رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

خسارة قياسية بقاعدة عملاء كبرى الاتصالات في بريطانيا

السلطات البريطانية - تجارة حرة  - ودول

واجهت كبرى شركات الاتصالات في المملكة المتحدة خلال عام 2025 أسوأ عام لها على الإطلاق من حيث خسارة العملاء، فقد تراجعت الحصص السوقية للشركات التاريخية الراسخة أمام صعود متسارع للمنافسين الجدد الذين يقدمون خدمات منخفضة التكلفة بحسب صحفية فاينتشال تايمز.

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة “إندرز أناليسيز” عن تراجع حاد في قاعدة المشتركين لدى شركات “بي تي”، و”فيرجين ميديا أو2″، و”فودافون ثري”، حيث فقدت هذه المجموعات مجتمعة نحو 972 ألف مشترك في خدمات الهاتف المحمول خلال العام الماضي.

جاءت وتيرة الخسائر تصاعدية مقارنة بعام 2024 الذي شهد فقدان 724 ألف مشترك، في المقابل، نجح المنافسون الذين يعتمدون استراتيجيات الأسعار المخفضة، مثل “ليبارا” و”آي دي موبايل” و”سكاي”، في جذب أكثر من 1.5 مليون مشترك جديد، مما يعكس تحولاً جذرياً في بوصلة الولاء لدى المستخدمين.

تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه السوق البريطانية دخول موجة جديدة من المنافسين “غير التقليديين” الذين يسعون لاستقطاب العملاء بعروض سعرية مغرية، وفي مقدمتهم بنك “مونزو” الرقمي وسلسلة متاجر التجزئة “ليدل”، بالإضافة إلى شركة “ديجي” الرومانية التي أعلنت عزمها إطلاق خدمة المحمول قريباً بعد نجاحات سابقة في أسواق أوروبية أخرى.

يرى محللون في مؤسسة “إف دي إم سي سي إس إنسايت” أن هذا الزخم يعكس توجهاً استهلاكياً يبحث بنشاط عن “خطط أسعار معقولة” في ظل الضغوط المعيشية المستمرة، مدعوماً بتطور تكنولوجي متمثل في الشريحة الإلكترونية (eSims) التي أزالت حواجز الانتقال بين الشبكات وجعلتها تتم في بضع نقرات.

يعتمد هؤلاء المنافسون الجدد نموذج “مشغلي شبكات الهاتف المحمول الافتراضية”، حيث يستأجرون سعات البنية التحتية من الشركات الكبرى لإعادة بيعها للجمهور بأسعار تنافسية، وهو ما يضع الشركات التقليدية في مأزق استراتيجي؛ إذ تجد نفسها مضطرة لبيع خدمات الجملة لمنافسين يقومون لاحقاً بخطف عملائها في سوق التجزئة.

يصف بعض التنفيذيين في القطاع هذا النموذج بأنه “ينتقص من قيمة السوق”، فيما تتبنى قيادات أخرى مثل أليسون كيركبي رئيسة شركة “بي تي” وجهة نظر أقل تشاؤماً، مشيرة إلى أن مراهنة الشركات الافتراضية تعتمد بالأساس على حجم المبيعات الضخم مع هامش ربح ضئيل، مؤكدة أن عملاء هذه الفئة يتسمون بمعدل ارتداد وتغيير مرتفع مقارنة بالعملاء التقليديين.

يرجح الخبراء أن يستمر هذا النزيف في الحصص السوقية للشركات الكبرى، ليرتفع نصيب المشغلين الافتراضيين من 21% في عام 2025 إلى نحو 26% بحلول عام 2030.

تلعب السياسات التشريعية دوراً في هذا التحول، خاصة بعد اندماج “فودافون وثري” في عام 2025، حيث أُجبرت الشركتان على تقديم صفقات جملة “سخية” للمنافسين كشرط للحصول على موافقة هيئة المنافسة والأسواق البريطانية، وهو ما وصفه خبراء بأنه “خطأ استراتيجي جماعي” قد يربط الشركات الكبرى بشروط قاسية لسنوات طويلة قادمة، في وقت تلتزم فيه تلك الشركات الصمت حيال هذه التوقعات القاتمة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الحكومة تناقش استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات

ناقشت الحكومة المصرية خطوات إعداد استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز...

منطقة إعلانية