حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن سمعة مضيق هرمز كشريان موثوق لتجارة الطاقة العالمية قد تتضرر بشكل دائم جراء إغلاقه لفترة طويلة بفعل حرب إيران.
كان للحصار المزدوج الذي فرضته الولايات المتحدة وإيران على المضيق، الذي كان ينقل نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، تداعياتٌ تتجاوز أسواق الطاقة بكثير، إذ تأثرت جميع القطاعات، من مستلزمات الزراعة إلى السفر الجوي، بحسب وكالة “بلومبرج”.
قال بيرول في حديثه للصحفيين في فيينا، قبيل اجتماعه مع، الأمين العام لمنظمة “أوبك” هيثم الغيص: “حتى لو استُعيدت حركة الملاحة في مضيق هرمز فقد انكسرت المزهرية، ولا يمكن إعادة إصلاحها”، في إشارة إلى وقوع الضرر بالفعل واهتزاز الثقة العالمية في أمن الملاحة بالمضيق.
تابع بيرول: “إننا نمر بفترة تاريخية فيما يتعلق بالطاقة والسياسة الخارجية والجغرافيا السياسية، وسيدرك العالم قريباً جداً أن لذلك عواقب وخيمة على اقتصادنا”.
أشار بيرول إلى أن استمرار اضطراب التجارة يُنذر بارتفاع أسعار النفط والغاز أكثر، مضيفًا: “قد يكون لذلك تداعيات كبيرة على معدلات التضخم، ويُقلل النمو الاقتصادي في العديد من البلدان”.
أوضح بيرول أن الحل في نهاية المطاف يتجاوز أسواق الطاقة، حيث لا يكمن حل هذه المشكلة عبر قطاع الطاقة، بل عبر قنوات الدبلوماسية، على حد قوله.
خلال الشهرين الماضيين خسر العالم نحو مليار برميل من النفط بسبب أزمة مضيق هرمز، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر الذي أكد أمس في تصريحات صحفية أن أسواق الطاقة ستستغرق وقتا حتى تستقر حتى لو تم استئناف تدفق الإمدادات عبر المضيق بشكل فوري.
قفزت أسعار النفط صباح اليوم الاثنين، على نحو ملحوظ بعد يوم من وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رد إيران على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب بأنه “غير مقبول”، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، الأمر الذي أبقى الإمدادات محدودة في السوق العالمية.
صعدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.1% إلى 105.4 دولار للبرميل بحلول الساعة 6:51 بتوقيت جرينتش.
فيما زاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 4.6% ليصل إلى 99.85 دولار للبرميل.
يأتي هذا بعد أن سجل كلا العقدين خسائر أسبوعية بنحو 6% وسط آمال انتهاء وشيك للحرب المستمرة منذ 10 أسابيع، مما سيسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا