تبدأ الحكومة اليابانية اعتبارًا من غد الخميس، تطبيق حزمة دعم جديدة لاحتواء الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار البنزين مؤخرًا على خلفية تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في دفع أسعار النفط لتجاوز عتبة الـ100 دولار للبرميل.
من المتوقع أن تسهم حزمة دعم الوقود، التي ستعتمد على ضخ إمدادات مدعومة في السوق المحلية، في خفض أسعار بيع البنزين بالتجزئة إلى نحو 170 ينًا لكل لتر (ما يعادل 1.07 دولار) خلال أسبوع إلى أسبوعين، بحسب وزارة التجارة اليابانية.
سجلت أسعار البنزين في اليابان ارتفاعًا بنسبة 18% خلال الأسبوع الجاري مقارنة بالأسبوع السابق، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 190.8 ينًا للتر (ما يعادل 1.2 دولار)، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1990.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الطاقة اليابانية أن الدعم سيمتد ليشمل مشتريات النفط الخفيف والثقيل والكيروسين بنفس آلية دعم البنزين، علمًا بأن أسعار الطاقة تمثل نحو 7% من مؤشر أسعار المستهلك في البلاد.
يُتوقع أن تزيد هذه الارتفاعات من الضغوط على الأسر والشركات، في ظل استمرار التضخم فوق مستهدف بنك اليابان البالغ 2% للعام الرابع على التوالي، وهو ما يمثل تحديًا رئيسيًا لحكومة ساناي تاكايتشي التي تسعى للحفاظ على زخم الدعم الشعبي عقب فوزها في انتخابات فبراير الماضي.
تستعد اليابان لمواجهة تداعيات اقتصادية متزايدة نتيجة اعتمادها على الشرق الأوسط في أكثر من 90% من وارداتها النفطية، في وقت يُعد فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، مغلقًا فعليا مع استمرار التصعيد بين إيران وأمريكا.
يأتي هذا التطور قبل لقاء مرتقب بين تاكايتشي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، حيث تلقي الحرب بظلالها على جدول المباحثات، وسط تحديات دبلوماسية تواجه طوكيو في موازنة علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران.
تعكس هذه الخطوة تصاعد الضغوط على الاقتصاد الياباني نتيجة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى حماية المستهلكين ودعم استقرار الأسعار، بالتوازي مع الحفاظ على التوازنات الجيوسياسية الحساسة في المنطقة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا