رفع اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة ثلاثة مقترحات عاجلة إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب، لضمان استمرارية الإنتاج وتخفيف حدة الضغوط الحالية على القطاع الصناعي في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار واستمرار التداعيات الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران ومن بينها ارتفاع تكاليف الشحن عالميا.
تواجه المصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، حاليا تحديًا حقيقيًا في الحفاظ على طاقاتها التشغيلية، نتيجة تآكل قدرتها على شراء المواد الخام سواء من السوق المحلي أو استيرادها من الخارج، موضحًا أن الزيادات الأخيرة في سعر الصرف وتكاليف الشحن أدت إلى تراجع الكميات المتاحة من المواد الخام، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات الإنتاج، ودفع بعض المصانع إلى الدخول في دائرة التعثر، قال علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية ترتبط بنقص السيولة التمويلية اللازمة لتغطية الفجوة الناتجة عن ارتفاع تكلفة شراء المواد الخام، سواء محليًا أو عبر الاستيراد، بما يستدعي تدخلًا سريعًا من الجهات المعنية لضمان استقرار العملية الإنتاجية.
لتخفيف الضغوط على القطاع الصناعي، طرح اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة ثلاثة مقترحات رئيسية هي:
أولًا: زيادة حدود الائتمان الممنوحة للقطاع الصناعي بما يتناسب مع الارتفاعات في تكلفة شراء المواد الخام، سواء من السوق المحلي أو الخارجي، مع توجيه واضح من البنك المركزي للبنوك بتوسيع التمويل الموجه للإنتاج.
ثانيًا: الإفراج الفوري عن الخامات ومستلزمات الإنتاج والآلات لتقليل فترات التعطيل وضمان استمرارية سلاسل الإنتاج.
ثالثًا: إطلاق مبادرة تمويلية عاجلة لخفض تكلفة الفائدة على القطاع الصناعي لفترة مؤقتة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، يتم تقييمها وتجديدها وفقًا لمتغيرات السوق.
هذه المقترحات تمثل حلولًا سريعة وقابلة للتنفيذ، من شأنها تخفيف حدة الضغوط الحالية على المصانع، وتمكينها من استعادة قدرتها التشغيلية والحفاظ على العمالة ومعدلات الإنتاج، بحسب السقطي.
وأشار إلى أن هذه المطالب جاءت في ضوء المشاركة الفعالة للاتحاد في جلسة لجنة الصناعة بمجلس النواب، والتي شهدت مناقشات موسعة حول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن ما طرحه الاتحاد يعكس احتياجات حقيقية وملحّة للمصنعين على أرض الواقع.
وأوضح أن هذه المطالب تتكامل مع ما انتهت إليه اللجنة من توصيات، خاصة فيما يتعلق بضرورة تيسير النفاذ إلى التمويل، وتسريع الإفراج عن مستلزمات الإنتاج، إلى جانب إعادة هيكلة المبادرات التمويلية بما يدعم استدامة العملية الإنتاجية ويعزز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
أكد السقطي أن توفير السيولة التمويلية وتيسير شراء المواد الخام من السوق المحلي أو استيرادها من الخارج يمثلان حجر الأساس لاستمرار دوران عجلة الإنتاج، محذرًا من أن أي تباطؤ في الاستجابة لهذه المتطلبات قد يؤدي إلى اتساع دائرة تعثر المصانع، بما ينعكس سلبًا على معدلات الإنتاج والتشغيل، ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الوطني ككل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا