رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

الفراولة المصرية في اختبار صعب.. بين ارتفاع التكاليف وتراجع الربحية

اصطدم موسم زراعة الفراولة الحالي الطموح بعدة تحديات وذلك في الوقت الذي شهدت المساحات المزروعة بهذا المحصول في مصر زيادة كبيرة.

شملت التحديات ارتفاعات حادة في تكاليف الإنتاج والشحن إلى جانب تخمة المعروض عالميًا، ما وضع المزارعين والمصدرين تحت ضغط مزدوج.

في ضوء ذلك، لم يعد التوسع في المساحات الزراعية يشكل ضمانة تلقائية لزيادة العائد، خاصًة في المحاصيل التصديرية الحساسة للأسعار العالمية.

حزمة ضغوط

تواجه صناعة الفراولة الطازجة في مصر موسمًا ضاغطًا في ظل تراجع هوامش الربح وتراجع الأسعار المحلية والتصديرية، تأثرًا بارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج والتصدير، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة أكرييتف كورب الزراعية، نهال عبد الغفار.

“بدأ بأسعار تقل بنحو 50% عن بداية الموسم الماضي، قبل أن تعود لاحقًا إلى مستويات قريبة من العام السابق، لكن دون أن ينعكس ذلك على ربحية المنتجين والمصدرين، في ظل الارتفاع الكبير في الإيجارات وأسعار التقاوي وتكاليف التشغيل”، قالت عبدالغفار، لـ “إيكونومي بلس”.

اقرأ: الفراولة المصرية بين خسائر المزارعين ومكاسب المصدرين

في حديثها أشارت الرئيس التنفيذي لشركة أكرييتف كورب الزراعية إلى أن التوسع في المساحات المزروعة بالفراولة تزامن مع زيادة المعروض في السوق العالمي زيادة في المعروض، ما أسفر عن تعميق الضغوط السعرية بدلًا من تعزيز العائد.

كما أشارت إلى ارتفاع تكاليف الشحن الجوي هذا العام بنحو 30% ما مثل أحد أبرز التحديات لهذا الموسم، حيث أثرت التكاليف الجديدة بشكل مباشر على تنافسية الصادرات المصرية، الأمر الذي حول أنظار بعض المصدرين إلى الشحن البحري باعتباره خيار أقل تكلفة، لكنه يحمل مخاطر تتعلق بفقدان الجودة والحاجة إلى إعادة الفرز والتعبئة في موانئ الوصول.

زيادة مساحات الفراولة تعمق التحديات

اتفق مع الرأي السابق، الرئيس التنفيذي لشركة أجري جرين، أحمد وجيه، إذ أوضح أن الزيادة الكبيرة في المساحات المزروعة والإنتاج لهذا الموسم خلقت تعقيدات تجارية واضحة، والسوق لا يزال يحاول استعادة توازنه.

“دخول عدد كبير من المزارعين الجدد وتوسع المساحات أدى إلى وفرة معروض في بداية الموسم، ما تسبب في تراجع أسعار التصدير بنحو 30% مقارنًة بالموسم الماضي لبعض الأصناف خاصًة في أسواق الخليج، قبل أن تعود الأسعار لاحقًا إلى مستويات قريبة من العام السابق لكنها تظل ضعيفة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، قال وجيه، لـ “إيكونومي بلس”.

تابع: زيادة المساحات نفسها كانت عاملًا رئيسيًا في ارتفاع التكاليف نتيجة صعود أسعار إيجارات الأراضي والعمالة والمدخلات الزراعية مع زيادة الطلب عليها.

وفق وجيه، هذا الوضع غير قابل للاستدامة وقد يكون من الضروري تقليص المساحات المزروعة بالفراولة في الموسم المقبل لإعادة التوازن إلى الصناعة.

ولفت إلى أن وصول الفراولة المصرية إلى الأسواق العالمية جاء هذا الموسم في وقت أبكر من المعتاد منذ نوفمبر الماضي في محاولة لتحقيق السبق التسويقي، وهو ما انعكس سلبًا على الجودة في بعض الشحنات وارتبط بزيادة الشكاوى المتعلقة بالجودة والالتزام بحدود متبقيات المبيدات.

بحسب وجيه، استقرت أسعار الفراولة الطازجة منذ بداية عام 2026 في مؤشر إيجابي لبقية الموسم، مع استمرار تصدير أصناف مثل بريليانس وفورتينا وفيستيفال وسينييشن، إلى أسواق نشطة تشمل المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وروسيا وكازاخستان ودول الخليج.

تنافسية الفراولة المصرية

تحتل مصر المرتبة الرابعة على مستوى العالم في صادرات الفارلة الكازجة بما يقترب من 50 ألف طن سنويا، بحسب بيانت وزارة الزراعة.

تعد أسواق دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية منطقة الخليج العربي تحديدا من أبرز الأسواق التي تنافسية فيها الفراولة المصرية بقوة خلال السنوات الطويلة الأخيرة.

لكن المنافسة العالمية أصبحت قوية خلال المواسم القليلة الأخيرة ولم تعد مقتصرة على دول رئيسية مثل جنوب أوروبا، في ظل تزامن موسم الإنتاج المصري مع توسع الإنتاج في دول أخرى مثل بلجيكا.

أدى ذلك إلى زيادة المعروض العالمي وضغط أسعار التصدير، ما يعني أن استمرار التوسع في المساحات المحلية دون ضبط حجم الإنتاج قد يضر بالصناعة على المدى المتوسط.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الطلب العالمي على الذهب يسجل رقماً قياسياً خلال 2025

سجل الطلب العالمي على الذهب خلال العام الماضي، مستوى غير...

منطقة إعلانية