واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، للجلسة الثالثة مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مهددًا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال لم تعاود طهران فتح مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا استراتيجيًا رئيسيًا لنقل النفط عالميًا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.30%، لتصل إلى 111.3 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 7:20 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.23%، إلى 114.8 دولار.
لوّح ترامب بـ”فتح باب الجحيم” على طهران إذا لم تمتثل للموعد النهائي المحدد في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء لإعادة فتح المضيق، محذرًا من إمكانية “محو” إيران في ليلة واحدة، ومتعهدًا باتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، رفضت طهران مقترحًا أمريكيًا قُدم عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط، لوقف إطلاق النار، مؤكدة ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، ورافضة الضغوط لإعادة فتح المضيق.
كانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز فعليًا عقب بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، ما أدى إلى تعطيل ممر مائي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط العالمية.
قال كبير محللي السوق في “KCM Trade”، تيم واترر، إن عامل الوقت أصبح مؤثرًا رئيسيًا في تحركات السوق، إلى جانب العوامل الأساسية، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب.
أضاف أن احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار قد تضغط على الأسعار حال تحققها، لكنها لا تزال تواجه بمخاوف مستمرة بشأن إمدادات الطاقة ومرور الشحنات عبر المضيق، ما يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
في تطور ميداني، أفادت مصادر بأن الحرس الثوري الإيراني أوقف ناقلتي غاز طبيعي مسال قطريتين، وأمرهما بالبقاء في موقعيهما دون توضيح الأسباب، رغم تسجيل حركة محدودة للسفن عبر المضيق منذ الخميس الماضي.
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، بصيغة مخففة بعد اعتراض الصين على تضمين بنود تسمح باستخدام القوة.
ميدانيًا، استمرت التوترات في المنطقة، حيث سُمع دوي انفجارات في العاصمة دمشق وريفها، نتيجة اعتراض إسرائيل لصواريخ إيرانية، فيما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، مع سقوط حطام قرب منشآت طاقة.
يواصل الصراع الضغط على أسواق النفط العالمية، إذ ارتفعت علاوات خام غرب تكساس الوسيط في السوق الفورية إلى مستويات قياسية، وسط سعي مصافي التكرير في آسيا وأوروبا لتأمين إمدادات بديلة في ظل تعطل التدفقات من الشرق الأوسط.
في هذا السياق، رفعت “أرامكو” السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشحنات مايو إلى آسيا، مسجلة علاوة قياسية بلغت 19.50 دولارًا للبرميل فوق متوسط عمان/دبي.
كما زادت المخاوف بشأن الإمدادات بعد إعلان روسيا تعرض مرفأ اتحاد أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية وخزانات التخزين، في منشأة تتعامل مع نحو 1.5% من الإمدادات العالمية.
في سياق متصل، وافق تحالف “أوبك بلس” على زيادة متواضعة في الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا لشهر مايو، إلا أن تأثيرها قد يكون محدودًا، في ظل تعذر زيادة الصادرات بسبب إغلاق مضيق هرمز.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا