أخبار

%17 رسوما جمركية.. ترامب لم يستثن إسرائيل من حربه التجارية

تعريفات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 17% على واردات السلع الإسرائيلية، في إطار أوسع حملة حمائية أطلق عليها “يوم التحرير”، تهدف إلى تقليص عجز الميزان التجاري الأمريكي، ومواجهة ما وصفه بـ”الممارسات التجارية غير العادلة” من قبل حلفاء وخصوم واشنطن على حد سواء.

قال مسؤول في الإدارة الأمريكية، وفق تصريحات نقلها موقع نيويورك بوست، إن “إسرائيل متورطة في سرقة واسعة للملكية الفكرية، لا سيما من شركات صناعة الأدوية الأمريكية”، وهو ما مثّل أحد الدوافع الأساسية وراء إدراج تل أبيب ضمن قائمة الدول الخاضعة للرسوم الجديدة، في سابقة نادرة تُصعّد من التوترات التجارية بين الجانبين.

تُعد النسبة المفروضة على إسرائيل، البالغة 17%، من بين أعلى النسب بعد دول مثل سوريا وليبيا، وتفوق المعدل الأساسي للرسوم الذي حدده ترامب عند 10%، والذي طُبّق على دول أخرى بينها مصر والسعودية والإمارات.

عجز تجاري وعلاقات مهددة

بلغ العجز التجاري بين الولايات المتحدة وإسرائيل نحو 7.4 مليار دولار في عام 2024، بينما بلغت قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى السوق الأمريكية أكثر من 22 مليار دولار، تشمل التكنولوجيا، والأحجار الكريمة، والمستلزمات الطبية.

جاءت خطوة ترامب بعد يوم واحد فقط من إعلان الحكومة الإسرائيلية إلغاء ما تبقّى من الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية، في محاولة استباقية للحصول على إعفاء من القيود المتبادلة، غير أن الإدارة الأمريكية مضت في قرارها، مشيرة إلى استمرار وجود “تشوهات تجارية”، تشمل رسومًا جمركية تصل إلى 33% على منتجات أمريكية، إلى جانب تلاعب مزعوم بأسعار الصرف وقيود غير جمركية.

قلق صناعي وخطط حكومية للرد

أثار القرار قلقًا واسعًا في الأوساط الصناعية الإسرائيلية، إذ حذّر رئيس جمعية مصنّعي إسرائيل، رون تومر، من أن الرسوم الجديدة “ستؤثر سلبًا على الوظائف المحلية وتقلل من قدرة الشركات الإسرائيلية على التنافس في السوق الأمريكية”، مضيفًا أن القرار قد يُقوض الاستقرار الاقتصادي ويثني الاستثمارات الأجنبية.

من جانبه، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى عقد اجتماع طارئ مع مسؤولي وزارته لوضع خطة لمواجهة التداعيات، تشمل تحليل المخاطر والفرص، ودراسة سبل تعزيز الصناعة الإسرائيلية.

قطاع الخدمات في منأى عن التأثير

في محاولة لاحتواء القلق، أشار معهد التصدير الإسرائيلي إلى أن أكثر من 60% من الصادرات الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة هي خدمات، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المالية والبرمجيات، وهي فئات لن تتأثر مباشرة بالرسوم الجديدة التي تستهدف البضائع فقط.

مع ذلك، يخشى مراقبون من أن تؤدي الخطوة إلى رفع أسعار عدد من السلع الاستهلاكية المستوردة من إسرائيل، بما في ذلك المنتجات الغذائية المتخصصة مثل الطعام الكوشير اليهودي، ما قد يُحدث تأثيراً في الأسواق الأمريكية ذات الحساسية السعرية العالية.

 

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الصين تفرض رسوما جمركية على السلع الأمريكية بنسبة 34%

فرضت الصين تعريفات جمركية جديدة على جميع السلع الأمريكية بنسبة...

منطقة إعلانية