يسعى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة المقبلة لإنشاء كيان خاص بالأنشطة التمويلية، في إطار خطة لإعادة هيكلة منظومة العمل بالجهاز.
استعرض الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات مصطفى إسماعيل، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اليوم، الرؤية الاستراتيجية لتحول جهاز تنمية المشروعات إلى “مُمكِّن رئيسي” وداعم للنمو والتصدير وريادة الأعمال.
يعمل جهاز تنمية المشروعات حاليًا على تنفيذ رؤية متكاملة لإعادة هيكلة منظومة العمل به، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز من قدرته على أداء دوره التنموي بصورة أكثر كفاءة واستدامة، وبما يسهم في توفير بيئة داعمة لنمو المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، أوضح إسماعيل.
تابع: “النموذج المستهدف للجهاز يقوم على الفصل بين النشاط التمويلي والوظائف التنموية، من خلال إنشاء كيان متخصص يتولى الأنشطة التمويلية، فيما يركز الجهاز على القيام بدوره كمؤسسة تنموية تعمل على تمكين رواد الأعمال، عبر تقديم الدعم الفني وتوفير رأس مال النمو، وتحسين الحوكمة وتأهيل الشركات”.
وأشار إلى أن خطة التحرك خلال المرحلة المقبلة تستهدف معالجة عدد من التحديات، إلى جانب تطوير آليات تقديم الخدمات بما يتلاءم مع احتياجات المشروعات الناشئة وسريعة النمو، مع التركيز على تقديم الدعم الفني والمؤسسي بصورة أكثر فاعلية.
تتضمن الرؤية الجديدة لجهاز تنمية المشروعات عددًا من آليات دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة القدرة التصديرية للمشروعات، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويدعم جهود الدولة في تحفيز الإنتاج، وريادة الأعمال، وخلق المزيد من فرص العمل المستدامة، بحسب إسماعيل.
تشمل هذه الآليات برامج بناء القدرات لرفع الكفاءة التشغيلية والإدارية لأصحاب المشروعات، والتدريب المستمر من خلال دورات تدريبية لتطوير مهارات ريادة الأعمال والإدارة المالية والمحاسبية، بالإضافة إلى إتاحة الوصول إلى قاعدة واسعة من الخبراء والمستشارين في مختلف القطاعات الفنية والقانونية، وتحسين الوصول للأسواق عبر فتح قنوات تسويقية جديدة محليًا وعالميًا لتسهيل نفاذ المنتجات وتوسيع قاعدة العملاء، أضاف إسماعيل.
خلال الاجتماع تطرق الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إلى بعض التجارب الدولية الرائدة في هذا القطاع الحيوي والتي يمكن الاستفادة منها، من حيث توفير نماذج تمويل مبتكرة بعيدًا عن أساليب التمويل التقليدية، والفصل بين الإقراض المباشر والدعم الفني، وتحفيز الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا وتصدير التكنولوجيا الفائقة، ودعم تحويل الشركات الصغيرة إلى كيانات شفافة وموثوقة.
من جانبه أكد رئيس الوزراء الدور المهم لجهاز تنمية المشروعات في تنفيذ مستهدفات الدولة بصدد دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتشجيعها على التوسُع، وتوفير الدعم الفني والمالي الممكن لرواد الأعمال والمبتكرين، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة العمل على تطوير دور الجهاز وآليات عمله؛ لتعزيز مساهمته في نمو الاقتصاد الوطني، وتوفير المزيد من فرص العمل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا