رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

توتر في أسواق النفط بعد استهداف جزيرة خرج الإيرانية

جزيرة خرج الإيرانية

تشهد أسواق النفط العالمية أسبوعًا جديدًا من التقلبات الحادة، في أعقاب ضربة عسكرية أمريكية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط وتفاقم تداعيات الصراع الذي يضغط بالفعل على تدفقات الطاقة العالمية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية نفذت ضربة استهدفت أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج، ملوحًا بإمكانية توسيع الهجمات لتشمل البنية التحتية للطاقة إذا تدخلت طهران في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يربط الخليج بالعالم.

يأتي ذلك في وقت شبه متوقف فيه المرور عبر المضيق منذ اندلاع الحرب، بينما صرّح المرشد الأعلى الإيراني الأسبوع الماضي بأن المضيق يجب أن يبقى مغلقًا إذا استمر الصراع، وفق تقرير لبلومبرج.

ويتداول خام برنت حاليا عند نحو 103 دولارات للبرميل، مقارنة بمستوى 67 دولارا عند بدء الحرب على إيران.

اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار

مع تصاعد المواجهة، يتزايد تأثير الأزمة على سوق النفط العالمية، إذ بدأت الدول التي تعتمد على المضيق في البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط، في حين أدى تعطل الإمدادات إلى ارتفاع العلاوات السعرية للبراميل الفعلية وقفزة في أسعار الوقود.

وفي رد فعل مباشر، حذرت إيران من أن استهداف منشآت النفط في جزيرة خرج سيقابله استهداف لمنشآت طاقة مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
كما تعرض مركز التحميل الرئيسي في الفجيرة بدولة الإمارات لهجوم بطائرة مسيرة فجر السبت، ما أدى إلى توقف مؤقت لعمليات الشحن عبر الميناء، قبل أن تعود الأنشطة تدريجيًا يوم الأحد.

تقلبات تاريخية في الأسعار

قفز خام برنت القياسي بنسبة 11% الأسبوع الماضي، مسجلًا أعلى مستوى له عند 119.50 دولارًا للبرميل، قبل أن يغلق فوق 103 دولارات، في واحدة من أكثر الفترات تقلبًا منذ بدء تداول عقود الخام في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال تيم واترير، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، إن الأسواق قد تبدأ الأسبوع بحالة من التوتر الشديد في ظل الغموض بشأن مصير جزيرة خرج، نظرًا لأهميتها في إمدادات الطاقة العالمية.

تحركات دولية لاحتواء الأزمة

أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية الشهر الماضي إلى إدخال سوق النفط في حالة اضطراب واسعة، مع تضرر الإنتاج والصادرات. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الاضطرابات الحالية في إمدادات النفط غير مسبوقة، فيما وافقت الدول الأعضاء على إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لمحاولة تهدئة الأسعار.

وفي الوقت ذاته، دعا ترامب إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى إمكانية إرسال سفن حربية لمرافقة الناقلات التجارية، معربًا عن أمله في مشاركة دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا في هذه المهمة.

غير أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قال إن البحرية الأمريكية قد لا تكون قادرة على بدء مرافقة ناقلات النفط في المضيق قبل نهاية الشهر الجاري.

ضغوط تمتد إلى أسواق الطاقة الأخرى

لم تقتصر التداعيات على النفط الخام، إذ ارتفعت أسعار منتجات الطاقة الأخرى بشكل ملحوظ. فقد بدأت الهند في تقنين إمدادات الغاز للصناعات، بينما قفزت أسعار وقود الطائرات، كما يهدد نقص الغاز الطبيعي بتقليص إنتاج الأسمدة، خاصة في الدول الآسيوية الأقل دخلًا.

كما ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، في انعكاس مباشر للتوترات الجيوسياسية واضطراب الإمدادات العالمية.

وتعد جزيرة خرج مركزًا حيويًا لصادرات النفط الإيرانية، إذ تمر عبرها معظم شحنات الخام. وبينما أعلن ترامب أن الضربة دمرت المنشآت العسكرية في الجزيرة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عمليات التصدير ما زالت مستمرة بشكل طبيعي.

ويرى محللون أن استمرار القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز يبقي الاتجاه الصعودي للأسعار هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في المدى القريب.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية