رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
طاقة أخبار

رغم اتفاق واشنطن وطهران.. محللون: عودة تجارة النفط عبر هرمز إلى طبيعتها تستغرق أشهر

استئجار ناقلات النفط - تجارة النفط

توقع محللون وخبراء في أسواق الطاقة أن تستغرق عودة حركة تجارة النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية عدة أشهر، رغم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي يُفترض أن يمهد لإعادة فتح المضيق واستئناف تدفقات الطاقة العالمية.

رحبت أسواق النفط بالاتفاق باعتباره خطوة من شأنها تقليص المخاطر التي تهدد الإمدادات والحد من الضغوط الصعودية على الأسعار، إلا أن خبراء أكدوا أن استعادة الثقة بين ملاك السفن وشركات التأمين والمصافي ستكون عملية أكثر تعقيدًا وتحتاج إلى وقت أطول، وفق تقرير لبلومبرج.

قال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “كرابار كابيتال”، إن الأسواق تتعامل مع إعادة فتح المضيق كما لو كانت “مفتاحًا يتم تشغيله”، بينما الواقع أكثر تعقيدًا، موضحًا أن تدفقات النفط قد تُستأنف بسرعة، لكن استعادة الثقة لن تحدث بالسرعة نفسها.

أضاف أن العديد من المشترين أمضوا الأشهر الماضية في تأمين مسارات بديلة وموردين جدد وبناء مخزونات إضافية، ما قد يدفعهم إلى التريث قبل العودة إلى الاعتماد الكامل على المضيق.

من جانبها، أشارت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى شركة “فيليب نوفا”، إلى أن الأضرار الناجمة عن الأزمة لا يمكن محوها بين عشية وضحاها، سواء ما يتعلق بالبنية التحتية للطاقة أو الضغوط الاقتصادية التي تحملتها الدول المستوردة للنفط نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة خلال الأشهر الماضية.

في السياق ذاته، حذرت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة “ساكسو ماركتس”، من أن التحديات التشغيلية ستظل قائمة حتى بعد إعادة فتح المضيق، مشيرة إلى أن إزالة الألغام المحتملة وارتفاع تكاليف التأمين والازدحام في الموانئ والمخاطر الجيوسياسية قد تبطئ وتيرة استعادة التدفقات الطبيعية.

يرى محللون في شركة “آي جي أستراليا” أن أسعار النفط قد لا تشهد مزيدًا من التراجع الكبير على المدى القريب، مع اتجاه الدول إلى إعادة بناء احتياطياتها الاستراتيجية من النفط بعد فترة من السحب المكثف للمخزونات.

بدورها، أكدت شركة “إكس إس دوت كوم” أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستبعاد مخاطر ارتفاع الأسعار، موضحة أن الاتفاق لم يتحول بعد إلى إطار مستقر وقابل للتنفيذ بشكل كامل، وأن استمرار قوة الطلب بالتزامن مع تعافٍ أبطأ من المتوقع للإمدادات قد يوفر دعمًا للأسعار.

كما أبدى خبراء شكوكًا بشأن استدامة الاتفاق. وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة “بيبرستون جروب”، إن الاتفاق يبدو هشًا نسبيًا، مشيرًا إلى أن مطالب إيران المتعلقة بإعادة الإعمار والحصول على تمويلات وأصول مجمدة قد تمثل نقاط خلاف خلال المفاوضات المقبلة.

من جانبها، توقعت سارة فخشوري، مؤسسة ورئيسة شركة “إس في بي إنرجي إنترناشونال”، أن تدفع الأزمة الأخيرة العديد من الدول والمستوردين إلى إعادة النظر في سلاسل الإمداد الخاصة بهم والبحث عن بدائل لوجستية وموردين جدد، ما قد يؤدي إلى تغييرات طويلة الأجل في أسواق الطاقة العالمية.

من جهتها، أوضحت شركة “فورتكسا” أن استعادة النشاط الكامل ستتطلب أولًا عودة شركات التأمين لتغطية السفن العابرة، يليها ارتفاع حركة ناقلات النفط، ثم استئناف الإنتاج وتشغيل المصافي تدريجيًا.

أما “أو سي بي سي”، فتوقعت أن تستغرق استعادة مستويات الإنتاج الكاملة وقتًا أطول، خصوصًا في المنشآت التي تعرضت لأضرار أو توقفت عن العمل خلال فترة التصعيد.

وفي قطاع الشحن، أكد أنوب سينج، رئيس أبحاث الشحن العالمية في شركة “أويل بروكريدج”، أن كبار ملاك السفن لم يغيروا مواقفهم حتى الآن، في ظل غياب تفاصيل واضحة بشأن بنود الاتفاق وآليات تنفيذه، مشيرًا إلى أن معظم الشركات لا تزال تنتظر مزيدًا من الضمانات قبل استئناف عملياتها بشكل طبيعي.

وخلص محللو “سوسيتيه جنرال” إلى أن أسعار النفط أظهرت رد فعل أقل حدة مقارنة بما كان متوقعًا تاريخيًا في ظل واحدة من أكبر اضطرابات الإمدادات المسجلة، مؤكدين أن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بوتيرة إعادة فتح المضيق واستعادة حركة التجارة الطبيعية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“أفريكسيم بنك” يلغي اجتماعه السنوي بسبب مخاوف “إيبولا”

قرر البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك"، إلغاء اجتماعه السنوي...

منطقة إعلانية