تدرس وزارة الصناعة استحداث حوافز جديدة للصناعات المغذية للسيارات، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، وذلك في إطار جهودها لتعميق التصنيع المحلي وزيادة تنافسية القطاع، بحسب ما قاله وزير الصناعة خالد هاشم، اليوم.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير الصناعة، بمشاركة وزير المالية، أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، لبحث توصيات مجموعة العمل المشكلة لمراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، وفق بيان الوزارة.
أوضح وزير الصناعة أن الوزارة ستدرس استحداث حوافز موجهة للصناعات المغذية بهدف بناء قاعدة تصنيع محلي متكاملة تعتمد بشكل أكبر على المنتج الوطني، بما يدعم التوسعات المستقبلية للقطاع ويعزز قدرته التنافسية.
خلال الاجتماع تم استعراض أبرز توصيات مجموعة العمل المشكلة لمراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والتي تضمنت الإبقاء على البرنامج الحالي دون تعديل في الوقت الراهن، مع دراسة إضافة حافز للتصدير يكون مكملاً للحوافز القائمة، إلى جانب إدراج قطاع السيارات والصناعات المغذية ضمن قانون الاستثمار، والسماح بالجمع بين الحوافز المختلفة.
كما ناقش الاجتماع إضافة السيارات الهجين إلى البرنامج ضمن برنامج الالتزام البيئي بحافز 10%، مع الإبقاء على التعريفة الجمركية الحالية، فضلاً عن مراجعة آليات احتساب الحوافز المرتبطة بالإنتاج والمكون المحلي.
أكد وزير الصناعة ضرورة تركيز الشركات المصنعة للسيارات على زيادة نسب المكون المحلي والتوسع في التصدير، مشيرًا إلى أن البرنامج الحالي يلبي بالفعل جانبًا كبيرًا من مطالب المصنعين.
من جانبه، أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن تطوير صناعة السيارات يمثل محورًا رئيسيًا لتعزيز القاعدة الصناعية وزيادة الصادرات، مؤكدًا أن الدولة تستهدف بناء صناعة قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مع جذب استثمارات جديدة في الصناعات المغذية.
وأشار إلى أن إدراج قطاع السيارات ضمن الحوافز الاستثمارية بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 503 لسنة 2026، يعزز من جاذبية السوق المصري ويدعم خطط التوسع الإنتاجي والتصديري.
فيما أكد وزير المالية أن الحكومة تضع قطاع السيارات ضمن أولوياتها، موضحًا أن البرنامج الوطني يعتمد على حوافز استثمارية وضريبية وجمركية مرتبطة بالأداء الفعلي، خاصة ما يتعلق بنسبة المكون المحلي وحجم الإنتاج والتصدير، بما يسهم في تسهيل حساب الحوافز وتشجيع الشركات على تعميق التصنيع وزيادة الصادرات.
يأتي تحرك الحكومة لمراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات في ظل سعيها لتطوير صناعة السيارات كأحد القطاعات الصناعية الاستراتيجية، حيث يمثل تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الصناعات المغذية عنصرًا حاسمًا في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز القدرة التنافسية.
كما تسعى مصر إلى التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، إلى جانب الطلب المتزايد على السيارات في الأسواق الإقليمية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا