بحث وزيرا “الاستثمار والتجارة الخارجية” و”الصناعة”، اليوم الأربعاء، في اجتماع مع رؤساء 13 مجلسًا تصديريًا ومسؤولي الهيئات المعنية، سبل تنمية الصادرات استهدافاً لزيادة التشغيل وجذب الاستثمارات الاجنبية.
شهد الاجتماع نقاشات فنية مكثفة وضع خلالها وزير الاستثمار محمد فريد الأساس لبناء الإطار التنفيذي لمرحلة جديدة في إدارة ملف التصدير، تقوم على الشراكة المنضبطة بين الدولة والقطاع الخاص، وربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة (KPIs) لكل قطاع، قابلة للتنفيذ والمتابعة والقياس، وفق بيان من مجلس الوزراء اليوم.
خلال اللقاء، شدد وزير الاستثمار، على أن المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ واضح: “لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والقياس والمتابعة”، مؤكدًا أن برامج رد الأعباء ستُربط بمعدلات نمو وتقديرات، وزيادة في الطاقة الإنتاجية، ونسب تشغيل، وخطط لاختراق أسواق بعينها.
أشار وزير الاستثمار إلى أن هذا الاجتماع يُعد خطوة أولى ضمن سلسلة اجتماعات قصيرة وتخصصية سيتم عقدها مع كل مجلس تصديري على حدة، لوضع مستهدفات رقمية لكل قطاع، وتحديد آليات متابعة دورية، بما يضمن تحقيق المستهدفات التصديرية بما يليق بقدرات الدولة المصرية.
“اجتماع اليوم هو مجرد انطلاقة نحو مستقبل قائم على التنفيذ والمتابعة والمحاسبة على أساس المستهدفات فقط، متابعا، ولا توجد عصا سحرية وتغيير الواقع في الاقتصاد الحقيقي يتطلب رؤى ومستهدفات قابلة للتنفيذ والقياس”، قال وزير الاستثمار.
من جانبه، أكد وزير الصناعة، خالد هاشم، أن الوزارة تعمل بكل جهد على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج، بما يرفع تنافسية المنتج المصري ويخفض فاتورة الواردات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة لكل قطاع.
أضاف هاشم أن الهدف هو تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية، بما يدعم النفاذ للأسواق الخارجية ويعزز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
بدورهم، قدم رؤساء المجالس التصديرية مطالب تتعلق بتوفير التمويلات اللازمة للتوسع الصناعي ووضع برامج تفصيلية لتعميق صناعات محددة، مثل صناعة السيارات الكهربائية، بما يدعم رفع القدرة الإنتاجية والتنافسية للقطاعات المختلفة.
أشار رؤساء المجالس التصديرية إلى أهمية تطوير الآلات وخطوط الإنتاج في قطاع الطباعة، بالإضافة إلى جذب استثمارات طويلة الأجل للقطاع الطبي، مستفيدين من تميز مصر في البحث العلمي بهذا المجال، لتعزيز جودة المنتجات وزيادة صادراتها.
ركزت المطالب على إدارة المنافسة الخارجية بشكل ذكي في قطاع الغزل والنسيج، وخلق تكامل بين المصانع المحلية والشركاء الدوليين، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية والتوسع في الأسواق الخارجية.
وأكدوا على أهمية تدشين مراكز تدريب للعمالة في قطاع الأحذية، بهدف رفع كفاءة العمالة وتحسين جودة المنتج، بما يواكب معايير الأسواق الدولية.
شملت المطالب تطوير منظومة المجازر الآلية، وتحديث مصانع الروبيكي، وجلب مراكز الموضة العالمية وإبرام شراكات توأمة معها، إلى جانب تطوير منظومة المحاجر لدعم الصناعات التصديرية الزراعية ومواد البناء.
يذكر أنه شارك في الاجتماع مسئولي الأجهزة والهيئات التابعة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ومنها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وجهاز التمثيل التجاري إلى جانب رؤساء وأعضاء عدد من المجالس التصديرية ومنها المجالس التصديرية للملابس الجاهزة، والكيماويات والأسمدة، والصناعات الغذائية، والمفروشات، والصناعات الهندسية والإلكترونية، وغيرها.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا