دعت شركة “سَفِلز مصر” إلى التوسع في تطبيق حسابات الضمان “Escrow Accounts” بالمشروعات العقارية في مصر، باعتبارها آلية يمكن أن تعزز الشفافية والانضباط المالي، بالتزامن مع تنوع مصادر تمويل المطورين واتساع آجال سداد الوحدات.
وأوضحت “سَفِلز”، في تقرير لها، أن حسابات الضمان تقوم على إيداع مدفوعات العملاء الخاصة بالمشروعات المباعة على الخريطة في حسابات مخصصة، على أن يتم صرف الأموال للمطور تدريجياً وفقاً لمراحل تنفيذ المشروع، وبعد التحقق من نسب الإنجاز واعتمادها من جهة مستقلة.
وترى الشركة أن هذه الآلية يمكن أن تنشئ رابطاً أكثر وضوحاً بين تحصيل مدفوعات العملاء وتقدم أعمال التنفيذ، بما يمنح المشترين والبنوك والمستثمرين المؤسسيين رؤية أوضح للتدفقات النقدية المرتبطة بكل مشروع.
تأتي دعوة “سَفِلز” في ظل اتجاه متزايد لدى المطورين العقاريين إلى تنويع مصادر التمويل، بالتزامن مع امتداد فترات سداد الوحدات إلى 8 و10 و12 عاماً، في وقت يحتاج فيه المطور إلى رأس المال لتمويل الإنشاءات على مراحل تنفيذ المشروع.
وحصل 6 من كبار المطورين العقاريين في مصر على تسهيلات مصرفية بقيمة تصل إلى نحو 52.2 مليار جنيه خلال الفترة من مارس 2025 إلى أغسطس 2026، شملت قروضاً مشتركة وتمويلاً مرحلياً وتسهيلات ائتمانية متجددة.
كما يتزايد الاعتماد على توريق المستحقات كوسيلة لتحويل التدفقات النقدية المستقبلية الناتجة عن مدفوعات العملاء إلى سيولة يمكن استخدامها في أعمال التطوير.
وأشارت “سَفِلز” إلى إطلاق برنامج توريق بقيمة نحو 30 مليار جنيه خلال العام الحالي، بدأ بإصدار أولي بقيمة تقارب ملياري جنيه.
قالت الشركة إن أطرًا مماثلة لحسابات الضمان مطبقة بالفعل في كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية.
وأضافت أن التوسع في تطبيق هذه الآلية بالسوق المصرية يمكن أن يعزز ثقة المشترين، ويدعم انضباط التمويل على مستوى كل مشروع، ويوفر أساساً أكثر قوة لاستيعاب التنوع المتزايد في مصادر رأس المال المتاحة للقطاع.
وترى “سَفِلز” أن اتساع منظومة تمويل القطاع العقاري يجعل الشفافية والانضباط المالي أكثر أهمية، خصوصاً مع زيادة الاعتماد على التمويل المصرفي والتوريق ورؤوس الأموال المؤسسية إلى جانب أقساط العملاء.
وفي سياق متصل، بلغ إجمالي صافي أصول 6 صناديق استثمار عقاري مرخصة في مصر نحو 12.6 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل نحو 9 مليارات جنيه في الربع السابق، وفقاً لبيانات “سَفِلز”.
وأشارت الشركة إلى تزايد طلبات تأسيس صناديق جديدة تخضع للدراسة لدى الجهات التنظيمية، بالتزامن مع اهتمام متزايد من المستثمرين المؤسسيين بالأصول العقارية المدرة للدخل والتدفقات النقدية المستقرة.
وأكدت “سَفِلز” أن زيادة الأصول المدرة للدخل والمدارة باحترافية، إلى جانب توافر بيانات موثوقة عن السوق وأطر حوكمة واضحة، يمكن أن تعزز قدرة السوق المصرية على جذب المزيد من رؤوس الأموال المؤسسية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا