تتجه الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، لسحب جزء كبير من احتياطيات النفط التجارية في ظل استمرار حرب إيران دون أي مؤشرات على خفض وتيرة التصعيد المتواصل منذ 28 فبراير الماضي، وفقًا لتقرير شركة (FGE NexantECA) الاستشارية.
قال التقرير إن شركات التكرير في الصين قد تبدأ في سحب ما يصل إلى مليون برميل يوميًا من المخزونات التجارية والتشغيلية خلال الأسابيع الأربعة إلى الستة المقبلة، مع احتمال السماح للمصافي، خاصة في جنوب الصين، باستخدام هذه المخزونات للحد من خفض الإنتاج أو منع توقفه.
أوضح أنطوان هالف، المؤسس المشارك وكبير المحللين في شركة كايروس لتحليلات البيانات الجغرافية المكانية، لوكالة “بلومبرج”، أن المخزونات الصينية انخفضت بنحو سبعة ملايين برميل بين 5 و16 مارس الجاري، إلا أن هذا قد يمثل “تقلبات طبيعية قصيرة الأجل”.
أضاف أن المخزونات التجارية الصينية فوق سطح الأرض تُقدّر بحوالي 851 مليون برميل، في حين بلغت المخزونات الاستراتيجية 413 مليون برميل، وفق تقديرات سابقة.
قالت إريكا داونز، الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إن إجمالي الاحتياطيات النفطية الصينية يقدر بنحو 1.4 مليار برميل، مع التركيز على الحفاظ على المخزونات الاستراتيجية.
أضافت داونز أن المصافي المملوكة للدولة، التي تعتمد بشكل أكبر على النفط من الشرق الأوسط، ستواجه الضغط أولًا، في حين قد تحافظ المصافي المملوكة للقطاع الخاص على إنتاجها للاستفادة من ارتفاع أسعار الوقود المحلية. وأوضحت أن الصين تسعى لمقاومة استهلاك مخزوناتها النفطية التجارية والاستراتيجية لأطول فترة ممكنة.
من جهتها، أمرت بكين أكبر مصافي النفط بتقييد صادرات الوقود خلال الأسبوع الأول من الحرب، كما خفضت شركة سينوبك نشاطها.
وتتوقع شركات الطاقة العالمية مثل “ريستاد إنرجي” و”FGE” انخفاضات في إنتاج المصافي الصينية تتراوح بين 400 ألف و1.5 مليون برميل يوميًا خلال شهري مارس وأبريل.
وقالت شركة “جي إل كونسلتينج” الصينية إن الإجراءات الاحترازية تهدف إلى إعطاء الأولوية لإنتاج البنزين والديزل على حساب المواد الكيميائية لضمان تأمين الإمدادات المحلية، مشيرة إلى أن تأثير الاضطرابات سيظهر تدريجيًا من أواخر مارس إلى أوائل أبريل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا