ملفات

كيف نتغلب على تحديات النمو الصناعى في مصر؟

أعد اتحاد الصناعات دراسة بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة «CIPE – سايب»، وهو جزء من غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن، وقدمها إلى مجلس الوزراء، بالإصلاحات التى يمكن تنفيذها فى إطار زمنى قصير بغرض رفع معدلات النمو الصناعى، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر فى الأنشطة الصناعية داخل مصر، وتنقسم الورقة إلى توصيات عامة، تشمل جميع القطاعات مثل الضرائب والجمارك وتوفير الأراضى والتقنين العقارى والاقتصاد غير النقدى، والتراخيص الصناعية والمرافق والخدمات العامة وخدمات الشحن والنقل والتخزين وقانون العمل.
كما قدمت الورقة توصيات خاصة ببعض القطاعات كقطاع الأدوية والصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية والبترول والتعدين والثروة المعدنية والسيارات والحبوب والجلود والصناعات المعدنية.

أعد الاتحاد تلك الورقة بالتعاون مع المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، وغرفة التجارة الأمريكية، وجميع الغرف الصناعية التابعة له، وبالتالى تلك المقترحات حصلت على توافق بين المصنعين .
ويعمل مركز «سايب الأمريكى» على تعزيز مفاهيم وممارسات حوكمة ومواطنة الشركات، والنزاهة والشفافية، وتدعيم البنى المؤسسية لجمعيات الأعمال وحقوق الملكية، بجانب إيجاد حلول للتعامل مع قضايا الاقتصاد غير الرسمى وغيرها من الموضوعات المرتبطة ببناء مجتمع اقتصادى سليم تنعكس آثاره على حياة المواطنين.
وطالب الاتحاد بمراعاة تلك التوصيات، خاصة أنها ستعود بالإيجاب على ترتيب مصر فى المؤشرات الاقتصادية العالمية مثل تقرير التنافسية العالمى، ما يسهم فى زيادة معدلات جذب الاستثمار الخارجى، وتحسين بيئة الأعمال للمستثمرين المحليين.
وتضمنت التوصيات العامة من الاتحاد تشكيل لجنة تنسيقية برئاسة مجلس الوزراء، تضم اتحاد الصناعات والاتحاد العام للغرف التجارية للتنسيق بشأن أى قرارات اقتصادية قبل صدورها، وتحقيق الترابط والتناسق فى السياسات الإنتاجية لمختلف قطاعات الاقتصاد للتكامل فيما بينها، وتحقيق معدلات نمو أسرع.
وطالب بتنويع الاقتصاد المصرى وتعدد قطاعاته الإنتاجية، بما يؤكد أهمية القطاع الخاص فى تحقيق التنمية الشاملة.
وأوصى الاتحاد بوضع جدول زمنى للوصول إلى حكومة إلكترونية شاملة بحد أقصى عام 2022؛ لتحقيق الكفاءة فى التعاملات الحكومية والقضاء على الفساد الإدارى.
كما طالب بإصدار قرار ملزم للجهات السيادية بإعادة جدولة ديون الشركات المتعثرة بالتنسيق مع البنوك لتضمن الأخيرة عدم تأثر موقف السيولة لهذه الشركات، ما يعوق عملية إعادة الهيكلة، ويؤثر على قدرة البنوك على استرداد مستحقاتها.
واقترح الإسراع بإصدار قانون المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر؛ لتحفيز الاقتصاد غير الرسمى للانضمام للمنظومة الرسمية، ودعم وتطوير بنك التنمية الصناعية ليقوم بدوره فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع النشاط الصناعى.
وتضمنت التوصيات سرعة البت فى الإجراءات القضائية لتحقيق مبدأ العدالة الناجزة، والتركيز على تأهيل قضاة المحاكم الاقتصادية، وتفعيل مبادرة «إرادة» لتنقيح التشريعات الاقتصادية، ورفع مستوى تمثيلها لتكون تحت مظلة مجلس الوزراء.
وأفادت الدراسة بضرورة إعادة النظر فى آلية الاستعلام الأمنى عن المتقدم للاستثمار؛ نظراً إلى طول المدة الزمنية التى تستغرق للاستعلام عن كل مستثمر أجنبى تصل لمدة 7 أشهر، ويقترح أن يكتفى بالإخطار، وألا تتجاوز فترة الاستعلام الأمنى مدة 30 يوماً من تقديم الطلب. وخلصت الدراسة إلى عدم فرض ضريبة عقارية على المناطق الحرة، وإعادة النظر فيها على المصانع بجانب عدم تطبيق أى عقوبات سالبة للحريات على المستثمرين فى أى نشاط اقتصادى، وأن تقتصر على الغرامات المفروضة فقط، بينما توجد قوانين أخرى أو مشروعات قوانين مستحدثة تتضمن النص على العقوبات السالبة للحريات «العقوبات البدنية»، فيجب تعميم المادة الخاصة بقانون الاستثمار، وأن يتم تعديل النصوص الخاصة بذلك فى جميع القوانين.
واقترحت إعادة النظر فى النسبة المقرر تحصيلها فى التأمين الصحى والتى تتحملها الشركات الملتزمة بالدفع بينما من يستفيد من النظام غير الملتزمين بالدفع فيجب مشاركة الجميع والالتزام بالدفع للجميع، وحسم النقطة الخلافية بشأن النسبة التى يتم تحصيلها من القطاع الخاص بحيث تحسب على قيمة الأجور التأمينية للعاملين.
وطالب الاتحاد بإعادة النظر فى عمل تعديل تشريعى بالقانون 2 لسنة 2018 بشأن نظام التأمين الصحى الشامل، وذلك لوجود مشاكل تطبيقية فيه، وتتضمن التعديلات التى اقترحها الاتحاد، أن تصبح قيمة المساهمة التكافلية الواردة به نسبة من صافى الدخل السنوى للمنشآت بدلاً من إجمالى الإيرادات، وألا يتجاوز نسبة المساهمة 1% من صافى الدخل؛ حتى يحدث توافق مجتمعى بعدم الطعن على القانون.
وتخصم هذه النسبة من الضرائب المستحقة على الدخل، بجانب عدم خضوع الشركات الخاسرة لتطبيق قانون التأمين التكافلى، وإعادة النظر فى أسلوب التطبيق على الشركات ذات الطبيعة الخاصة «من تعمل بنظام العمولة»، فمطلوب معاملة خاصة لهذه الشركات.
وحددت الدراسة عوائق انتشار الاقتصاد غير النقدى فى أن المجلس القومى لمدفوعات يعانى تضارب الصلاحيات مع الجهات التنفيذية الأخرى، كما أن العديد من القوانين المتعلقة بالمدفوعات السيادية لا تلزم بالسداد الإلكترونى أو المصرفى فيما عدا القانون 201 لسنة 2014، وقرار وزير المالية 117 و172 لسنة 2015 والمتعلقين بسداد ضريبة الدخل.
كما لا يوجد فى القوانين المتعلقة بتنظيم أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية مثل تأسيس الشركات أو أنشطة سوق المال أو خدمات التأمين أو التمويل العقارى أو التأجير التمويلى، ما يلزم المتعاملين بالسداد عن طريق حسابات مصرفية أو وسائل إلكترونية.
رأى الاتحاد أن الحلول المقترحة تشمل إنشاء أمانة تنفيذية للمجلس القومى للمدفوعات تتابع تنفيذ قراراته، والتنسيق بين جهات الدولة التنفيذية؛ لمنع التضارب والتداخل فى الصلاحيات.
كما طالب بأن يضع المجلس القومى للمدفوعات خطة قومية محددة بأهداف مرحلية واضحة وآليات تنفيذ ومعايير لتقييم وقياس الأداء. وتعديل القوانين المنظمة للمدفوعات السيادية بحيث يصبح السداد متى جاوزت قيمته مبالغ معينة خاضعاً للسداد المصرفى أو الإلكترونى دون غيره، مع العمل على إتاحة السداد للمبالغ التى تقل عن هذا الحد الأدنى من خلال محافظ الهواتف المحمولة.
وإضافة نصوص جديدة للقوانين المنظمة للخدمات المالية غير المصرفية بإلزام المتعاملين بتنفيذ معاملات البيع والشراء أو التقسيط أو التأجير، وغير ذلك إلا عن طريق حسابات مصرفية أو وسائل إلكترونية بما فيها الهواتف المحمولة.
وعددت الدرسة بعض المشكلات التى تواجه النمو الصناعى وسبل التغلب عليها:
نقص الأراضى الصناعية
قالت الدراسة، إن مشكلة طرح الأراضى الصناعية تتمثل فى غياب الشفافية والموضوعية فى التخصيص والتسعير، وغياب المعلومات المتكاملة عن الأراضى المتاحة وأسعارها وإجراءات الحصول عليها، بجانب المبالغة فى أسعار الأراضى، وعدم وجود معايير للتسعير، واختلاف إجراءات التخصيص بين الجهات، وطول فترة إجراءات التخصيص وتعقيدها، فضلاً عن تغيير استعمالات الأراضى بعد تخصيصها.
وتابعت أن غياب سياسات طرح الأراضى يوضع فى ظل غياب للمعلومات المتكاملة المحدثة للأراضى.
أشارت إلى أن هيئة التنمية الصناعية تعانى نقص الموارد المالية المتاحة لترفيق الأراضى الصناعية المعروضة للتخصيص وارتفاع تكلفتها، وبالتالى يقل المعروض من الأراضى المطروحة لصغار المستثمرين فى ظل عدم القدرة على ترفيقها بشكل يتناسب مع حجم الطلب عليها، ومن ثم تغل يد الهيئة عن تنفيذ خطتها لطرح 60 مليون متر مربع من الأراضى حتى عام 2020.
ورأت الدراسة، أن خطاب الضمان البنكى الذى تطلبه هيئة المجتمعات العمرانية من المستثمرين شرطاً للحصول على أراضٍ فى المنطقة الصناعية فيه مبالغة كبيرة، رغم إلغائه فى القانون رقم 1 لسنة 2017 لكنه غير مفعل.
وقدَّم الاتحاد فى دراسته، بعض المقترحات لحل مشكلة توفير الأراضى للمشروعات الصناعية، ومنها ضرورة إصدار قرار فورى صريح من رئيس الوزراء بأن الولاية على الأراضى والبنية الأساسية والمرافق لهيئة المجتمعات العمرانية، والإدارة والتخصيص للهيئة العامة للتنمية الصناعية، وتحديد الأدوار المختلفة للهيئة العامة للتنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية.
وأوصى بإنشاء نظام معلومات متكامل ومحدث ومتاح عن الأراضى الصناعية، واستبدال التشريعات العديدة الخاصة بالأراضى بقانون موحد ومبسط لإدارة أراضى الدولة. بجانب زيادة مخصصات هيئة التنمية الصناعية من الأراضى لطرحها على المستثمرين وفق آليات موضوعية وشفافة.
أشار إلى اتخاذ قرارات بتخصيص الأراضى التى تم حصرها من المحافظين لصالح مبادرة »شغلك فى قريتك«، وإصدار القرارات اللازمة لنقل الأراضى لولاية وزارة الاستثمار، وتدبير التمويل اللازم لبناء الوحدات.
وأوصى الاتحاد بضرورة توفير أراضٍ وترخيصها لإنشاء أسواق عامة ومجمعات تجارية كبرى وسلاسل الهايبر ماركت والتى تعد ضرورة لتسويق المنتج الصناعى المحلى ووصوله إلى المستهلك بأسعار تنافسية، وهو ما يساعد على نمو الطلب على الإنتاج الصناعى المحلى.
مشكلات وحلول التعامل الضريبى
قال الاتحاد فى دراسته، إنَّ استمرار العمل بنظام التقدير الجزافى للضرائب، وعدم الاعتداد بالميزانيات والإقرارات المقدمة، وفرض ضريبة قيمة مضافة على السلع الرأسمالية تؤدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بصورة تضعف من القدرة على المنافسة الخارجية.
وتابع أن رفع حد التسجيل للشركات إلى 500 ألف جنيه فى ضوء قانون ضريبة القيمة المضافة سيؤدى إلى خروج العديد من المنتجين من دائرة الإنتاج الرسمى، ومن ثم تضيع على الدولة فرص أموال ممكن تحصيلها.
كما أن عدم تمكن الشركات المصدرة من استرداد ضريبة القيمة المضافة على مدخلات الإنتاج من خامات ومستلزمات استخدمت فى منتجات تم تصديرها لمدة طويلة قد تستغرق سنوات، ويسقط استردادها بعد عامين.
ورأت الدراسة، أن من الحلول المقترحة لحل مشكلة التعامل الضريبى إلغاء ما يسمى التقدير الضريبى (الجزافى)، فيجب تطبيق القانون فيما يخص الاعتداد بالإقرار الضريبى، وإجراء فحص عشوائى للمستندات المقدمة، وإذا ثبت خلاف ما هو فى الإقرار تتم إعادة التقييم.
أشارت إلى أهمية وضوح القوانين واللوائح والتعليمات الضريبية وتبسيطها من أجل تخفيض السلطة التقديرية للعاملين بالإدارة الضريبية. وأوردت الدراسة ضرورة تطبيق نظام الضريبة القطعية بحيث يتم ربط قيمة ثابتة على أى منشأة، ولا يتم رفع تلك القيمة إلا فى ضوء فحص الفواتير والمستندات وإثبات أن المستحق على المنشأة يزيد على تلك القيمة.
كما طالب الاتحاد فى دراسته بإصدار رقم قومى للمنشأة يتم التعامل به مع مختلف أنواع الضرائب التى حددها القانون الذى تخضع له المنشأة (ضرائب دخل، قيمة مضافة، جمارك، وتأمينات.. وجهات حكومية أخرى).
وطالب الاتحاد بالتزام سلطات الضرائب باعتماد الميزانيات المقدمة المعتمدة التى مر عليها خمس سنوات اعتماداً نهائياً لحل المنازعات الضريبية، وتحصيل الضريبة بشكل أسرع، وضرورة النظر فى تطبيق المقترحات المقدمة من وزارة التجارة والصناعة فى مشروع قانون الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فيما يخص التسهيلات الضريبية والإجرائية لتلك المنشآت.
كما طالب الاتحاد بوضع نظام ضريبى مبسط خاص للمشروعات أو المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنظام الضريبة الموحدة؛ بهدف تخفيض تكلفة الالتزام الضريبى على تلك المشروعات مع ضرورة تحديد ضريبة قطعية للمشروعات متناهية الصغر، وتعديل قانون الضريبة العقارية، أو إصدار تشريع جديد لإلغاء الضريبة العقارية على المنشآت (مصانع، مستشفيات، وغيرهما)، وطالب بتوحيد القيمة المضافة مع ضريبة الدخل فى إقرار واحد.
تعقد الإجراءات الجمركية
السماح المؤقت ونظام الدروباك ما زالا يعانيان مشكلات فى التطبيق يجعلهما لا يقومان بالدور المنوط بهما، فضلاً عن مشكلات تتعلق بالآليات المكملة لهاتين الآليتين مثل: تحديد معاملات ومعدلات الهالك، ومعاملات استخدام المدخلات فى الإنتاج التى تحدد قيمة الجمارك التى يتم استردادها.
ومن أهم المشكلات الخاصة بآلية السماح الموقت طول وتعقد الإجراءات اللازمة للإفراج عن خطاب الضمان، وفرض رسوم جمركية على الواردات المكونة للمنتج التصديرى وبخاصة المعدات والآلات المستوردة، وطول الفترة الزمنية منذ البدء فى استخراج خطاب الضمان حتى إتمام العملية التصديرية والإفراج عنها والتى وصلت فى بعض الأحيان لمدة عام مضافاً إليها المهلة التى يسمح خلالها بالتصدير من تاريخ استيراد المواد الخام.
وتتمثل أهم مشكلات نظام الدروباك فى كثرة المستندات، وتعدد الجهات التى يتم التعامل معها، وتباين وجهات النظر بين الشركات الصناعية المصدرة والجمارك بشأن آليات الفاقد، والبطء فى الاسترداد الجمركى الذى يصل فى بعض الأحيان لمدة سنتين.
لم تعد أحكام قانون الجمارك التى تتناول خدمات مناولة الحاويات فى مصر مواكبة للعصر، الأمر الذى يؤدى إلى جوانب قصور حادة فى كفاءة مناولة الحاويات. ويمكن أن يعزى ذلك إلى جوانب قصور عديدة قائمة منذ زمن طويل فيما يتعلق بالكفاءة التشغيلية.
ويجرى نقل الحاويات من الموانئ البحرية إلى الجافة تحت إشراف مصلحة الجمارك والشرطة، ويتحمل العميل جميع الرسوم وأى تأخيرات. ولا يوجد ممثلون من السلطات الرقابية فى الموانئ الجافة، ومن ثم ففى حالة وقوع نزاع بشأن المسائل الجمركية بين المستورد والسلطات الجمركية فى الموانئ الجافة، يضطر المستوردون إلى الرجوع إلى الميناء الأصلى.
واقترح الاتحاد بعض الإجراءات لحل مشكلات التعقيد الجمركى؛ منها تيسير وتسهيل إجراءات رد رسوم الأمانات والرسوم الأخرى التى تم تحصيلها لشحنات معلقة أو المفرج عنها تحت نظام الإفراج المؤقت، حتى لا تفقد مصلحة الجمارك والضرائب مصداقيتها لدى المستوردين والمصدرين.
وأوصى بتطبيق نظام الإفراج بالمسار الأخضر للمصانع والشركات والتى تحتفظ بحسن السمعة كمستورد، وكذلك المورد والمخلص الجمركى ككيان واحد، وذلك مع مراعاة جميع الاحتياطات الواجبة والكافية والإجراءات القانونية والعقابية المشددة فى حالة ثبوت عكس ذلك وتحويلها بعد ذلك إلى المسار الأحمر.
وطالب الاتحاد بضرورة إخطار المصانع والشركات من إدارة الحاسب الآلى بوقت كافٍ برسالة عند الدخول على أنظمة الجمارك برقم متعاملى المستورد لأخذ المرحلة المبدئية (دفتر EI) بميعاد لزوم تجديد المستند الذى سوف ينتهى وتقديمه بعد التجديد مع مراعاة إعطاء مهلة كافية للمصانع.
وطالب بإخطار المصنع أو الشركة بالبريد المسجل بوجود مطالبة نقدية نتيجة وجود مناقضة من إدارة المراجعات لاختلاف البند خاصة بإحدى الرسائل المفرج عنها فى وقت سابق إعطاء صورة ضوئية مبلغة للمخلص الذى قام بالتخليص على الرسالة، ويقوم بالتوقيع مع الإقرار بتبليغ المستورد بها بعد الاطلاع على المناقضة ومراجعتها مع إدارة المراجعات اختصاراً للوقت لتسويتها، بدلاً من ضياع الكثير من الوقت؛ لأن المصنع يفاجأ كثيراً بأن إدارة الحجز الإدارى متواجدة لتنفيذ حجز إدارى على المصنع خاص بمناقضات لا يعلم عنها أى شىء.
وشدد على ضرورة إلزام مصلحة الجمارك بعدم إصدار تعليمات تتعلق بالاستيراد والتصدير إلا بعد الرجوع لوزارة التجارة والصناعة قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية، وعلى جميع الجهات الرجوع إلى هذه الجهة عند إصدار أى تعليمات أو إجراءات تتعلق بالاستيراد والتصدير.
مشكلة فترة التخليص الجمركى
تستغرق إجراءات الإفراج الجمركى فى مصر من أسبوعين إلى خمسة أسابيع، بينما لا تزيد على يومين فى دول مجاورة مثل تركيا والإمارات.
أوضح الاتحاد، أن هذا التأخر ناتج عن مجموعة من الأسباب، أهمها طول إجراءات لجان الكشف والتثمين والمراجعات والعرض، ووجود كثير من جهات العرض خارج مكان الدائرة الجمركية، ما يزيد من فترة فحص العينات والنقص الشديد فى أجهزة الكشف بالموجات والاعتماد الدائم على فتح الحاويات للكشف والفحص اليدوى. بجانب عدم كفاية المعامل الموجودة بالمنافذ لإجراء جميع أنواع التحاليل والفحص، والاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية وعدم تطبيق نظام التبادل الإلكترونى للبيانات بين الجمارك والعملاء أو بين الجمارك والجهات الأخرى. بجانب عدم تعميم الربط الإلكترونى بين المنافذ الجمركية المختلفة خاصة المنافذ البرية النائية، ما يؤدى إلى طول فترة الإفراج. وتابعت الدراسة، أن هذا التأخير يؤدى إلى تعطل خطوط الإنتاج، وعدم القدرة على الالتزام بمواعيد التوريدات وانخفاض كفاءة رأس المال العامل، كما يعرض الشركات لخسائر فادحة من غرامات التأخير.
وتبلغ مدة الإفراج فى التصدير فى مصر 88 ساعة بتكلفة 100 دولار للحاوية، بينما تبلغ المدة فى دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى – OECD حوالى 34 ساعة بتكلفة 304 دولارات للحاوية، وتصل فترة الاستيراد فى مصر إلى 260 ساعة وتكلفة 1000 دولار للحاوية، بينما تبلغ المدة فى دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى حوالى 35 ساعة بتكلفة 25 دولاراً للحاوية.
ورأى الاتحاد ضرورة وضع مستهدف لخفض مدة الإفراج الجمركى من 16 يوماً إلى 24 ساعة بحلول 2020 أسوة بالدول المتقدمة، وكذلك القضاء على غرامات التأخير، والعمل بنظام إدارة المخاطر، وتحليل المخاطر على ما يتم استيراده لكل دولة مستورد منها أو منتج لسلعة ثبت وجود مخاطر منها، وإلغاء الإجراءات التى يتم بموجبها ازدواجية فحص السلع المستوردة؛ حيث يقضى القرار الوزارى رقم 991 لسنة 2015 الخاص بالفحص قبل الشحن ثم يتم الفحص مرة أخرى عند الورود، فمطلوب الالتزام بتطبيق الاتفاق الدولى فى الفحص قبل الشحن، وأن يكون الفحص عند المنافذ عشوائياً، وفقاً للقواعد المعترف بها فى الاختيار العشوائى للعينات، وتطوير المنافذ الجمركية وذلك بزيادة أجهزة الكشف، والبوابات الإلكترونية وزيادة الموازين والكشافات الضوئية والإنارة والكاميرات وكذلك زيادة الأجهزة المعملية، بجانب تطوير معامل الهيئة العامة للصادرات والواردات ومصلحة الكيمياء، واعتماد المعامل الدولية المستقلة فى الاختبارات ومعامل الجهات العلمية، بجانب ضرورة الربط الإلكترونى بين جميع المنافذ الجمركية، والتغلب على مشكلة الأعطال المتكررة فى نظام الجمارك والربط بين الجمارك والبنك المركزى والبنوك الأخرى.
وطالب بتوحيد الجهات التى تخاطب الجمارك فى جهة واحدة سواء كانت قطاع التجارة الخارجية أو الهيئة العامة للصادرات والواردات على أن يمثل بها جميع الجهات المعنية بالاستيراد والتصدير، وتوفير العدد الكافى من الموظفين لإنهاء جميع إجراءات التخليص فى مدة لا تتعدى 24 ساعة، وعودة العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء السابق بزيادة عدد الورديات الجمركية لتيسير إمكانية الإفراج عن الشحنات الواردة.
  الرقابة على الصادرات والواردات
أوصى الاتحاد بإصدار التعليمات لإعادة دراسة الأسعار الاسترشادية للخامات والمنتجات المستوردة للحد من التهرب الجمركى، وأن يتم تحديث دورى لها بالتنسيق مع الغرف الصناعية فى القطاعات الصناعية المختلفة، وتعمل الأسعار الاسترشادية على رفع حجم الأعمال التى يتم التهرب منها فتعيد السوق لطبيعته وتحقق المنافسة العادلة.
وإلغاء التعليمات الصادرة عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية الخاصة بتسجيل مستلزمات الإنتاج، وصدرت مخالفة لأحكام المادة رقم (10) من القرار الوزارى رقم 835 لسنة 201 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزارى رقم 770 لسنة 2005، فلا توجد رسوم جمركية مختلفة للصناعة عن التجارة والرسوم بالتعريفة الجمركية واحدة للنشاطين باستثناء ما يرد كمدخلات إنتاج فى الصناعات التجميعية، وفقاً للقواعد المنظمة لذلك. بجانب إعادة النظر فى الإجراءات التنفيذية لأحكام القرار الوزارى رقم 4 لسنة 216 بشأن تعديل القواعد المنظمة لتسجيل المصانع الأجنبية المؤهلة لتصدير منتجاتها إلى جمهورية مصر العربية والذى تم اتخاذه كإجراء مؤقت قبل قرار تعويم الجنيه.
برنامج دعم الصادرات
واقترحت الدراسة التى أعدها الاتحاد أن تقوم فلسفة برنامج دعم الصادرات على رفع مستوى تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق العالمية وليس على مجرد تقديم مساندة نقدية للمصدرين مقابل فواتير التصدير. وهذه التنافسية لا تقوم فقط على أساس السعر، ولكن على أساس جودة المنتج، وكفاءة العملية الإنتاجية ومكوناتها التقنية والبشرية والإدارية.
كما يجب أن تشمل الرؤية، أيضاً، مفهوم «استبدال الواردات بالمنتج المحلى» والذى لا يقل أهمية عن قضية التصدير، ويحقق نفس الغاية الاستراتيجية والتى تتمثل فى تقليل العجز التجارى وتوفير العملة الصعبة.
وبحسب دراسة الاتحاد ينبغى أن يرتبط دعم الصادرات أو استبدال الواردات بمجموعة من الحوافز غير النقدية، مثل تخصيص الأراضى وترفيقها، وتدريب العمالة، وحوافز جمركية وضريبية، وتشجيع إدخال تقنيات إنتاج حديثة، وإعادة النظر فى زيادة مخصصات الدعم بالتوازى مع تغيرات سعر العملة، وتعديل نظام المساندة التصديرية بما يضمن تعميق الصناعة ومنح الدعم لمن يستحق.

 

أزمات القطاعات الصناعية
أدرج اتحاد الصناعات المصرية، ضمن الدراسة التى أعدها بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة، لزيادة النمو الصناعى وجذب استثمارات أجنبية، بعض المشكلات التى تواجه قطاعات صناعية ومقترحات حلها.
وتمثلت القطاعات التى أدرجت فى الدراسة، الأدوية والصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية، والسيارات والحبوب والصناعات المعدنية، بجانب الحلول المقترحة لتطوير هيئة سلامة الغذاء.
قطاع الأدوية
قال اتحاد الصناعات فى الدراسة التى أعدها أن سياسات تسعير الدواء لا تتلاءم مع التغيرات الاقتصادية العامة، كسعر العملة والتضخم وارتفاع أسعار الطاقة، بجانب زيادة تكاليف التشغيل وأسعار الفائدة.
وأضافت أن النظام الحالى يعتمد على آلية استرشاد بأسعار الدواء فى 36 دولة بحيث يختار أقل سعر للجمهور فى هذه الدول، وهو ما لا يراعى هوامش التوزيع المقررة فى تلك البلد ومقارنتها بمصر.
كما يحتاج هذا النظام إلى مراجعة جديدة بحيث يتواءم مع المتغيرات الجديدة ويدفع الاستثمار فى صناعة الدواء، كما أن تسجيل الأدوية الجديدة يستغرق وقتًا طويلًا رغم حصوله على الموافقة والترخيص من دول متقدمة تعتبر مرجعا للفحص الدوائى.
ولفتت الدراسة إلى أن نظام البوكسات يمكن استغلاله من الشركات العالمية المنتجة للأدوية الحاصلة على براءة اختراع حيث تملا البوكسات ذات الملكية المشاعية بمنتجات وهمية مما يعطل منافسة الشركات المحلية ويعوق بيع أدوية ذات سعر اقتصادى.
وأشارت إلى أن تسجيل مستحضرات التجميل يستنزف الوقت والنفقات دون مبرر ويعيق من توسع وتنافسية الصناعة المحلية.
واقترحت الدراسة إنشاء هيئة قومية مستقلة لمراقبة سلامة الدواء فى السوق المصري، وتسجيل مستحضرات التجميل للمركب وليس العبوة التخزينية، ويكتفى بالاعتماد الفورى فى حالة التسجيل بدولتين على الأقل من الدول المتقدمة، بجانب تحويل تسجيل المصانع المصرية الدوائية إلى نظام CTD (ملف فنى كامل) ومقابل الرسوم 12 ألف جنيه، مع عدم الأخذ بنظام البوكسات وأن تكون مدة التسجيل أقل من 6 أشهر بدون حد أقصى لعدد الملفات فى الشهر الواحد.
ومن ضمن المقترحات اعتماد تسعير المستحضرات المسجلة وإعطاء أولوية للبدائل والنواقص فى السوق، وسرعة تسعير الأدوية المسجلة حتى لو سقطت إخطاراتها، والتى لم تسوق بعد وكانت مسعره قبل تعويم الجنيه.
بجانب حصول المصانع على اعتماد دولى من EMEA .GTA .WHO FDA وإعطاء مهلة 5 سنوات بحيث لا يقبل بعدها التسجيل للمصانع غير الحاصلة على الاعتماد.
كما أكدت الدراسة ضرورة إلغاء ضريبة القيمة المضافة على الخامات الدوائية سابقة الخلط والتجهيز من مادتين أو أكثر بحيث تخضع للبند الجمركى 3003 بفئة رسوم جمركية %2 بالإضافة إلى الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة وعدم إخضاعها للبند الجمركى 3824 فئة رسوم جمركية %5 بالإضافة إلى %14 ضريبة قيمة مضافة.
الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية
قال الاتحاد فى دراسته، إن من أبرز المشكلات التى تواجه قطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية، عدم الالتزام بالممارسات الزراعية الجيدة ونظام التتبع والجودة الشاملة، وعدم تطبيق نظام سلامة الأغذية والالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية، بجانب نقص مياه الرى وتلوثها بمياه الصرف الصحى فى عدد من المناطق.
كما يعد من ضمن المشكلات، الإفراط فى استخدام المبيدات غير العضوية وضعف دور الإرشاد الزراعى المنوط به توجيه المزارعين أثناء كامل العملية الإنتاجية، وضعف الموارد المالية لمراكز البحوث الزراعية.
ولا تكتفى الهيئة البيطرية باعتماد وفحص المصنع المنتج للمنتجات الحيوانية فى الدول الأخرى المصدرة إلى مصر، بل تشترط حضور كل دورة تشغيل حتى فى البلدان المعروفة بالتزامها بقواعد الذبح مثل السعودية.
ومن المشكلات التى تواجه القطاع الزراعى فى مصر بلوغ الفاقد من الزراعة %30 ، نتيجة عدم كفاية اللوجيستيات وأساليب الزراعة غير الفعالة.
وقدم الاتحاد فى دراسته بعض الحلول أهمها إعادة هيكلة وزارة الزراعة وأجهزتها المختلفة، وتعديل السياسات الزراعية وربطها بسياستى الصناعة والتصدير ومخرجات مراكز البحوث الزراعية، بجانب مراجعة الجمارك على المواد الخام وتسهيل إجراءات الاستيراد من خلال سرعة الإفراج الصحى والجمركى عن مدخلات الصناعة.
كما اقترحت تطوير التعليم الفنى الزراعى وتحفيز الطلبة للانضمام له، والإسراع بإصدار قانون حماية الموارد الإحيائية، وفرض عقوبات رادعة على الشركات المخالفة مثل الحرمان من التصدير لفترة معينة مع فرض غرامة مالية كبيرة عليها وحرمانها من الحصول على مساندة الصادرات.
وأكد ضرورة رفع مخصصات البحوث فى مجال الزراعة للنهوض بإنتاجية الفدان فى المحاصيل المهمة مثل القطن ولتطوير السلالات الزراعية، بجانب التوسع فى إنشاء معامل متخصصة لمتبقيات المبيدات، وإنشاء محاور لوجيستية فى جميع أنحاء مصر لتحسين سلسلة التوريد للمنتجات الزراعية.
وطالبت بأن تكتفى الهيئة البيطرية بفحص واعتماد المصنع المنتج للمنتجات الحيوانية فى الدول الأخرى المصدرة إلى مصر ولا داعى لحضور كل دورة تشغيل، بالإضافة إلى إعادة النظر فى لجنه التقاوى لتتواكب مع متطلبات التصدير بآلية أكثر فاعلية كما هو مطبق فى الدول الأخري، وتكويد المزارع واعتمادها للتصدير والسوق المحلى.
سلامة الغذاء
قال الاتحاد فى دراسته إن دور هيئة سلامة الغذاء غير مفعل بالشكل الكافى، كما لا توجد مخصصات مالية كافية لهيئة سلامة الغذاء مما يعيق من أداء مهمتها بالشكل المطلوب، كما شدّد الاتحاد على ضرورة الإسراع فى إصدار قانون الغذاء الموحد كونه بديلًا عن جميع القوانين الأخرى.
وأضاف الاتحاد أنه يجب تفعيل دور هيئة سلامة الغذاء وتمكينها من سلطاتها التى حددها القانون، وإزالة التداخلات القائمة مع الجهات الإدارية الأخرى، وقيام مجلس أمناء الهيئة بتنسيق الجهود والمسئوليات لتحديد الأدوار التكاملية لكل جهة، بالإضافة إلى اعتماد مخصصات مالية كافية للهيئة لتعيين وتدريب كوادر مؤهلة لآداء دورها فى رقابة سلامة الغذاء فى مصر.
قطاع السيارات
وطالب الاتحاد بالبدء فى وضع استراتيجية شاملة وواقعية لتحفيز صناعة السيارات والصناعات المغذية لها.
وإلغاء رسم التنمية ورسم الترخيص المحلى وضريبة القيمة المضافة على المكونات وقطع الغيار المستوردة الواردة للتصنيع وليست للاتجار، مع معالجة العوار الجمركى والضريبى.
صناعة الحبوب
قال اتحاد الصناعات إن المشكلة الاساسية التى تواجه قطاع الحبوب فى مصر، هى المحاسبة الضريبية نتيجة للقرار 46 لسنة 2015 لما أوجده من تفاوت فى المحاسبة الضريبية للمطاحن، ومنع إنشاء مطاحن جديدة فى قطاع 72.
وطالب الاتحاد بسرعة البت فى مشكلات الضرائب العامة فى أسس المحاسبة الضريبية خاصة تعليمات قانون 46 لسنة 2015 وتوحيد أسس المحاسبة للمطاحن 82 التى تعمل لصالح وزارة التموين، والتى تؤول جميع منتجاتها للوزارة، ووقف منع إنشاء مطاحن جديدة فى قطاع 72 لتنظيم الاستفادة من القدرات المعطلة لمدة 10 سنوات ويعاد النظر لها فى حالة الحاجة.
كما طالب الاتحاد بوقف وضع استخدام الشون الترابية بكافة أنواعها فى تخزين الاقماح المحلية وجميع أصناف الحبوب للحفاظ على الأقماح من التلوث والإهدار.
واقترح الاتحاد ضرورة إدراج الدقيق الفاخر 72 والنخالة الخشنة (خليط الزوائد) فى منظومة الدعم التصديرى الذى تقدمه الدولة لتشجيع التصدير والاستثمار بغرض زيادة موارد الدولة من العملة الصعبة.
كما طالب باستثناء سيارات نقل الأقماح والدقيق الخاصة من المطاحن التموينية من قرار حظر سير النقل الثقيل على الدائرى وفى بعض المحافظات لتوفير الرصيد الاستراتيجى للوحدات الإنتاجية للمطاحن، لتوفير رغيف الخبز للمواطن.
واقترح تعديل حصص المطاحن المنتجة للدقيق 82 طبقا للنظام (system) حتى يتوافر رصيد استراتيجى والحفاظ على المنتج النهائى، وقدمت مذكرة لوزارة التموين بذلك المطلبخلال العام الماضى .
صناعة الحديد
وطالب الاتحاد فى دراسته بمعاملة الغاز الطبيعى الداخل فى عملية اختزال الحديد معاملة الغاز المستخدم فى صناعة الأسمدة باعتباره مادة خام وليس وقود، ومن ثم ينبغى أن يتم تسعيره عند 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، مما سيرفع تنافسية المنتج ويزيد من الطاقة الإنتاجية من 7 ملايين طن حاليا إلى 13 مليون طن سنويا.
كما أكد اتحاد الصناعات ضرورة فرض الحكومة رسوم حمائية على منتجات الصلب المستورد أسوة بما يحدث الآن فى العديد من الاقتصادات المتقدمة، مع الأخذ فى الاعتبار أن لا تؤثر تلك الرسوم على مدخلات صناعة الصلب، وبالتالى على المنتج النهائى المصنع محليا.

 القطاع الصناعى يطالب بخفض أسعار الأراضى ومتابعة تنفيذ القوانين
رفع اتحاد الصناعات المصرية، الدراسة التى أعدها لزيادة النمو الصناعى إلى مجلس الوزراء، تمهيدًا لحل المشكلات التى تضمنتها، وبدورها طالبت الحكومة الجهات المعنية بتلك المشكلات بالعمل على حلها بالتعاون مع الاتحاد والمستثمرين.
قال محمد سعد الدين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، إن الاتحاد رفع أجندة الإصلاحات العاجلة التى أعدها بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة، إلى مجلس الوزراء لدراسة ما ورد بها وإمكانية تنفيذها.
وأضاف أن الدراسة تتضمن كافة المقترحات اللازمة لدفع النمو الصناعى وتشجيع الاستثمار الأجنبى فى مصر خلال المرحلة المقبلة.
وقال طارق حسانين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن مجلس الوزراء وجّه الوزارات والجهات المعنية بالمشكلات التى تواجه كل قطاع صناعى للعمل على إيجاد حلول لها.
وذكر حسانين، الذى يرأس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب بالاتحاد، أنه سيتم تشكيل لجنة مع مصلحة الضرائب لحل المشكلات التى تواجه القطاع.
وقال محمد خميس شعبان، الأمين العام للاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن الاتحاد ساهم فى إعداد الدراسة مع اتحاد الصناعات المصرية، حيث عرض عليهم مقترحات بأهم العوائق التى تواجههم، وعلى ارتفاع أسعار الأراضى المرفقة، بجانب المغالاة فى أسعارها من قبل الهيئة التنمية الصناعية.
وأشار إلى أن الاتحاد طالب بوقف طرح الأراضى الصناعية عن طريق المزايدة للمستثمرين لعدم تسقيعها والتربح منها بالمتاجرة، وذلك كى تستخدم فى الغرض الأساسى لها وهو العملية التصنيعية.
وأضاف شعبان، أن اتحاد المستثمرين اقترح مطالبة الحكومة بخفض سعر الأراضى الصناعية، وطرحها بسعر تكلفة البنية التحتية على الصناع والمستثمرين، لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية الفترة المقبلة.
وقال سمير عارف رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن فرض ضرائب عقارية على المصانع، والمغالاة فى الرسوم المعيارية، بجانب البيروقراطية فى إنهاء الإجراءات، من أبرز المشكلات المشتركة بين المستثمرين.
وأضاف أن ضعف الرقابة وعدم متابعة القوانين التى تفرضها الدولة على الصناع والمستثمرين، أعاق تنفيذ عدد كبير من المشروعات فى جميع الأنشطة الصناعية.
وأوضح عارف أن قانون التراخيص الصناعية الجديد من أبرز القوانين التى لم تحظ بمتابعة الجهات المعنية لذلك لم تفعل بشكل سليم.
وأشار إلى أن الاتحاد أصدر دراسة بداية العام الجارى تضمنت المشكلات التى تواجه المستثمرين بجانب بعض المقترحات التى تساهم فى حلها، وعرضت آليات دعم القطاع الصناعى الذى يعد بمثابة قاطرة للتنمية الاقتصادية.
ولفت إلى أن الأساسيات التى ركزت عليها الدراسة هى وضع الصناعة المصرية على قدم المساواة مع منافسيها فى الدول الخارجية من خلال رفع الأعباء عن مستلزمات الإنتاج لتعزيز تنافسيتها.
وقال سطوحى مصطفى رئيس جمعية مستثمرى أسوان، إن ارتفاع أسعار الفوائد على القروض للمصانع الكبيرة والمتوسطة أحد أبرز المعوقات السلبية التى تؤثر على النمو الصناعى فى الفترة الحالية.
وطالب بخفض أسعار الفائدة لتحقيق المعدلات الصناعية المنشودة التى تستهدفها الدولة فى خطة التنمية المستدامة 2030.
واعتبر أن عدم وضع منظومة حمائية للصناعة الوطنية سيتسبب فى إهدارها مستقبلًا لإغراق الأسواق المحلية بالمنتجات المستوردة منخفظة السعر.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

صدمة أسعار البترول تأتى فى أسوأ توقيت للاقتصاد العالمى

يأتى الارتفاع القياسى فى أسعار البترول بعد الهجوم على منشآت...