تستعد شركة “ألفابت”، الشركة الأم لشبكة التصفح جوجل، لإصدار سندات نادرة يستحق بعد 100 عام، بحسب مذكرة من المدير الرئيسي للعملية.
يأتي الإصدار في ظل زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التي دفعت عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين للتوسع في الاقتراض.
وفق المذكرة التي استندت إليها وكالة “رويترز”، فإن “ألفابت” ستبيع سندات بالجنيه الإسترليني بقيمة 5.5 مليار جنيه (7.53 مليار دولار) ضمن صفقة من خمس شرائح، تستهدف الشريحة ذات الاستحقاق المئوي جمع 1 مليار جنيه (1.37 مليار دولار).
يعد هذا الإصدار أول سند مئوي في قطاع التكنولوجيا منذ إصدار شركة موتورولا، وفق بيانات أسواق رأس المال الخاصة بشركة تراست سيكيورتيز والتي تعود إلى عام 1997.
كما جمعت “ألفابت” مبلغ 3.055 مليار فرنك سويسري (3.33 مليار دولار) من خلال إصدار سندات أخرى بخمس شرائح تتراوح مدد استحقاقها بين ثلاث إلى 25 سنة، وفق مذكرة منفصلة.
ندرة السندات المئوية
تعتبر السندات ذات المئة عام نادرة، وقد شهدت زيادة في فترة انخفاض أسعار الفائدة بعد الأزمة المالية العالمية 2008 لكنها تراجعت بعد 2022 مع رفع البنوك المركزية للفائدة بشكل حاد عقب جائحة كوفيد-19.
“نعيش فترة استثنائية مع التغير التكنولوجي الحالي، واليوم نرى إصدار سند مئوي من جوجل، وهذا يعكس حجم الاستثمارات الرأسمالية الكبيرة التي تمر بها الأسواق والتكنولوجيا”، قال جيسون جرانيت، المدير الاستثماري في BNY.
في وقت سابق، باعت “ألفابت” سندات بقيمة 20 مليار دولار ضمن سبع شرائح تستحق بدءًا من 2029 وحتى 2066.
توجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو الاقتراض
أثار توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في سوق السندات مخاوف المستثمرين، إذ أن العوائد لم تواكب حجم الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، بينما شهدت الشركات التي تبنت التكنولوجيا حتى الآن مكاسب إنتاجية محدودة.
يتوقع أن تصل النفقات الرأسمالية لشركات مثل ألفابت ومايكروسوفت وأمازون وميتا إلى 630 مليار دولار هذا العام، مع تركيز معظم الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي، بحسب حسابات رويترز.
“عادة ما تكون السندات المئوية حكومية أو لشركات مرافق ذات تدفقات نقدية متوقعة، لذلك يعكس هذا الإصدار استعداد المستثمرين لتحمل مخاطر طويلة الأجل مرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي”، برأي ليلي أكونر، محللة الأسواق العالمية في eToro.
فيما أشار بييرس رونان من تراست، إلى أن السند المئوي يُعد خيارًا مثاليًا للشركة المصدرة نظرًا لانخفاض تكلفته مقارنةً بالفترة الطويلة، فيما يأتي الطلب من شركات التأمين والمعاشات وصناديق الوقف بسبب نقص إصدارات السندات طويلة الأجل في السوق.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا