ارتفعت تكاليف الواردات الأمريكية بأكبر وتيرة منذ 2022 خلال شهر فبراير، مدفوعة جزئيا بزيادة تكاليف الطاقة، ما يعكس ارتفاعا واسع النطاق في الأسعار التي تتحملها الأسر والشركات الأمريكية، حتى قبل بدء الحرب الأمريكية الإيرانية نهاية فبراير، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا ، على نحو يعزز التوقعات بتسارع التضخم خلال الفترة المقبلة.
بحسب مكتب إحصاءات العمل، ارتفعت أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.3% على أساس شهري خلال فبراير، وجاءت هذه القراءة أعلى من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى صعود بنحو 0.5%.
باستثناء النفط، ارتفعت تكاليف الواردات الأمريكية بنسبة 1.2%، وهي أعلى نسبة منذ يناير 2022، وقت الأزمة الروسية الأوكرانية، مدفوعة بزيادة شهرية قياسية في تكاليف السلع الرأسمالية بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية باستثناء السيارات.
في هذا السياق، ارتفعت أسعار الوقود المستورد بنسبة 3.8% خلال فبراير، بعد انخفاضها بنسبة 1.2% في يناير، لتكون أحد أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الواردات بشكل عام.
يُبرز تسارع ارتفاع تكاليف الواردات تزايد خطر عودة الضغوط التضخمية داخل أكبر اقتصاد في العالم، حيث تواجه الشركات الأمريكية ارتفاعًا في تكاليف الطاقة نتيجةً للحرب الإيرانية، كما يواجه المستوردون الأمريكيون رسومًا جمركية أعلى فرضتها إدارة دونالد ترامب، يشار إلى أن هذه الرسوم لا تدرج ضمن بيانات أسعار الواردات الحكومية.
يأتي هذا الارتفاع في تكاليف الواردات في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية، إذ أظهرت بيانات حكومية سابقة ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكيين بأكبر وتيرة في سبعة أشهر خلال فبراير، نتيجة زيادات واسعة في أسعار السلع والخدمات.
كما أشار مسح صادر عن ستاندرد آند بورز العالمية إلى أن الشركات واجهت ارتفاعاً في تكاليف المدخلات خلال مارس، ما دفعها إلى رفع أسعار منتجاتها، في ظل زيادة أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
ساهمت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 30% منذ أواخر فبراير، إلى جانب صعود أسعار الأسمدة، وهو ما يُرجح أن ينعكس في صورة ضغوط إضافية على التضخم الغذائي.
إلى ذلك، تواصل الرسوم الجمركية على الواردات زيادة الأعباء على الشركات، التي بدأت بالفعل في تمرير هذه التكاليف تدريجياً إلى المستهلكين.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا