رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

هل تعود الشهادات مرتفعة العائد؟.. التضخم يحسم اتجاه الفائدة في مصر

محافظ البنك المركزي

كتب: محمود الشاهد – مريم سمير

تتجه الأنظار إلى قرارات السياسة النقدية في مصر خلال اجتماعها غدا الخميس، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وتأثيرات التطورات العالمية، وسط ترقب لما إذا كانت البنوك ستعود لطرح شهادات مرتفعة العائد مجددًا.

مصطفي شفيع مدير إدارة البحوث المالية في شركة أكيومن لإدارة الأصول قال إن الشهادات “ضرورة” لامتصاص السيولة من السوق، وتوقع أن يكون سيناريو “التثبيت” هو الأقرب للتحقق في اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا، مع بقاء خيار “الرفع” كأداة قائمة لمواجهة أي تطورات جيوسياسية قد تطيل أمد التضخم.

وقال شفيع في حديثه لـ “إيكونومي بلس”، إن السوق المصري يعاني من ضغوط سعرية ناتجة عن “ارتفاع التكاليف”، وهو ما يتطلب إدارة حازمة للمعروض النقدي.

بحسب شفيع: “السوق يحتاج فعليا لطرح شهادات ادخار بعوائد مرتفعة ومدد زمنية قصيرة” واعتبرها “الأداة الأكثر فاعلية حاليا لسحب السيولة وتخفيف الطلب، مما يمهد الطريق لمحاصرة التضخم”.

من جانبه استبعد منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة “سي آي كابيتال” أن تتجه البنوك لرفع عوائد الشهادات في الوقت الراهن، مشيرا إلى وجود بدائل استثمارية أخرى تقوم بدور امتصاص السيولة.

تابع: “الفجوة التضخمية المتوقعة ستخلق طلبا مستقبليا حتميا على أوعية ادخارية بعوائد أعلى لتتناسب مع زيادة الأسعار”.

لفت مرسي إلى أن “سندات المواطن” التي تطرحها وزارة المالية والبنوك تمثل حاليا القناة الأساسية لتوفير عوائد مجزية للمستثمرين وامتصاص فائض السيولة، دون الحاجة لتحريك فوري في عوائد الشهادات التقليدية.

من جانبه، قال محمد بدرة، الخبير المصرفي، لـ”إيكونومي بلس”، إن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة يرتبط بشكل أساسي بتطورات التضخم، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس ضغوطًا ناتجة عن زيادات أسعار المحروقات وتكاليف النقل، وهو ما سينعكس بدوره على معدلات التضخم.

أضاف أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، موضحًا أن أسعار الكوريدور تمثل عنصرًا رئيسيًا في تحديد العوائد على الشهادات عقب اجتماعات لجنة السياسة النقدية.

توقع بدرة أن يشهد اجتماع غدا تثبيتًا لأسعار الفائدة، إلا أنه لم يستبعد إمكانية رفعها خلال اجتماعي مايو أو يونيو، حال استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يدفع البنوك إلى زيادة العوائد على الشهادات.

أكد أن المشهد بالكامل يعتمد على مدى تأثير الحرب الإيرانية – الأمريكية – الإسرائيلية على التضخم في مصر، وانعكاس ذلك على القراءات الرسمية للأسعار.

بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.4% خلال فبراير، مقابل 11.9% في يناير، مدفوعًا بزيادة أسعار السكن والمرافق بنسبة 24.5%، والنقل والمواصلات بنسبة 20.3%، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء، خاصة الخضراوات بنسبة 19.9%، فضلًا عن زيادات في الأسماك والمشروبات، مع زيادة الطلب خلال شهر رمضان.

بدورها، أكدت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر السابقة، أن قرار السياسة النقدية يظل المحدد الرئيسي لاتجاه الشهادات، متفقة مع أن التضخم الحالي ذو طبيعة مستوردة، إلى جانب تأثره بتباطؤ سلاسل الإمداد.

أشارت إلى أن بعض التقديرات ترجح التوجه نحو حالة من الركود التضخمي، التي تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع البطالة وزيادة الأسعار، وهو ما يمثل تحديًا لصناع السياسات، إذ قد تؤدي أدوات مكافحة التضخم التقليدية إلى تعميق الركود.

أوضحت أيضا أن العودة إلى الشهادات مرتفعة العائد تظل احتمالًا قائمًا، لكنها مرهونة بقرارات البنك المركزي وتقديراته لتكلفة هذه الخطوة وقدرته على دعم البنوك في حال تنفيذها.

كان بنكا الأهلي ومصر قد طرحا في يناير 2024 شهادات ادخار لأجل عام بعائد سنوي يبلغ 27% يصرف في نهاية المدة، و23.5% يصرف شهرياً، مع إتاحة دورية صرف يومية بعائد 23%.

وفي مارس 2024، أطلق البنكان شهادات ثلاثية بأسعار فائدة متناقصة عقب قرار البنك المركزي برفع الفائدة بواقع 600 نقطة أساس حيث سجل العائد السنوي 30% للسنة الأولى، و25% للثانية، و20% للثالثة. كما شملت القرارات رفع عائد الشهادات الثابتة (البلاتينية والقمة) إلى 21.5%، وتعديل العائد على الشهادات المتناقصة ذات الصرف الشهري لتبدأ من 26% في سنتها الأولى.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

هل تعود الشهادات مرتفعة العائد؟.. التضخم يحسم اتجاه الفائدة في مصر

كتب: محمود الشاهد - مريم سمير تتجه الأنظار إلى قرارات...

منطقة إعلانية