تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الاثنين، بعدما طغت المخاوف من أن يؤدي التضخم الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدّ من الدعم الذي تلقاه المعدن النفيس من ضعف الدولار وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.21% إلى نحو 5008.88 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 7:31 بتوقيت جرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل.
تراجع الدولار يخفف الضغوط على الذهب
في المقابل، تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر، ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، وهو ما ساعد على الحد من خسائر المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم، بحسب رويترز.
“ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، ويعد هذا السيناريو عاملاً سلبياً لأسعار الذهب لأن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً”، قال بوب هابركورن، كبير استراتيجيي السوق في شركة آر.جيه.أو فيوتشرز.
رغم ذلك، أبدى هابركورن تفاؤله تجاه أداء الذهب في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية الحالية قد تدفع المزيد من رؤوس الأموال إلى سوق المعدن النفيس.
وفق توقعات هابركورن، “المعدن الأصفر يستهدف 6000 دولار للأوقية مع استمرار تدفقات الاستثمارات”.
الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، من بينها مؤشر أسعار المنتجين، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إضافة إلى قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وخطاب رئيسه جيروم باول.
من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب يومي الثلاثاء والأربعاء، في وقت تشير فيه التوقعات إلى انتقال رئاسة المجلس إلى كيفن وارش الذي رشحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا