رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“البيت الأبيض”: تكلفة الحرب على إيران بلغت 12 مليار دولار

الحرب على إيران

أفاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي، كيفن هاسّيت، بأن الولايات المتحدة أنفقت حتى الآن نحو 12 مليار دولار على حربها ضد إيران، موضحا أن هذا الرقم يمثل إجمالي الإنفاق الحالي وليس تكلفة الحملة الكاملة التي قد تمتد لستة أسابيع.

أضاف هاسّيت في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تعتزم طلب تمويل إضافي من الكونجرس نظرًا لتوفر الأسلحة اللازمة.

تتوافق هذه التقديرات مع تقرير سابق لصحيفة “نيويورك تايمز”، استند إلى إحاطة من وزارة الدفاع الأمريكية، أفاد بأن التكلفة تجاوزت 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى من الحملة، مع خسائر في الأصول العسكرية الأمريكية بلغت نحو 3.84 مليار دولار.

فيما يتعلق بمدة العمليات العسكرية ضد إيران، أوضح هاسّيت أن مسؤولي البنتاجون يتوقعون استمرار المهمة بين أربعة إلى ستة أسابيع، مؤكدًا أن وتيرة التنفيذ الحالية تفوق الجدول الزمني المخطط، مضيفًا: “لقد مضى قرابة الأسبوعين على بدء العمليات”.

بدوره، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لشبكة “إيه بي سي”: “إن الحرب ستنتهي حتمًا خلال الأسابيع المقبلة”.

صدمة النفط تهدد الاقتصاد العالمي

مع محاولة واشنطن احتواء التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، تواجه الأسواق العالمية صدمة نفطية غير مسبوقة، بحسب وكالة “رويترز”.

لا يزال نحو 15% من الإمدادات النفطية العالمية (ما يعادل 15 مليون برميل يوميًا) محاصرًا داخل منطقة الخليج العربي بعد إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الأكثر حيوية في المنطقة، في اضطراب لم تشهده الأسواق منذ الحرب العالمية الثانية.

تجاوزت أسعار خام برنت صباح اليوم 106 دولارًا للبرميل، وقفزت أسعار الوقود المكرر مثل الديزل ووقود الطائرات بصورة حادة خلال الأيام الماضية، وسط تخوفات من ركود اقتصادي عالمي إذا استمر انهيار الطلب.

جهود التخفيف من الأزمة

تحاول السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تحويل مسار نحو شحنات بإجمالي 5 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تعمل الإمارات على تصدير كميات إضافية عبر محطة الفجيرة، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة مقارنة بالنقص الهائل في الإمدادات.

في الداخل، كشف هاسّيت عن خطوات حكومية لتوسيع التصاريح الخاصة بالعمليات في فنزويلا، وتأمين واردات بديلة للأسمدة من المغرب وفنزويلا لدعم المزارعين الأمريكيين في ظل تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

كما أشارت إدارة ترامب إلى السماح بمرور مزيد من السفن الأجنبية من خليج المكسيك باتجاه الساحل الغربي للولايات المتحدة لمواجهة نقص وقود الطائرات.

رغم محاولات واشنطن توفير ضمانات مالية لتأمين السفن التي ستعبر من خلال مضيق هرمز، تبدو شركات الشحن التجارية مترددة في المجازفة، كما أن دعوة الرئيس ترامب للحلفاء لنشر سفن حربية لتأمين المضيق تحتاج أسابيع لتنفيذها.

معضلة احتياطي النفط

الأخطر من ذلك، أن القدرة الإنتاجية الاحتياطية لبلدان تحالف “أوبك بلس”، لم تعد مجدية في ظل الحرب الدائرة، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، كانت هناك نحو 3.9 مليون برميل يوميًا من القدرة الاحتياطية قبل الحرب، لكن الغالبية العظمى منها تقع داخل منطقة الصراع أو في دول مجاورة مهددة، ما يجعل تعويض النقص شبه مستحيل.

رغم التهديدات الإيرانية، شدد هاسّيت على أن موقع الولايات المتحدة كمنتج رئيسي للنفط يمنحها مرونة أكبر بكثير مما كانت عليه خلال أزمة الطاقة في السبعينيات، في محاولة لطمأنة الأسواق وسط أكبر اختبار اقتصادي وعسكري يواجهه واشنطن منذ عقود.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“البيت الأبيض”: تكلفة الحرب على إيران بلغت 12 مليار دولار

أفاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي، كيفن هاسّيت، بأن الولايات المتحدة...

منطقة إعلانية