ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات صباح اليوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستزى 76 دولارا للبرميل، مدفوعا بتجدد مخاوف شح الإمدادات بعد أن شنت أمريكا ضربات جديدة على إيران رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي تسليم سبتمبر بحلول الساعة 08:05 بتوقيت جرينتش بنسبة 3.2% إلى 76.5 دولار للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بنسبة 2.6% إلى 72.31 دولار للبرميل.
يأتي هذا بعد أن أعلن الجيش الأمريكي عن شن سلسلة من الضربات القوية ضد إيران ردا على استهدافها لثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز بهجمات صاروخية، وحذر الجيش الأمريكي طهران من أنها ستتحمل «تكاليف باهظة» جراء استهداف الملاحة التجارية.
قالت القيادة المركزية الأمريكية في منشور عبر حسابها على منصة إكس: “الضربات جاءت رداً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز”، مضيفة أن العدوان الإيراني كان غير مبرر وخطيراً ويشكل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار.
يهدد هذا التصعيد الجديد باختبار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، وأدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية بعد أشهر من الاضطرابات.
في إشارة إلى تدهور الأوضاع، سحبت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الثلاثاء إعفاءً كان يسمح لإيران ببيع نفطها.
وقال مسؤول أمريكي لـ CNBC، إن إيران لن تجني أي فوائد إلا إذا أظهرت سلوكاً جيداً، وما قامت به في مضيق هرمز غير مقبول إطلاقاً بالنسبة للولايات المتحدة وسيترتب عليه عواقب.
بحسب مركز المعلومات البحرية المشتركة بقيادة الولايات المتحدة، تعرضت ثلاث سفن لهجمات داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه الثلاثاء، ما دفع المركز إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة للممر المائي إلى «شديد»، مع التحذير من احتمال وقوع مزيد من الأعمال العدائية الإيرانية.
قال أندرو جاكسون، الاستراتيجي في شركة «أورتوس أدفايزرز»، إن من غير المرجح أن يكون من مصلحة إيران التوصل إلى اتفاق الآن، في وقت تزداد فيه أوراق ضغطها على الرئيس دونالد ترامب كلما اقتربنا من انتخابات نوفمبر.
من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل بينما قد يؤدي ارتفاع التضخم الناتج عن صراع الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط السياسية على إدارة ترامب.
أضاف جاكسون أن الارتفاع المقابل في أسعار النفط وعوائد السندات يزيد من احتمالات اضطرار الاحتياطي الفدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً مع استمرار الضغوط التضخمية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا