ مناورة قلصت من حجم خسائر العملة، حيث قرر رفع سعر الفائدة من 9.5 إلى 20%.

نتيجة لهذه المناورة، تقلصت خسائر الروبل من 30 إلى 18%.

شركات الطاقة

تصدرت شركة “BP” – أكبر مستثمر أجنبي في روسيا – الطريق بإعلانها المفاجئ يوم الأحد، أنها ستتخلى عن حصتها البالغة 20% في شركة روسنفت التي تسيطر عليها الدولة.

هذه الخطوة قد تؤدي إلى شطب 25 مليار دولار ووقف النفط والغاز العالمي.

تبعتها شركة “Shell” حيث قالت إنها تنهي شراكاتها مع شركة جازبروم – التي تسيطر عليها الدولة – بما في ذلك منشأة الغاز الطبيعي المسال سخالين-2 ومشاركتها في مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2، الذي أوقفته ألمانيا الأسبوع الماضي.

تبلغ قيمة كلا المشروعين نحو 3 مليارات دولار.

كما أعلنت شركة “Equinor ASA” – أكبر شركة للطاقة في النرويج والأغلبية المملوكة للدولة – أنها ستبدأ في الانسحاب من مشروعاتها المشتركة في روسيا، والتي تبلغ قيمتها نحو 1.2 مليار دولار.

جعلت التحركات شركتي “إكسون” و”توتال إنرجي” هما شركتي الطاقة الكبرى فقط التي لديهما عمليات كبيرة في روسيا.

تشرف إكسون على “سخالين-1” مع روسنفت وشركات من اليابان والهند.

بينما تمتلك شركة توتال إنرجي حصة كبيرة في شركة نوفاتك، أكبر منتج مستقل للغاز في روسيا.

عندما انهار الاتحاد السوفيتي، رأت الشركات الأجنبية فرصًا هائلة وتسابقوا للشراء والبيع والشراكة مع الشركات الروسية.

لكن مع غزو روسيا لأوكرانيا، توقف هذا الاتجاه بشكل كبير.

قال صندوق الثروة السيادية النرويجي – وهو الأكبر في العالم – إنه سيجمد الأصول الروسية التي تبلغ قيمتها نحو 2.8 مليار دولار، وسيتقدم بخطة للخروج بحلول منتصف مارس الجاري.

شركات المحاماة

تقوم شركات القانون والمحاسبة الكبرى أيضًا بإجراء عمليات تقييم، وقد تتبع نفس مسار شركات النفط والغاز التي أعلنت بدء تخارجها من روسيا.

تعد شركة “بيكر ماكنزي” حتى الآن واحدة من شركات المحاماة القليلة التي أعلنت أنها ستقطع العلاقات مع العديد من العملاء الروس، من أجل الامتثال للعقوبات.

ومن بين عملاء الشركة التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها، وزارة المالية الروسية و”VTB”، ثاني أكبر بنك في روسيا، والذي تعرض لتجميد الأصول والعقوبات من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.

قالت شركة المحاماة، إنها تراجع عملياتها في روسيا.

قال متحدث باسم بيكر ماكنزي: “نحن لا نعلق على تفاصيل علاقات محددة مع العملاء، ولكن هذا سيعني في بعض الحالات الخروج من العلاقات تماما”.

وقالت “لينكليترز” ومقرها لندن، إنها “تراجع كل أعمال الشركة المتعلقة بروسيا”.

شركات السيارات

قالت شركة “دايملر”، إحدى أكبر الشركات المصنعة للسيارات التجارية في العالم، إنها ستوقف أنشطتها التجارية في روسيا حتى إشعار آخر.

كما أعلنت كل من “Volvo Car AB” و”Volvo AB”، صانع الشاحنات، عن توقف المبيعات والإنتاج في روسيا.

قالت شركة “Harley-Davidson” إنها علقت أعمالها في روسيا، والتي مثلت مع بقية أوروبا والشرق الأوسط 31% من مبيعاتها من الدراجات النارية العام الماضي.

أيضا قالت شركة جنرال موتورز، إنها أوقفت الشحنات إلى روسيا.

تصدر جنرال موتورز نحو 3 آلاف مركبة سنويًا إلى روسيا من الولايات المتحدة.

يرى آخرون، أن أسعار أسهمهم تنخفض، حيث تراجعت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات بما يصل إلى 12% بنهاية تعاملات أمس الإثنين، بسبب تأثير العقوبات على أعمالها في روسيا، التي تعد ثاني أكبر أسواقها.

تبعتها “AvtoVaz”، حيث تمتلك رينو حصة 68%، وتصنع سيارات “Lada” وتستحوذ على نحو خُمس السوق الروسية.

في المقابل، قالت شركة “فورد موتور” إنها لا تخطط للانسحاب من مشروعها المشترك في روسيا لإنتاج شاحنات تجارية، على الأقل حتى الآن.

“اهتمامنا الحالي هو بالكامل على سلامة ورفاهية الناس في أوكرانيا والمنطقة المحيطة بها”.. قالت فورد.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية