دخلت نايكي مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما أعلنت توقعات مخيبة للآمال للعام المقبل، ما أدى إلى هبوط حاد في سهم الشركة، ودفع الرئيس التنفيذي إليوت هيل إلى عقد اجتماع موسع مع الموظفين، عبّر خلاله عن حالة من الإحباط غير المعتادة.
خلال الاجتماع الذي عُقد عقب إعلان النتائج، قال هيل بصراحة: “أنا متعب جدًا، وأعلم أنكم كذلك، من الحديث المستمر عن إصلاح هذا العمل”، مضيفًا أنه يتطلع إلى الانتقال من مرحلة “الإصلاح” إلى “تحفيز النمو والاستمتاع بالعمل”، وفق ما نقلته بلومبرج.
جاءت التصريحات في وقت تراجعت فيه أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 15%، مسجلة أدنى مستوياتها منذ عام 2014، بعدما أبلغت الإدارة المستثمرين بتوقع انخفاض الإيرادات خلال الربع الحالي واستمرار التراجع حتى نهاية العام.
تواجه نايكي تحديات متعددة، أبرزها ضعف الأداء في السوق الصينية، إلى جانب التراجع الحاد في مبيعات علامة كونفرس، ما يضغط على جهود التعافي التي تقودها الإدارة الحالية.
وفي تعليقه على مكالمة المستثمرين، أقر هيل بأن الواقع لا يسمح بالتجميل، قائلاً: “لا يمكنك الجلوس والقول إن كل شيء على ما يرام.. بصراحة، كان يجب أن يكون الخطاب مختلفًا”.
من جانبها، أوضحت الشركة أن هذه الاجتماعات الدورية تهدف إلى توحيد الرؤية الداخلية مع ما يتم الإعلان عنه خارجيًا، مشيرة إلى أن النقاش ركّز على التقدم المحقق، ومجالات الحاجة إلى تسريع الأداء، ومتطلبات استعادة النمو، في إطار من “الشفافية والإلحاح”.
منذ توليه المنصب في أكتوبر 2024، سعى هيل إلى إعادة توجيه استراتيجية الشركة، عبر التركيز مجددًا على الرياضة وتعزيز العلاقات مع شركاء البيع بالجملة، إلا أن السهم فقد نحو 45% من قيمته منذ ذلك الحين، ما يعكس شكوك المستثمرين حول وتيرة التعافي.
اعترف هيل بأن بعض خطوات الاستراتيجية استغرقت وقتًا أطول مما كان يتوقع، رغم تحسن الأداء في بعض القطاعات مثل أمريكا الشمالية وأنشطة الجري، إلا أن النتائج لم ترقَ إلى تطلعات السوق.
بدوره، حذر المدير المالي ماثيو فريند من تراجع مسار الأعمال، مشددًا على ضرورة ضبط الإنفاق والتركيز على الأولويات، قائلاً إن الضغوط الداخلية “تعكس ببساطة أن الأعمال لا تسير في الاتجاه الصحيح”.
اختتم هيل الاجتماع بنبرة حاسمة: “أنا أكره الخسارة.. ولدينا الكثير من العمل الذي يجب القيام به”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا