رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
نشرة السعودية

حرب إيران تعصف بالأسهم الخليجية وتوقعات باستمرار الضغوط

أهم العناوين

مئات من ناقلات النفط والغاز عالقة في الخليج 

إطالة حرب إيران ترجح كفة قفزة أسعار النفط

شركات طيران خليجية تمدد إلغاء الرحلات مع استمرار الهجمات الإيرانية

“موانئ دبي العالمية” تعلق عملياتها في ميناء جبل علي بدبي

ترامب يوافق على محادثات مع إيران

القصة الرئيسية

حرب إيران تعصف بالأسهم الخليجية وتوقعات باستمرار الضغوط

هوت أسعار الأسهم في جميع أسواق الدول الخليجية العاملة أمس الأحد، متأثرة بموجات بيع قوية من جانب المستثمرين، على وقع إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية عقب الضربات الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران ومقتل المرشد العام علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين، ورد طهران باستهداف دول المنطقة وإسرائيل.

وهبطت أسواق الأسهم في السعودية وعُمان والبحرين، بشدة خلال الدقائق الأولى من افتتاح الأسواق، لكنها تمكنت من تقليص الخسائر مع مرور الوقت خاصة في السوق السعودية، التي لقيت دعمًا قويًا من مكاسب سهم “ارامكو”.

يذكر أن أسواق الأسهم الإماراتية والقطرية في عطلة بينما أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية، استئناف التداول في البورصة ابتداء من اليوم الإثنين بعد تعليق دام يومًا. 

ستغلق كل من سوق “أبوظبي للأوراق المالية”، و”دبي المالي”، خلال اليومين المقبلين (2 و3 مارس)، حسبما أفادت “هيئة الأوراق المالية والسلع”.

الهيئة أضافت في بيان، أمس الأحد، أنها ستواصل مراقبة التطورات في المنطقة وتقييم الوضع بشكل مستمر، واتخاذ أي تدابير إضافية عند الضرورة.

في السعودية، انخفض المؤشر العام “تاسي” بنحو 4.5% عند الافتتاح في أكبر تراجع خلال 11 شهرًا، قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق إلى 2.18% عند 10475نقطة. 

وتعرضت أسهم البنوك السعودية لضغوط بيعية جماعية، إذ تراجع سهم مصرف الراجحي 2.9% والبنك الأهلي السعودي بأكثر من 4%. 

في المقابل، تحوّل سهم “أرامكو” إلى الارتفاع بنحو 2.4%، مستفيدًا من رهانات صعود أسعار النفط مع تصاعد المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة واحتمال اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

ورفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل من تقدير سابق عند 80 دولارًا.

وامتدت الضغوط إلى بقية أسواق المنطقة، فقد أنهى المؤشر الرئيسي لبورصة مسقط تعاملات أمس منخفضًا بنسبة 1.4%، في حين أغلق مؤشر بورصة البحرين بخسارة نحو 1%، كما هبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بأكثر من 5% عند الافتتاح لكنه قلص خسائره إلى 2.5% عند الإغلاق.

ويرى محللون، أن أسواق المنطقة تمر بمرحلة “إعادة تسعير سريعة للمخاطر”، وتوقعوا استمرار الضغوط خلال الأسبوع الجاري مع بدء تعاملات الأسواق العالمية.

وأشاورا إلى أن قطاع الطاقة قد يشكّل عامل توازن في السوق السعودية، حيث إن المخاطر الجيوسياسية وإمكانية إغلاق مضيق هرمز قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما ينعكس إيجابًا على أسهم الطاقة، خاصة أرامكو ذات الوزن الكبير في المؤشر.

ويرجح المحللون استمرار حالة عدم اليقين في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الضربات على إيران قد تمتد لأيام أو أسابيع، ما قد يسهم ذلك في “خلق نوع من الحذر وعدم اليقين لدى المستثمرين وهو ما سيؤدي إلى تقلبات قوية خلال الجلسات المقبلة”، في حال اتساع رقعة الرد الإيراني أيضًا.

يقول رئيس قسم الأبحاث في شركة أوبار ​كابيتال العمانية طاهر عباس “من المرجح أن تظل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تحت الضغط إذ يتوقع المستثمرون ارتفاعا في علاوة المخاطر الجيوسياسية وربما استمرارها لفترة طويلة في أعقاب التصعيد ​الأحدث في المنطقة”.

وأضاف “رغم أن ارتفاع أسعار النفط يقدم دعما ماليا قصير الأجل لحكومات ‌المنطقة، تكمن المخاوف الأساسية في احتمالات تأثر طرق الشحن، خاصة عبر مضيق هرمز، مما سيكون له تداعيات أوسع على تدفقات الطاقة والتجارة”.

ويرى محلل الأسواق لدى إكس.تي.بي مينا هاني أبو عاقلة أن بورصات الخليج تواجه مخاطر حركات تصحيحية متزايدة وتقلبات حادة مع العزوف عن ‌المخاطرة بسبب التوتر الجيوسياسي مما سيضغط على الأسعار والتوقعات.

وأضاف أن المستثمرين سيراقبون التطورات في المنطقة خشية مزيد من التصعيد أو حدوث ضرر واضح للاقتصاد مما قد يكثف موجة البيع في الأسهم.

وشنت إسرائيل موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران أمس الأحد، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات تستهدف إنهاء ما وصفه بالتهديد الإيراني الممتد لعقود ومنع طهران من تطوير سلاح نووي. 

وردت طهران باطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة ردًا على الهجمات الأولية، مستهدفة ما قالت إنه مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة ومدنًا داخل إسرائيل ودولًا عربية، ما زاد من حالة التوتر الإقليمي. 

وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الطيران بعد إغلاق عدة دول مجالاتها الجوية كليًا أو جزئيًا، وإلغاء عدد من الرحلات، في تطور يعكس اتساع تداعيات الأزمة على قطاعات اقتصادية حيوية.

اقتصاد المملكة

السعودية تطرح مناقصة لـ8 مواقع تعدينية 

واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، تغطي مساحتها الإجمالية 1878 كيلومترًا مربعًا.

تضم هذه المناطق مجموعة من المعادن منها الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار حرص الوزارة على تسريع استكشاف واستغلال موارد معدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال.

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة، موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، والذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح بين 59.8 و220 ألف أوقية ذهب، وموقع “جبل إدساس”، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65%.

كما تشمل موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.9 كيلو متر مربع الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9100 و140 ألف أوقية من الذهب.

وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن المواقع المتاحة تمثل فرصًا استثمارية لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026.

تداول

“إكسترا” تشتري 3 ملايين سهم خزينة بـ265 مليون ريال

بمتوسط سعر شراء للسهم قدره 88.48 ريال، مشيرة في بيان إلى أن عملية الشراء تمت خلال فترة أقصاها 18 شهرًا من تاريخ قرار الجمعية غير العادية.

توزيعات وأرباح

“الحفر العربية” تتحول لخسارة في 2025 لأول مرة منذ الإدراج 

في سوق الأسهم السعودية، لتخالف بذلك تقديرات المحللين الذي توقعوا أن تحقق الشركة أرباحًا. 

سجلت الشركة صافي خسارة بلغ 75.3 مليون ريال خلال عام 2025، مقابل أرباح قدرها 321.4 مليون ريال في 2024، فيما توقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحًا بنحو 76.1 مليون ريال.

عزت الشركة ذلك التحول إلى انخفاض معدل التشغيل إلى 75% فقط مقابل 83% في العام الأسبق، مشيرة إلى أنه تم تعويضه جزئيًا بزيادة عمليات نقل منصات الحفر

وتراجعت إيرادات الشركة العام الماضي بنسبة 5.1% لتصل إلى 3.4 مليار ريال متأثرة بشكل رئيسي بانخفاض نشاط القطاع البحري

وفي سياق متصل، قرر مجلس إدارة الشركة عدم توزيع أرباح نقدية للمساهمين لعام 2025 في ضوء التحديات التي شهدها الطلب على الحفارات خلال عام 2025 في المملكة ودعم خطط التوسع المحلي والدولي للشركة.

تتوقع الشركة تحسنًا طفيفًا في الإيرادات خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، مع استئناف تشغيل منصات الحفر التي تم استدعاؤها سابقًا. كما قدّرت إنفاقها الرأسمالي للعام الجاري بنحو 750 مليون ريال، يشمل تكاليف إعادة تفعيل الحفارات.

أرباح “سابك للمغذيات” ترتفع 30% في عام 2025

إلى 4.3 مليار ريال، لكنها جاءت أقل من توقعات المحللين.

وعزت الشركة سبب ارتفاع الأرباح إلى زيادة المبيعات نتيجة ارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم منتجات الشركة بشكل رئيسي بالإضافة لزيادة الكميات المبيعة وارتفاع الحصة في نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك وقد حد منه ارتفاع مخصص الزكاة.

ونمت إيرادات الشركة بنسبة 18.2% في العام الماضي إلى نحو 13.08 مليار ريال، لتاتي أعلى من التوقعات.

وقرر مجلس إدارة شركة سابك للمغذيات الزراعية، توزيع أرباح نقدية مرحلية للمساهمين بقيمة 1.7 مليار ريال عن النصف الثاني من العام 2025، بواقع 3.5 ريال للسهم.

وسيكون تاريخ الأحقية لهذه التوزيعات لمالكي أسهم الشركة حتى 8 مارس المقبل، على أن يبدأ التوزيع يوم 30 من نفس الشهر، وبذلك يبلغ إجمالي الأرباح الموزعة عن 2025 بأكمله إلى 3.3 مليار ريال بواقع 7 ريالات لكل سهم.

وفي سياق متصل، وافق مجلس إدارة شركة سابك للمغذيات الزراعية على دمج الشركة الوطنية للأسمدة الكيماوية (ابن البيطار)، المملوكة بالكامل لها في الشركة، على أن يتم حل شركة ابن البيطار بعد إتمام عملية الاندماج والدعوة لانعقاد الجمعية العامة غير العادية للموافقة على الاندماج واستيفاء الشروط التنظيمية.

وأضافت أن هذا الاندماج يهدف إلى تعزيز هيكل الشركة وتحقيق كفاءة أعلى من خلال تسريع أنشطة الشركة وتخفيض بعض التكاليف.

 أرباح “عِلم” السعودية ترتفع 14% في 2025

إلى نحو 1.01 مليار ريال، مدفوعة بنمو الإيرادات بنسبة 27.8%، نتيجة ارتفاع إيرادات قطاع الأعمال الرقمية بنسبة 22.97%، وإيرادات قطاع إسناد الأعمال بنسبة 43.31%، وإيرادات قطاع الخدمات الاحترافية بنسبة 18.95%.

وساهم في نمو الأرباح أيضًا انخفاض مصروف الخسائر الائتمانية المتوقعة بمبلغ 37 مليون ريال، وتراجع مصروف الزكاة بمبلغ 81 مليون ريال نتيجة لعكس مخصصات مكونة سابقًا بمبلغ 69 مليون ريال، وذلك بعد انتهاء هيئة الزكاة والضريبة والجمارك من فحص الإقرارات الزكوية.

وقرر مجلس إدارة شركة عِلم، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة إجمالية 350.4 مليون ريال ما يعادل 4.5 ريال للسهم عن النصف الثاني من العام 2025، وسيكون تاريخ الاستحقاق لمالكي الأسهم حتى 4 مارس المقبل، ويبدأ التوزيع في 16 من نفس الشهر، وبذلك يصل إجمالي الأرباح الموزعة عن عام 2025 بأكلمه إلى 700.7 مليون ريال، بما يعادل 9 ريالات للسهم.

بنوك وشركات

“المنجم” تتجه للاستحواذ على حقوق علامتين تجاريتين

“دو” و”سوبريم” في كل من المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اليمنية.

وأوضحت الشركة، أن ذلك يأتي في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز نمو أعمالها وتوسيع محفظة علاماتها التجارية في قطاع الدواجن وبما يتوافق مع توجهات الحكومة السعودية.

وأشارت إلى أن شركة فرانس بولتري ومقرها في شاتولين بفرنسا تملك العلامتين التجاريتين “دو” و”سوبريم”، وهي شركة مملوكة بالكامل لشركة أبناء عبدالله العلي المنجم والتي تعد طرفًا ذا علاقة.

وبينت أنه سيتم استكمال وتوقيع اتفاقية التنازل عن العلامات التجارية وفقا للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.

“دار المعدات” تفوز بعقد قيمته 261 مليون ريال

لتوريد الإعاشة غير المطهية للفروع الإيوائية بجميع مناطق المملكة، وتقديم الإعاشة المطهية لبعض مكاتب مكافحة التسول للمجموعات مع وزارة الموارد البشرية.

وتوقعت الشركة في بيان، أن يبدأ الأثر المالي للمشروع خلال الربع الرابع من العام المالي 2026، مُشيرة إلى أن مدة العقد تصل إلى 24 شهرًا.

عقارات وسياحة

“لدن للاستثمار” تتسلم فواتير رسوم أراضٍ بيضاء بـ16 مليون ريال

للأعوام 2023 و2024 و2026.

قالت الشركة في بيان، إنها تقدمت بطلب إعفائها من هذه الرسوم لعدم انطباق معايير تطبيقها الواردة في اللائحة التنفيذية لرسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة.

وأشارت الشركة إلى أنها تلقت فواتير بقيمة 10.58 مليون ريال عن عام 2025، وتم إلغاؤها لعدم انطباق المعايير ذاتها، لافتة إلى أن الرسوم القائمة لا تمثل أثرًا جوهريًا على أعمالها أو مركزها المالي.

طاقة

مئات من ناقلات النفط والغاز عالقة في الخليج 

خارج مضيق هرمز، مع تصاعد المواجهة العسكرية عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، ما يهدد باضطراب واسع في إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت تقديرات استندت إلى بيانات تتبع السفن من منصة “ماريت ترافيك” أن الناقلات، وبينها سفن محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ترسو قبالة سواحل دول رئيسية منتجة للنفط تشمل العراق والسعودية وقطر، فيما توقفت عشرات السفن الأخرى على الجانب المقابل من المضيق.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ومقرها دبي، أن سفينة تعرضت لهجوم بمقذوف “لم تتضح طبيعته” على بعد 50 ميلًا بحريًا شمال مسقط. وأوضحت الهيئة أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات، “تمت السيطرة عليه لاحقًا”، في واقعة هي الثانية التي يتم الإبلاغ عنها أمس بعد حادث مماثل قبالة ميناء كمزار العُماني في مضيق هرمز.

وأفاد التلفزيون الإيراني بغرق ناقلة نفط بعد محاولتها عبور المضيق، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث أو الجهة المالكة للسفينة.

ويتسبب توقف هذا العدد من الناقلات في ضغوط مباشرة على سلاسل الإمداد، ويزيد كلفة الشحن والتأمين البحري، في وقت تراقب فيه الأسواق أي إشارات إلى تعطّل فعلي في تدفقات الخام. 

إطالة حرب إيران ترجح كفة قفزة أسعار النفط

يُتوقع أن يشهد سعر النفط الخام قفزة فورية عند افتتاح الأسواق يوم الإثنين، مدفوعًا بردّة فعل مباشرة على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

غير أن استمرار هذه المكاسب أو اتساع نطاقها سيظل مرهونًا بقناعة المستثمرين بأن الصراع مرشح للاستمرار لفترة أطول.

فخلال غزو العراق عام 2003 من قبل قوات بقيادة الولايات المتحدة، تراجعت أسعار النفط الخام في مستهل العمليات العسكرية، في ظل تكهنات بأن الولايات المتحدة ستحقق نصرًا سريعًا. غير أن الأسعار تعافت لاحقًا من قاعٍ سجلته في أبريل 2003، لتدخل في مسار صعودي طويل، بعدما تزايدت القناعة بأن نهاية سريعة للصراع لن تكون ممكنة.

هذه المرة، تبدو المخاطر أعلى بالنسبة إلى سوق النفط. فإنتاج إيران يتجاوز مستوى إنتاج العراق في عام 2003، كما أن قدرة العراق آنذاك على تهديد مضيق هرمز كانت محدودة إلى حدٍ كبير. ورغم إعلان إيران أنها لا تعتزم إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي، فقد برزت بالفعل مؤشرات على أن الصراع بدأ يعرقل حركة ناقلات النفط.

“أوبك+” يزيد إنتاج النفط 206 آلاف برميل يوميًا

بدءًا من شهر أبريل المقبل، وسط تهديد الصراع الناجم عن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بالتأثير على إمدادات الخام.

القرار جاء خلال اجتماع افتراضي أمس للاعبين الرئيسيين في “أوبك+”، السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، لمراجعة أوضاع الأسواق العالمية والتوقعات المستقبلية، وفق بيان صادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

تُعدُّ إيران رابع أكبر منتج في منظمة أوبك بنحو 3.3 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل 3% من الإنتاج العالمي. لكن تأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية يتجاوز حجم إنتاجها بفعل موقعها الاستراتيجي على أحد جانبي مضيق هرمز، الممر البحري الذي يعبر عبره نحو خُمس نفط العالم من موردين رئيسيين مثل السعودية والعراق.

عرب

شركات طيران خليجية تمدد إلغاء الرحلات مع استمرار الهجمات الإيرانية

 ما تسبب في اضطرابات واسعة في بعض أكثر مطارات العالم ازدحامًا.

علقت “طيران الإمارات”، أكبر شركة طيران دولية في العالم، رحلاتها إلى أجل غير مسمى، ومددت “الاتحاد للطيران” إلغاء الرحلات حتى الساعة الثانية فجر اليوم الإثنين، فيما قالت “الخطوط الجوية القطرية” إن جميع الرحلات لا تزال متوقفة، وإنها ستصدر تحديثًا في الساعة التاسعة صباح الإثنين.

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات بأنها تعاملت مع أكثر من 20 ألف متضرر من تعليق الرحلات، حيث تقطعت السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص في منطقة تعتبر محورًا رئيسيًا للربط العالمي، إذ تتيح السفر بين أي نقطتين على وجه الأرض عبر توقف واحد فقط.

تضررت عدة مطارات في الخليج نتيجة القصف بعدما أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة على عدة أهداف بالمنطقة ردًا على الهجوم الأولي للقوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية يوم السبت.

وأعلن مطار أبوظبي وفاة شخص وإصابة آخرين خلال الليل بعدما اعترضت الإمارة طائرة مسيّرة إيرانية، كما أفاد مطار دبي الرئيسي، أكثر مراكز السفر الدولي ازدحامًا في العالم، بوقوع أضرار في إحدى صالات المسافرين أسفرت عن إصابة أربعة من الموظفين.

واستُهدف المطار الرئيسي في البحرين بطائرة مسيّرة خلال الليل ما خلف أضرارًا، كما تعرض مطار الكويت لضربة بطائرة مسيّرة وأصيب عدد من العاملين بإصابات طفيفة.

وفي سياق متصل، قالت هيئة الطيران المدني في الهند إن شركات الطيران المحلية ألغت 410 رحلات يوم السبت، ومن المتوقع إلغاء 444 رحلة أمس الأحد. كما أعلنت شركات طيران حول العالم، من كندا إلى أوروبا وصولًا إلى سنغافورة، تعليق خدماتها إلى الشرق الأوسط.

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب أعضاء بعثتها

ذلك ردًا على هجمات إيرانية استهدفت البلاد.

وقالت الوزارة في منشور على “إكس”، إن الخطوة تأتي “على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الدولة”، والتي وصفتها بأنها “عدوانية طالت مواقع مدنية، بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت مدنيين عزل للخطر”.

وأشارت الوزارة في بيانها، إلى أن الهجمات الإيرانية تعتبر “تصعيدًا خطيرًا وغير مسؤول، وتعد انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

“موانئ دبي العالمية” تعلق عملياتها في ميناء جبل علي بدبي

وذلك وفقًا لإشعار أُرسل إلى العملاء واطلعت عليه “بلومبرج”.

وقد توقفت العمليات في جميع محطات الميناء. يُذكر أن جبل علي هو أكبر ميناء للحاويات في الشرق الأوسط، ومركز حيوي لاقتصاد دبي التجاري.

كان المكتب الإعلامي لحكومة دبي قد قال أمس إن فرق الدفاع المدني تباشر جهودها للسيطرة على حريق اندلع في أحد أرصفة ميناء جبل علي، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض جوي، حيث تعاملت الفرق مع الحادث على الفور، وذلك دون وقوع أي إصابات.

وتُعدّ “موانئ دبي العالمية” إحدى أكبر مشغّلي موانئ الحاويات في العالم، ويُعتبر صندوق “كيبيك” للتقاعد من أبرز شركائها الماليين، وتنشط الشركة الإماراتية في 83 دولة. وتدير ميناء “لندن غيتواي” (London Gateway) في المملكة المتحدة، ومواقع لوجستية في الولايات المتحدة، ومنشآت في أنحاء أفريقيا.

G20

ترامب يوافق على محادثات مع إيران

وكشف خلال اتصال هاتفي مع مجلة “ذا أتلانتيك”، يوم الأحد؛ “إنهم يريدون التحدث، وقد وافقتُ على التحدث، لذا سأتحدث إليهم”. عمّا إذا كانت المحادثات مع الإيرانيين ستجري اليوم أم غدًا، ردّ ترامب: “لا أستطيع أن أخبرك بذلك”.

الرئيس الأمريكي أشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين شاركوا في المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة لم يعودوا على قيد الحياة. مؤكدًا: “معظم هؤلاء الأشخاص رحلوا. بعض الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن ذلك كان ضربة كبيرة”.

كان التلفزيون الإيراني أكد صباح أمس أن المرشد علي خامنئي وعددًا من كبار القادة، قُتلوا بغارات إسرائيلية وأمريكية، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخبر قبل ساعات. 

كما أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مقتل قائد “الحرس الثوري” محمد باكبور، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده. ولا يزال من غير الواضح من الذي سيخلف خامنئي. بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الرئيس مسعود بيزكشيان، ورئيس السلطة القضائية، وفقيه من مجلس صيانة الدستور، سيقودون المرحلة الانتقالية، حتى يتم اختيار مرشد جديد.

بالتزامن مع تصريحات ترامب، ذكرت وزارة خارجية سلطنة عُمان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نقل موقف بلاده الداعي إلى السلام، وأكد انفتاح بلاده على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

وأشار عراقجي، بحسب بيان وزارة الخارجية العُمانية، إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على بلاده كان سببًا في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، وأعرب عن تقدير إيران لدور سلطنة عُمان البنّاء ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.

من جانبه، أكد وزير الخارجية العُماني استمرار السلطنة في “الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع الدائر دبلوماسيًا وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف”. داعيًا الجانب الإيراني إلى “التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوّض ويؤرق علاقات حسن الجوار”.

كان ترامب طرح “مسارات لخفض التصعيد” بعد ساعات من الهجوم الذي شنّته واشنطن وتل أبيب على إيران، وفق ما أوردته “أكسيوس”، التي نقلت عن الرئيس الأمريكي: “يمكنني المضي قدمًا لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمّته، أو إنهاؤه خلال يومين أو 3 أيام”، مضيفًا: “أملك عدة خيارات بديلة بعد الهجوم على إيران”.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

حرب إيران تعصف بالأسهم الخليجية وتوقعات باستمرار الضغوط

مئات من ناقلات النفط والغاز عالقة في الخليج  إطالة حرب...

منطقة إعلانية