فقد الجنيه المصري نحو 173 قرشًا أمام الدولار خلال تعاملات يومي الأحد والإثنين ليسجل قرابة 54.60 مقابل الدولار وتتراجع العملة المصرية إلى أدنى مستوى لها في البنوك، في تحرك يعكس تصاعد الضغوط على سوق الصرف وسط حالة ترقب لتحركات السيولة الدولارية خلال الفترة المقبلة.
أرجع بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» تراجع العملة، أمس الأحد، إلى عامل «استثنائي» قد يكون — وفقًا لمصادر غير رسمية — سداد مستحقات حكومية لصالح قطاع البترول، ما أدى إلى زيادة مفاجئة في الطلب على العملة الخضراء، وليس نتيجة تخارج للأجانب.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات سوق الإنتربنك، اليوم الإثنين، قفزة ملحوظة في حجم التعاملات الدولارية بين البنوك إذ ارتفعت حصيلة بيع وشراء الدولار إلى نحو 1.031 مليار دولار مقابل 269 مليون دولار في تعاملات الأحد، بزيادة تُقدّر بنحو 283.3%، وفق ما أفاد به مصرفيون تحدثوا إلى «إيكونومي بلس».
يعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب على الدولار داخل القطاع المصرفي، مدفوعًا بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية المحلية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما يزيد من الضغوط على العملة المحلية، بحسب مصرفيين.
يرى مصرفيون أن تزامن العوامل الاستثنائية مع تحركات رؤوس الأموال الأجنبية ساهم في تسريع وتيرة التراجع، بينما يظل اتجاه الجنيه خلال الفترة المقبلة مرهونًا بقدرة السوق على جذب تدفقات دولارية جديدة واستقرار الأوضاع الإقليمية.
أما عن تعاملات الأحد، فقد انخفض الجنيه بنحو 78 قرشًا ليسجل مستوى 53.63 جنيه للبيع و53.53 جنيه للشراء، بالتزامن مع حصيلة ضعيفة لعمليات «الإنتربنك» بلغت 269 مليون دولار، مقارنة بنحو 850 مليون دولار في ختام تعاملات الخميس الماضي.
وقال بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» إن التراجع الحاد في سعر الجنيه المصري أمام الدولار خلال تعاملات أمس الأحد يُرجّح أنه ناتج عن «عملية استثنائية»، وليس بسبب ضغوط هيكلية أو خروج واسع لرؤوس الأموال.
وفق هيرميس، “المعلومات غير الرسمية إلى جانب ضعف أحجام التداول تشير إلى محدودية صافي تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة خلال أمس، ما يقلل من احتمالات وجود موجة تخارج واسعة من الأجانب.
برأي بنك الاستثمار، “أن يكون الطلب الاستثنائي على الدولار مرتبطًا بسداد مستحقات لقطاع البترول، في إطار تعهد الحكومة بتسوية المتأخرات بالكامل قبل نهاية يونيو”.
في السياق ذاته، تسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران والتي دخلت أسبوعها الخامس، في تراجع الجنيه المصري بنحو 12% منذ بداية مارس، ليصل سعر الصرف إلى نحو 54.60 جنيهًا للدولار، مقارنة بحوالي 47.5 جنيه قبل اندلاع الأزمة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا