رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

ترتبط بفنزويلا.. الولايات المتحدة تصادر ناقلة نفط ترفع علم روسيا

بعد مطاردة

صادرت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، ناقلة نفط ترفع العلم الروسي، بعد مطاردة استمرت لأكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي، في خطوة تأتي ضمن تشديد الحصار الأمريكي على صادرات النفط الفنزويلية.

بحسب وكالة “رويترز”، تُعد هذه العملية من الحالات النادرة خلال السنوات الأخيرة التي يصادر فيها الجيش الأمريكي سفينة ترفع العلم الروسي.

جاءت المصادرة بعد أن تمكنت الناقلة، المعروفة سابقًا باسم “بيلا-1″، من اختراق الحصار البحري الأمريكي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات في منطقة البحر الكاريبي، ورفضت الامتثال لمحاولات خفر السواحل الأمريكي الصعود إلى متنها.

في منشور عبر منصة “إكس”، أعلنت قيادة الجيش الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب صادرت السفينة بسبب “انتهاكها العقوبات الأمريكية”.

من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث تعليقًا على العملية: “لا يزال الحصار المفروض على النفط الفنزويلي، سواء كان خاضعًا للعقوبات أو غير مشروع، ساريًا بالكامل في أي مكان في العالم”.

أوضح مسؤولون أمريكيون، تحدثوا لـ”رويترز” شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن العملية نُفذت قرب السواحل الأيسلندية بمشاركة خفر السواحل والجيش الأمريكي.

وأشاروا إلى وجود سفن عسكرية روسية في محيط العملية، من بينها غواصة، دون تسجيل أي مؤشرات على وقوع مواجهة بين الجانبين.

يأتي احتجاز الناقلة التي ترفع علم روسيا، بعد أيام قليلة من عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في كاراكاس فجر السبت، انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث سُلِّم إلى السلطات الفيدرالية لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

لم تتضح بعد الوجهة النهائية للناقلة المصادرة، غير أن مصادر رجحت توجهها إلى “المياه الإقليمية البريطانية”. وكان خفر السواحل الأمريكي قد حاول اعتراض السفينة الشهر الماضي، لكنها رفضت الامتثال، قبل أن تُسجَّل لاحقًا تحت العلم الروسي ويُعاد تسميتها إلى “مارينيرا”.

في سياق متصل، اعترض خفر السواحل الأمريكي ناقلة نفط أخرى مرتبطة بفنزويلا في مياه أمريكا اللاتينية، بحسب مسؤولين أمريكيين، في إطار استمرار الحصار المفروض على السفن الخاضعة للعقوبات. وأفادت المصادر بأن السفينة هي ناقلة النفط العملاقة “إم صوفيا” التي ترفع علم بنما.

ووفقًا لبيانات الشحن، غادرت “إم صوفيا” المياه الفنزويلية مطلع يناير ضمن أسطول ناقلات متجهة إلى الصين، مستخدمة وضع “التخفي” عبر إيقاف أجهزة التتبع.

واتهم مسؤولون فنزويليون كبار الولايات المتحدة بتنفيذ “عملية اختطاف” بحق مادورو، واعتبروا أن واشنطن تسعى للاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية، التي تُعد الأكبر عالميًا.
في المقابل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فنزويلا بسرقة “النفط الأمريكي”، في إشارة إلى عمليات تأميم قطاع الطاقة التي نفذتها كاراكاس على مدى العقود الماضية.

وتشير التقديرات إلى امتلاك فنزويلا ملايين البراميل من النفط المخزنة على متن ناقلات وفي خزانات برية، تعذر تصديرها بسبب الحصار الأمريكي المفروض فعليًا منذ منتصف ديسمبر الماضي.

وكان ترامب قد أعلن، يوم الثلاثاء، توصل واشنطن وكاراكاس إلى اتفاق يسمح بتصدير نفط خام فنزويلي بقيمة تصل إلى “ملياري دولار” إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تحويل الإمدادات من الصين وتجنب مزيد من خفض الإنتاج الفنزويلي.

ويرى محللون في قطاع الشحن أن اعتماد فنزويلا المتزايد على “الأسطول الخفي” من ناقلات النفط، أو على سفن خاضعة للعقوبات لنقل النفط الإيراني أو الروسي، يجعل هذه السفن عرضة لمزيد من الإجراءات العقابية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الحكومة تُلوّح بورقة الاستيراد للسيطرة على انفلات أسعار الدواجن

كتب: سليم حسن لوَّح وزير الزراعة علاء فاروق بالعودة إلى...

منطقة إعلانية