رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بعد عام متقلب.. توقعات باستعادة سوق البطاطس المصرية توازنها في 2026

تقاوي البطاطس

يدخل موسم تصدير البطاطس المصرية لعام 2026 وسط مؤشرات واضحة على عودة الانضباط إلى السوق بعد عام اتسم بتقلبات حادة وخسائر كبيرة للمزارعين نتيجة فائض المعروض.

تظهر المؤشرات الأولية أن القطاع يتجه إلى موسم أكثر هدوءا يعتمد على إدارة أفضل للمعروض بدلًا من التوسع الكمي غير المحسوب، في ضوء تراجع واردات تقاوي البطاطس للعام الجديد واستقرار متوقع في حجم الإنتاج والأسعار، واستمرار أهمية الأسواق التصديرية الرئيسية وعلى رأسها روسيا والدول العربية والاتحاد الأوروبي.

ملامح الموسم

“من المتوقع أن يتغير حجم الإنتاج من محصول البطاطس هذا العام على مدار عروات الزراعة الثلاثة – الصيفية والشتوية والنيلية – لكن توقعات الإنتاج لا تزال عند مستويات جيدة وقريبة من الموسم الماضي”، قال مستشار شركة العرفة لتصدير الحاصلات الزراعية، يس عبدالحي، لـ “إيكونومي بلس”.

“تُعد واردات تقاوي البطاطس إلى مصر أحد مؤشرات الموسم المحلي والتصديري الجديد خلال عام 2026″، بحسب عبدالحي.

تراجعت واردات مصر من تقاوي البطاطس لزراعات موسم 2026 إلى 113 ألف طن بحلول نهاية الأسبوع الأول من يناير الجاري بانخفاض 22% مقارنة بواردات موسم 2025 في الفترة نفسها، استنادًا إلى بيانات الإدارة المركزية للحجر الزراعي التابعة لوزارة الزراعة.

اقرأ: خسائر البطاطس الموسم الماضي تعيد رسم خريطة زراعتها في مصر

“ينطلق موسم استيراد تقاوي البطاطس في مصر خلال أكتوبر من كل عام ويستمر حتى نهاية ديسمبر من كل عام، وتم تمديده الموسم لأيام أكثر خلال الموسم الجديد للقدرة على جلب كم أكبر من التقاوي لتلبية الاحتياجات”، بحسب مصدر بوزارة الزراعة تحدث مع “إيكونومي بلس”.

تابع: “الطلب على واردات تقاوي البطاطس تراجع هذا العام على خلفية الواردات الكبيرة التي حققها الموسم الماضي والتي سمحت بزيادة المساحات المنزرعة ونمو المعروض، لتنخفض الأسعار ويتكبد المزارعين خسائر مالية كبيرة بنهاية الموسم”.

في ضوء خسائر العام الماضي أصبح المستوردون أكثر حذرًا في تحديد الكميات المطلوبة، وهو ما يعبر عنه عبد الحي قائلًا: “لذا تراجعت الواردات إلى النقطة الحالية”.

تأثير تراجع الواردات على الزراعة

“من المتوقع أن يؤثرا انخفاض واردات التقاوي سلبا على حجم الإنتاج في عروة الزراعة الصيفية، حيث سيحد من المساحات المزروعة ما يؤدي إلى إمدادات أكثر تحكما بدلا من التوسع المكثف الذي أفسد الموسم الماضي”، قال عبدالحي.

قد تساهم هذه الحالة بشكل إيجابي في تحقيق التوازن العام في السوق من خلال منع زيادة المعروض والتقلبات الحادة في الأسعار في وقت لاحق من هذا العام

في المقابل، تشير التوقعات إلى نمو المساحات والإنتاج في العروة الشتوية التي ستستفيد من ظروف زراعية مواتية أكثر، بالإضافة إلى انخفاض أسعار التقاوي نفسها هذا الموسم.

سجلت تقاوي البطاطس المستوردة لهذا الموسم تراجعًا حادًا اقتربت نسبته من 60% مقارنة بأسعار الموسم الماضي ليهبط سعر طن أصناف رئيسية مثل “سبونتا” و“كارا” إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وذلك بعد عامين من الأسعار القياسية التي أنهكت الفلاحين بعدما اقتربت من 140 و150 ألف جنيه للطن.

“من المرجح أن تساعد زيادة الإنتاج خلال الموسم الشتوي في الحفاظ على إمدادات كافية للصادرات المبكرة وكذلك الطلب المحلي خلال النصف الأول من العام الجاري، أضاف مستشار شركة العرفة لتصدير الحاصلات الزراعية.

ماذا عن الصادرات؟

“من المستبعد أن يتجاوز إجمالي حجم صادرات البطاطس ما تم تحقيقه خلال عام 2025 والتي بلغت نحو 1.3 مليون طن كأعلى مستوى قياسي سجله المحصول المصري في الأسواق العالمية خلال عام واحد” رجح عبد الحي.

انطلق موسم التصدير لهذا العام، وتم شحن أولى الرسائل إلى الدول العربية في نهاية ديسمبر الماضي، بينما من المتوقع أن تبدأ الصادرات إلى روسيا في يناير الجاري.

وفق عبد الحي، من المتوقع أن تظل روسيا واحدة من أكبر وأهم الأسواق للبطاطس المصرية في عام 2026، إذ لا تزال موسكو تواجه فجوة في العرض، إلى جانب تحديات تتعلق بالجودة والحجم في محصولها المحلي، ما يحافظ على الطلب على البطاطس المستوردة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

اكتشافات بترولية جديدة في مصر تضيف 4500 برميل

أضافت مصر نحو 4500 برميل بترول خام يوميًا إلى إنتاجها،...

منطقة إعلانية