رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

18 % نمواً في إنتاج الأسمنت المصري خلال 2025.. وتحول هيكلي للصادرات

لافارج - إنتاج

كتب: سليم حسن

سجل إنتاج مصر من الأسمنت خلال العام الماضي زيادة بنسبة 18% على أساس سنوي، ليصعد إلى 65 مليون طن مقارنة بنحو 55 مليون طن بنهاية 2024، بحسب بيانات أولية مجمعة من الشركات المنتجة اطلع عليها “إيكونومي بلس”.

توزعت كميات الإنتاج بين السوق المحلية والصادرات التي تحافظ المصانع على بقائها عند مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العائدات الدولارية، بحسب ما قاله رئيس شعبة الأسمنت بالاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد الزيني.

أوضح الزيني أن زيادة إنتاج الأسمنت جاءت مدفوعة بالقرارات الحكومية التي ألزمت المصانع بتوفير كميات أكبر لحماية السوق من ارتفاع الأسعار مع تقديم حوافز مادية لمساعدتهم على ذلك.

اقرأ: مصر تمنح منتجي الأسمنت حوافز مادية لدعم زيادة المعروض في السوق المحلية
ارتفع حجم استهلاك الأسمنت في السوق المحلية خلال العام الماضي، إلى نحو 54 مليون طن مقابل 47.6 مليون طن في 2024، بنسبة نمو بلغت 13.4%.

شهد العام الماضي اختلالات سعرية في سوق الأسمنت المصري بعد أن ارتفع سعر البيع إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت حاجز الـ5000 جنيه في الطن بحلول منتصف العام.

اقرأ أيضا: هل تصدّعت سوق الأسمنت في مصر؟
دفع ذلك الحكومة إلى تعطيل العمل بإجراءات السماح للمصانع بخفض الطاقات الإنتاجية، لمدة نحو 3 أشهر مع توجيهات وزارة الصناعة لشركات الأسمنت بتوفير الاحتياجات المحلية، والسماح بتصدير الكميات الفائضة فقط.

في مايو 2025، عطلت الحكومة– لمدة شهرين – العمل بقرار السماح لمصانع إنتاج الأسمنت بتخفيض طاقاتها الإنتاجية، بعد نحو 4 سنوات من العمل بالقرار، الذي صدر في نوفمبر من العام 2021، عندما قرر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وضع سقف يسمح للمصانع بخفض الإنتاج بنحو 10% تقريبا لمدة عام على خلفية شكاوى تقدمت بها المصانع وقتها من انخفاض الأسعار تحت ضغط من تراجع الطلب والمبيعات بصورة كبدت المصانع خسائر.

صدر القرار في دورته الأولى لمدة عام، ثم تجدد 3 مرات لـ3 أعوام تالية حتى عطل جهاز حماية المنافسة العمل به لمدة شهرين في مطلع مايو الماضي، لكن مع استمرار ارتفاع الأسعار حتى مطلع يوليو التالي له، قرر الجهاز وقف العمل بالقرار حتى إشعار آخر.

بعد انتهاء مدة الشهرين في مطلع يوليو 2025، اجتمعت وزارة الصناعة مع الشركات وأبلغتهم بتعطيل العمل بقرار خفض الطاقات الإنتاجية إلى أجل غير مسمى نظرا لأن وضع السوق لم يتحسن بعد كما أن الأسعار لا تزال مرتفعة.

بلغ سعر الطن وقتها أعلى من 4500 جنيه، كما أبلغت المصانع بتخفيض طاقات التصدير لصالح السوق المحلية، مع تشغيل نحو 8 مصانع معطلة.

تغيير هيكلي في الصادرات

لم تعد صادرات الأسمنت المصري تتحرك بالمنطق التقليدي القائم على تصريف الفوائض فقط، بل دخلت مرحلة تحول هيكلي واضح، تعكسها خريطة الصادرات خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث اتجهت المصانع بشكل متزايد إلى تصدير الأسمنت كمنتج نهائي عالي القيمة، على حساب تصدير خام “الكلنكر”، في مسعى لتعظيم العائد الدولاري وتعزيز الاستفادة من القيمة المضافة.

رغم تراجع إجمالي كميات صادرات الأسمنت المصري بنحو 6% على أساس سنوي خلال العام الماضي، لتسجل نحو 18.5 مليون طن مقابل 19.7 مليون طن في عام

2024، فإن تركيبة هذه الصادرات شهدت تغيرًا لافتًا يعكس تحولات أعمق في استراتيجية المصانع.

اقرأ أيضا: خلال 9 أشهر.. صادرات مصر من الأسمنت تتراجع للمرة الأولى في 5 سنوات

خلال العام الماضي، قفزت صادرات الأسمنت كمنتج نهائي إلى نحو 12.5 مليون طن، مقارنة بنحو 7.5 مليون طن في العام السابق، محققة معدل نمو قوي بلغ 66.6%، في مقابل تراجع ملحوظ في صادرات خام الأسمنت “الكلنكر”.

في المقابل، تراجعت صادرات الكلنكر إلى نحو 7.5 مليون طن بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 12.2 مليون طن في العام السابق، بنسبة انخفاض بلغت 38.5%، ما يعكس تراجع الاعتماد عليه كسلعة تصديرية رئيسية.

بحسب مصادر في مصانع أسمنت مصرية، فإن المصانع باتت تركز بشكل متزايد على تصدير الأسمنت كمنتج نهائي، استجابة للطلبات المتزايدة من عدد من الأسواق الإقليمية المحيطة، إلى جانب تحقيق عوائد دولارية أعلى مقارنة بتصدير الكلنكر الخام.

تظهر البيانات أن الأسمنت من المنتج النهائي استحوذ على نحو 60% من إجمالي صادرات الأسمنت خلال العام الماضي، مقابل 40% للكلنكر، مقارنة بنحو 38% فقط للأسمنت المنتج نهائيًا في عام 2024، وهو ما يؤكد أن العام الماضي تحديدا يمثل نقطة تحول حقيقية في هيكل صادرات القطاع.

قبل 5 سنوات لم تكن مصر تصدر كل هذه الكمية من الأسمنت، وكان لابد من زيادة المعروض المحلي بالتوازي مع التوسع في التصدير، خاصة وأن المصانع استفادت كثيرا من قرارات السماح بتخفيض الطاقات الإنتاجية مع التوسع في التصدير، وهو ما أكل من حصة السوق المحلي، بحسب الزيني.

وحسب بيانات اطلعت عليها “إيكونومي بلس”، فإن صادرات مصر من الأسمنت في 2020 لم تكون تتجاوز 3-4 ملايين طن سنويا على أقصى تقدير، وخلال العام قبل الماضي اقتربت الكميات من 20 مليون طن، هذه الكميات اقتطعت من حصة السوق المحلي، وفق الزيني.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

18 % نمواً في إنتاج الأسمنت المصري خلال 2025.. وتحول هيكلي للصادرات

كتب: سليم حسن سجل إنتاج مصر من الأسمنت خلال العام...

منطقة إعلانية