قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يريد الاستحواذ على نفط إيران، لافتا إلى أنه يدرس في الوقت نفسه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، ذلك في الوقت الذي تواصل فيه بلاده إرسال آلاف الجنود إلى منطقة الشرق الأوسط.
أوضح ترامب في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” أن خياره المفضل هو الاستيلاء على نفط إيران، مقارناً هذه الخطوة المحتملة بما حدث في فنزويلا حيث بدأت الولايات المتحدة السيطرة على صناعة النفط وتعتزم الاستمرار إلى أجل غير مسمى بعد اعتقالها لرئيس البلاده نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
تأتي هذه التصريحات في وقتٍ دفعت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منطقة الشرق الأوسط إلى أزمة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% خلال الشهر الجاري، وتجاوز سعر خام برنت صباح اليوم مستوى الـ116 دولارًا للبرميل مقتربًا من أعلى مستوى له منذ بدء النزاع نهاية فبراير الماضي.
قال ترامب: “بصراحة، الشيء المفضل لدي هو الاستيلاء على النفط في إيران، لكن بعض الأغبياء في الولايات المتحدة يقولون لماذا تفعل ذلك؟”.
وللسيطرة على نفط إيران، يجب أن يتحرك ترامب أولا للسيطرة على جزيرة خرج، التي يمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيراني، وخلال الأيام القليلة الماضية عزز ترامب تواجد القوات الأمريكية في المنطقة، حيث أمر البنتاجون بنشر 10 آلاف جندي مدربين على الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها، ووصل نحو 3500 جندي أمريكي إلى المنطقة يوم الجمعة الماضي، بينما صدرت أوامر أيضاً بنشر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً في المنطقة.
لكن شن هجوم على جزيرة خرج سيكون محفوفاً بالمخاطر، ما يزيد من احتمالات وقوع المزيد من الخسائر الأمريكية ويطيل من تكلفة الحرب ومدتها.
قال ترامب في مقابلته مع صحيفة فايننشال تايمز: “ربما نستولي على جزيرة جرج بسهولة وربما لا، لدينا الكثير من الخيارات”، مؤكدا أن القوات الإيرانية لا يمكنها التصدي لأي هجوم أمريكي على “خرج”.
رغم تهديداته بمصادرة إنتاج النفط الإيراني، أكد ترامب أن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر “مبعوثين” باكستانيين تسير على نحو جيد.
وحدد الرئيس الأمريكي السادس من أبريل المقبل موعداً نهائياً لإيران لقبول اتفاق ينهي الحرب، وإلا ستواجه ضربات أمريكية على قطاع الطاقة لديها.
عندما سُئل ترامب عما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يمر عبره عادةً خُمس نفط العالم، رفض تقديم تفاصيل محددة، وقال: “لدينا حوالي 3000 هدف متبقٍ – لقد قصفنا 13000 هدف – وما زال أمامنا بضعة آلاف من الأهداف، مع ذلك يمكن إبرام صفقة بسرعة كبيرة”.
في الأسبوع الماضي، صرّح ترامب بأن إيران سمحت بمرور عشر ناقلات نفط ترفع العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز كـ”هدية” للبيت الأبيض، وأضاف لصحيفة “فايننشال تايمز”، أن عدد الناقلات قد تضاعف الآن إلى عشرين ناقلة.
تابع ترامب أن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد أبرز قادة البلاد في زمن الحرب، قد أذن بإرسال ناقلات إضافية.
زعم ترامب أن إيران شهدت بالفعل “تغييراً في النظام” بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي والعديد من كبار المسؤولين الآخرين في بداية الحرب وفي الضربات التي تلتها، وقال ترامب إن الأشخاص الذين نتعامل معهم هم مجموعة مختلفة تماماً من الناس، مضيفا “أنهم محترفون للغاية”.
كما كرر ترامب مزاعمه بأن مجتبي خامنئي، نجل خامنئي والمرشد الأعلى الجديد لإيران، قد يكون إما ميتاً أو مصاباً بجروح خطيرة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا