وصفت وزارة التجارة الصينية في بيان لها اليوم الخميس، آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، التي فرضها الاتحاد الأوروبي بأنها “تمييزية وغير عادلة”، وتعهدت باتخاذ تدابير مضادة للدفاع عن مصالح البلاد.
يذكر أن آلية تعديل حدود الكربون أو “ضريبة الكربون” هي آلية للاتحاد الأوروبي تهدف لفرض سعر عادل للكربون على السلع كثيفة الكربون المستوردة مثل الصلب والأسمنت لحماية الصناعات المحلية وتشجيع الإنتاج النظيف عالمياً.
سمح الاتحاد بفترة انتقالية لتطبيق الآلية من 2023 إلى 2026، ما يعني أنها دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم الموافق الأول من يناير 2026.
تعارض وزارة التجارة الصينية اقتراح الاتحاد الأوروبي بتوسيع نطاق برنامج تقييم الأثر المناخي ليشمل نحو 180 منتجاً كثيف الاستخدام للصلب والألومنيوم، مثل الآلات والسيارات وقطع غيارها والأجهزة المنزلية، معتبرة أن الخطة “تتجاوز النطاق المشروع” لمعالجة تغير المناخ، وفقًا لـ”بلومبرج”.
ترى بكين أن الاتحاد الأوروبي قد حدد قيمًا افتراضية مرتفعة للغاية لكثافة الكربون على المنتجات الصينية، ويعتزم رفعها خلال السنوات الثلاث المقبلة.
هذه المعايير لا تتوافق مع الظروف الحالية للصين أو مسارها التنموي المستقبلي، وتشكل معاملة غير عادلة وتمييزية ضدها، وفق بيان وزارة التجارة الصينية.
أضاف البيان:”سنتخذ بحزم جميع التدابير اللازمة للرد على أي قيود تجارية غير عادلة لحماية مصالح التنمية في الصين والحفاظ على استقرار سلسلة التوريد العالمية”.
في الوقت نفسه، انتقدت الوزارة قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بالتراجع عن الحظر الفعلي على المركبات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي.
“إن التحركات الرامية إلى تخفيف المتطلبات التنظيمية الخضراء داخل الاتحاد الأوروبي مع إقامة حواجز تجارية خارجياً باسم حماية البيئة ترقى إلى مستوى ازدواجية المعايير”، بحسب ما ورد في البيان.
تابع البيان:”يروج الاتحاد الأوروبي لشكل جديد من أشكال الحمائية التجارية تحت ذريعة منع “تسرب الكربون” مما سيرفع تكلفة العمل المناخي بالنسبة للدول النامية و”يقوض بشدة الثقة الدولية”.
واجه نموذج “تعديل حدود الكربون” انتقادات من الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي بسبب تداعياته الحمائية، حيث تضغط الولايات المتحدة من أجل منح شركاتها مزيدًا من المرونة.
وتهدد هذه الآلية الصادرات المصرية برسوم حمائية بنسبة 10% على قطاعات الحديد والأسمدة والألومنيوم، وفق تصريحات سابقة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، محمود محيي الدين.
أوضح محي الدين أن طريقة تطبيق هذه الآلية تفتقر إلى الشرعية الدولية وتحمّل الدول النامية أعباء إضافية لا تتوافق مع مبادئ العدالة المناخية.
قدّر صندوق النقد الدولي في دراسة مستقلة أن الأثر الكلي على الاقتصاد المصري قد يصل إلى نحو 317 مليون دولار سنويًا، ورغم أن الرقم ليس كبيرًا مقارنةً بحجم الاقتصاد ككل، إلا أنه يعادل فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على صادرات هذه القطاعات، قال محي الدين.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا