فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على بعض واردات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل رقائق “H200 AI” من شركة “إنفيديا” ورقائق مماثلة من شركة “إيه إم دي”، وذلك بموجب أمر تنفيذي صادر لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
قال البيت الأبيض في بيان إن القرار يستند إلى تحقيق أُجري بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، والذي يتيح فرض قيود تجارية إذا تبيّن أن الواردات تهدد الأمن القومي الأمريكي، بحسب وكالة “رويترز”.
وأضاف البيان أن هذه الرقائق “تلعب دوراً محورياً في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية المتقدمة”، مشيراً إلى أن الاعتماد الكبير على الموردين الأجانب، لا سيما في شرق آسيا، يمثل “مخاطرة استراتيجية واقتصادية على الولايات المتحدة”.
وأوضح البيت الأبيض أن الرسوم ستُطبق على فئات محددة من أشباه الموصلات المتقدمة التي تستوفي معايير أداء معينة، إضافة إلى بعض الأجهزة التي تحتوي عليها، مع استثناءات ضيقة للرقائق المستخدمة في أنظمة حيوية داخل الولايات المتحدة، مثل بعض مراكز البيانات الحكومية والبنية التحتية الحرجة.
لن تنطبق هذه الرسوم على الرقائق التي يتم استيرادها لسلاسل توريد التكنولوجيا الأمريكية ولتعزيز القدرة التصنيعية المحلية لمشتقات أشباه الموصلات.
تأتي هذه الرسوم الجديدة ضمن مساعٍ أوسع من إدارة ترامب لدفع شركات تصنيع الرقائق العالمية إلى توسيع استثماراتها داخل الولايات المتحدة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، وخاصة تلك المرتبطة بتايوان والصين.
كان ترامب قد أعلن في ديسمبر الماضي عزمه فرض رسوم على واردات أشباه الموصلات الصينية، في إطار سياسة تهدف إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات بكين “غير العادلة” للهيمنة على صناعة الرقائق العالمية.
يُتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى إعادة رسم خريطة تدفقات الرقائق المتقدمة إلى السوق الأميركية، مع احتمال ارتفاع التكاليف على شركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت يتزايد فيه الطلب على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا