أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، عن قيام تحالف من البنوك بإبرام اتفاقية لإعادة هيكلة مديونيات أحد كبار العملاء بالقطاع المصرفي.
أكد البنك المركزي في بيان أن اتفاقية التسوية تضمن استيداء كافة المديونيات شاملة العوائد، مع الحصول على الضمانات الكافية لتغطية مديونية العميل لدى البنوك.
في هذا الإطار، شدد المركزي على أن كافة البنوك العاملة في مصر لديها سياسات ائتمانية تتسق مع القواعد والضوابط الرقابية الصادرة، حيث يتم إجراء دراسات ائتمانية دقيقة عند منح أي تسهيلات ائتمانية أو إجراء إعادة هيكلة لمديونية العملاء بما يحفظ حق البنوك، وذلك وفقًا لضوابط منح الائتمان الصادرة عن البنك المركزي، كما يتم الحصول على الضمانات الكافية بناء على موقف العميل الائتماني، بالإضافة إلى اتخاذ جميع إجراءات التحوط بتكوين المخصصات اللازمة لمواجهة أي مخاطر محتملة، بما يضمن الحفاظ التام على أموال المودعين.
أكبر مديونية في القطاع المصرفي
كانت الأيام القليلة الماضية، شهدت إعادة فتح لملف مديونية رجل الأعمال محمد الخشن رئيس مجلس إدارة شركة إيفرجرو للأسمدة، لدى البنوك، وعلمت “إيكونومي بلس” من مصادر مطلعة في وقت سابق، أن البنوك الدائنة لشركة “إيفرجرو للأسمدة”، أوشكت على توقيع اتفاق نهائي لتسوية مديونيات دولارية بقيمة تقارب 26 مليار جنيه، بحسب مصادر تحدثت لـ”إيكونومي بلس”.
يتجاوز إجمالي المديونية المستحقة على ” إيفرجرو للاسمدة ” مبلغ 40 مليار جنيه لصالح 25 بنكا، وهي أكبر مديونية من نوعها في القطاع المصرفي المصرفي، بحسب المصادر، التي أكدت أن البنك الأهلي المصري – بصفته أكبر الدائنين- يقود حاليا البنوك لإغلاق ملف التسوية الأكبر في الجهاز المصرفي، بعد توقيع اتفاق لتسوية المكون المحلي للمديونية بين البنوك والشركة .
بحسب المصادر، ستقوم البنوك الدائنة بمنح الشركة قرضا بقيمة 70 مليون دولار لتمويل رأس المال العام، بالإضافة إلى دخول بعض البنوك الدائنة كمساهم في رأسمال الشركة مقابل جزء من المديونية سيتم الاتفاق عليه لاحقا في ضوء قرار البنوك، ولكنه على الأرجح سيكون بين 6 و10 مليار جنيه.
تشمل التسوية أيضا إسقاط 50% من الفوائد خلال أول ثلاثة سنوات من تفعيل الاتفاق مع البنوك، والذي يتضمن السداد النقدي للمديونية خلال 13 عاما، في حال عدم بيع الشركة لمستثمر استراتيجي خلال عام، أضافت المصادر.
أشارت المصادر إلى أن البنوك قامت بتعيين مكتب “حمودة للمحاماة ” مستشارا قانونيا للتسوية ومكتب عماد فصيح للمحاماة لإتمام عملية رهن أصول وأسهم الشركة لصالح البنوك كضمانة في حالة عدم السداد والتعثر، في حين قامت ” إيفرجرو للأسمدة ” بتعيين شركة «أورا كابيتال» التى يرأسها وزير الاستثمار الأسبق أشرف سالمان مستشارًا ماليًا للتفاوض مع البنوك الدائنة حول بنود التسوية .
بداية أزمة إيفرجرو للأسمدة
تضم قائمة البنوك الدائنة للشركة: الأهلي، أبوظبي الأول، والمصرف المتحد، وأبوظبي الإسلامي، وبلوم،والبركة، بالإضافة إلى والإمارات دبي، والأهلي الكويتي، والشركة العربية المصرفية، والتنمية الصناعية وتنمية الصادرات، والمصري الخليجي، العربي، والقاهرة، وبنك مصر والزراعي المصري، وقناة السويس، والاستثمار العربي، وكريدي أجريكول .
بدأت مديونية إيفرجرو للاسمدة في ديسمبر 2021 حين بلغت 11.8 مليار جنيه تتوزع بين 6 مليار جنيه من البنوك المصرية و425 مليون دولار قرض مشترك حصلت عليه الشركة في الربع الأول من 2021 بمشاركة 13 بنكا بقيادة الأهلي المصري والمشرق الإماراتي .
أرجعت الشركة أسباب تضخم المديونية إلى عدة مشكلات أبرزها تعديل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عدة مرات ليصل سعر الدولار من 15.7 جنيه في 2021 إلى 54 جنيه في مارس 2026، فضلا عن ارتفاع نسبة الفوائد على كل من الدولار من 5.5% إلى 10.5%، والجنيه من 8% إلى 30% تقريبا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا