تتجه وزارة الاستثمار لفرض رسومًا وقائية متناقصة لمدة 3 سنوات على واردات خام الحديد من “البليت”، بحسب منشور رسمي صدر عن جهاز المعالجات التجارية، وتم رفعه إلى وزير الاستثمار للبت فيه بشكل نهائي، بحسب مصدرين بمصانع الحديد تحدثا إلى “إيكونومي بلس”.
“اللجنة الاستشارية بقطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار أوصت بفرض رسوم وقائية ضد واردات “البليت” بنسبة 13.4% من القيمة (CIF) على الطن في السنة الأولى، تنخفض إلى 12% في السنة الثانية، ثم إلى 11% في السنة الثالثة”، قال أحد المصادر.
ويسري القرار على ورادات الحديد من منتجات نصف جاهزة من حديد أو من صلب من غير الخلائط “البيليت”.
في منتصف سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة عن تدابير وقائية مؤقتة ضد واردات البليت بنسبة 16.5%، أو ما لا يقل عن 4613 جنيه على الطن، ولمدة 200 يوم دخلت حيز التنفيذ الرسمي في 14 سبتمبر ومن المفترض أن تنتهي الخميس المقبل.
وفق مصدر آخر، “قطاع المعالجات رفع تقريره بشأن فرض الرسوم الوقائية إلى منظمة التجارة العالمية قبل نحو أسبوعين”.
تعد التوصيات الصادرة عن اللجان الفنية بقطاع المعالجات “استشارية وغير ملزمة” قانونا للوزير المختص، وبالتالي فإن وزير الاستثمار يملك حق تطبيقه إو إلغاء الرسوم نهائيًا.
من المقرر أن تعلن وزارة الاستثمار عن قرارها النهائي في هذا الشأن خلال الساعات القليلة المقبلة.
تعليقًا على الرسوم المحتملة، قال رئيس شركة المراكبي للصلب، حسن المراكبي، “قطاع صناعة الحديد في مصر يترقب صدور قرار حاسم من وزير الاستثمار بشأن الرسوم النهائية على واردات البليت، وذلك مع اقتراب انتهاء المدة القانونية للرسوم المؤقتة المفروضة منذ سبتمبر الماضي”.
أوضح أن “الرسوم المؤقتة الحالية البالغة 16%، والتي فُرضت لمدة 200 يوم، من المقرر أن تنتهي في الثاني من أبريل المقبل، مما يستوجب صدور قرار وزاري في هذا الصدد إما بالمد أو التعديل”.
“حماية صناعة الصلب أصبح توجه عالمي لا غنى عنه، وأن غالبية دول العالم طبقت رسوم حمائية على الواردات لصالح صناعاتها المحلية”، أكد المراكبي.
تابع: “العالم يعاني من زيادة ضخمة في الطاقة الإنتاجية المتاحة من الصلب والخامات مقابل ضعف الطلب في دول كبرى مثل الصين، فضلاً عن تداعيات الحروب في روسيا وأوكرانيا، ما يدفع هذه الدول لتصريف منتجاتها في أسواق الدول الأخرى بأسعار غير عادلة”.
استشهد المراكبي بالنموذج الأمريكي، حيث فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً بنسبة 25% في ولايته الأولى، تضاعفت لاحقاً إلى 50% في ولايته الحالية، وذلك على اعتبار الصلب سلعة استراتيجية تمس الأمن القومي، وهو نهج حافظ عليه الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن.
كما أشار إلى تجربة إنجلترا التي شهدت تراجعاً حاداً في إنتاجها ليصل إلى 20-30% فقط من قدرتها السابقة، ما دفع الحكومة البريطانية مؤخراً لتبني استراتيجية كاملة لدعم الصلب تقوم أساساً على فرض الرسوم ونظام الحصص (الكوتة) لإعادة إحياء هذه الصناعة.
يعمل في مصر نحو 27 مصنع حديد وصلب يتوزعون بينهم 3 مصانع تعمل بنظام الدورة المتكاملة ومصنعين بنظام الدورة نصف المتكاملة، والباقية مصانع استثمارية تعتمد على البليت لكن حصتها في السوق لا تتراوح بين 15-20% على أقصى تقدير.
خلال العام الماضي، حلت مصر في المرتبة الثانية عربيًا والأولى إفريقيًا في إنتاج الصلب بإجمالي 10.65 مليون طن، بحسب بيانات منظمة الصلب العالمية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا