قفز حجم الدين العالمي إلى مستوى قياسي خلال العام الماضي، بلغ 348 تريليون دولار، بزيادة قدرها نحو 29 تريليون دولار مقارنة بمستويات 2024، في أسرع وتيرة زيادة سنوية منذ الطفرة التي شهدتها فترة جائحة كورونا، بحسب تقرير لمعهد التمويل الدولي.
جاءت هذه القفزة مدفوعة بنمو قروض الحكومات حول العالم، إذ شكلت أكثر من 10 تريليونات دولار من إجمالي الزيادة في حجم الدين العالمي خلال 2025، حيث كانت الصين والولايات المتحدة ومنطقة اليورو مسؤولة عن قرابة 75% من هذه الزيادة.
خلال العام الماضي، بلغ مستوى الدين الحكومي عالميًا نحو 106.7 تريليون دولار، مقارنة بـ96.3 تريليون دولار في نهاية 2024.
أوضح المعهد في تقريره، أن زيادة مستويات الدين العام في الدول الأوروبية خلال 2025 تركزت في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، أما في الأسواق الناشئة كان تراكم الدين السيادي أكثر وضوحًا في البرازيل والمكسيك وروسيا، هذا فضلا عن الصين.
مع ذلك انخفضت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025 للعام الخامس على التوالي، مدفوعة بشكل أساسي بأسواق الاقتصادات المتقدمة، لتصل إلى نحو 308% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، في المقابل، واصلت نسب الدين في الأسواق الناشئة ارتفاعها لتسجل مستوى قياسيًا جديدا يتجاوز 235% من الناتج المحلي الإجمالي.
حذر معهد التمويل الدولي من أن مزيجا قويا من التوسع المالي والسياسة النقدية التيسيرية وتبسيط الإجراءات التنظيمية قد يؤدي إلى زيادة تراكم الديون خلال الفترة المقبلة، مضيفا أن ارتفاع الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي يبرز أيضا كمحرك جديد لنمو اقتراض الشركات ونشاط أسواق رأس المال.
أشار التقرير إلى أن نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي واصلت الارتفاع في بداية 2026، ورغم أن معدلات النمو الاقتصادي بدأت تستقر في عدة مناطق حول العالم، إلا أن النمو لا يواكب التراكم السريع للديون، ما يزيد من عبء مدفوعات الفائدة في ميزانيات الدول.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا