رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“الطاقة الدولية”: 75 منشأة للطاقة في الشرق الأوسط تضررت جراء حرب إيران

منشأة

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن ما يقرب من 75 منشأة طاقة تعرضت للهجوم والتخريب منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران نهاية فبراير الماضي، موضحًا أن أكثر من ثلث هذه المنشآت تضررت بشكل بالغ.

أضاف بيرول في مقابلة مع صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية: “سيستغرق التعافي وقتًا طويلاً، سيكون الأمر أسهل في دول مثل المملكة العربية السعودية، التي تمتلك خبرة هندسية ممتازة وموارد مالية كافية، وحيث تكون المنشآت أقل تضررًا، لكن في أماكن أخرى، كالعراق، الوضع أسوأ بكثير”.

حذر بيرول من أن العالم يواجه صدمة ثلاثية كبرى في قطاعات النفط والغاز والغذاء، موضحًا أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو إعادة فتح مضيق هرمز.

وأوضح أنه حتى بعد فتح المضيق سيستغرق الأمر وقتًا حتى تستعيد دول الخليج إنتاجها ودورها المحوري في قطاع الطاقة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الأزمة الحالية يجب أن تدفع الدول والحكومات إلى الإسراع في تطوير الطاقات المتجددة والطاقة النووية واستخدام السيارات الكهربائية.

حول تقييمه للحرب على إيران، التي دخلت أسبوعها السادس، قال بيرول: “أشعر بتشاؤم شديد اليوم لأن هذه الحرب تسد أحد شرايين الاقتصاد العالمي، ليس النفط والغاز فحسب، بل الأسمدة والبتروكيماويات وغيرها الكثير”.

تابع: “لم يشهد العالم قط انقطاعًا في إمدادات الطاقة بهذا الحجم، وإذا نظرنا إلى أزمات النفط والغاز الثلاث الكبرى في الماضي، فإن الأزمة الحالية أشد خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة، نحن نواجه صدمة طاقة هائلة”.

تابع: “النمو الاقتصادي للدول النامية سيتأثر بشدة، وأخشى أن تشهد العديد من هذه الدول زيادة كبيرة في ديونها الخارجية، لهذا السبب أنا متشائم اليوم، كل هذا لا ينبع من الطاقة بحد ذاتها، بل من الجغرافيا السياسية”.

أشار بيرول إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب بدأ بشكل تدريجي، حيث بدأت دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ بالإفراج عن احتياطياتها النفطية، كونها الأكثر تضررًا في البداية، فيما يجري الآن إطلاق الاحتياطيات بشكل منظم في أوروبا وأمريكا الشمالية.

أضاف: “ستستمر هذه العملية خلال الأسابيع القادمة، وتشمل مزيجًا من احتياطيات الطوارئ الحكومية والاحتياطيات الصناعية، بالإضافة إلى النفط الخام ومشتقاته”.

بسؤاله عن الوقت اللازم لتعويض الدول لمخزوناتها النفطية، قال بيرول إن الأمر سيستغرق وقتًا، وسيتوقف السعر العالمي للخام على توقيت قرار كل دولة بتجديد مخزوناتها، مشيرًا إلى أن الكمية المفرج عنها، البالغة 400 مليون برميل، تمثل أكبر عملية إطلاق للمخزون في التاريخ، لكنها تغطي نحو 20% فقط من الاحتياطيات.

أضاف: “سنستخدمها عند الضرورة، لكنني آمل ألا يكون ذلك ضروريًا، لأننا نعمل على حلول عديدة منها إطلاق المخزونات، وترشيد استهلاك النفط، ودبلوماسية الطاقة، على سبيل المثال أنا على اتصال مع وزراء من السعودية والبرازيل والهند، وغيرهم الكثير لبحث سبل احتواء الأزمة الراهنة”.

أوضح بيرول أن الدول التي تعتمد على الواردات ستكون الأكثر عرضة للخطر، لا سيما في آسيا (كوريا الجنوبية، اليابان، إندونيسيا، الفلبين، فيتنام، باكستان، بنجلاديش)، كما ستتأثر الدول الأفريقية بشدة نظرًا لمحدودية مواردها المالية، بحسب تعبيره.

أشار إلى خطورة تراجع إنتاج النفط في دول الخليج، موضحًا أن الإنتاج الحالي لا يزيد قليلًا عن نصف الكمية التي كانت مستخرجة قبل الحرب، فيما توقفت صادرات الغاز الطبيعي تمامًا.

قال: “يجب أن ندرك أن شهر مارس كان صعبًا للغاية، لكن أبريل سيكون أسوأ بكثير، إذا ظل المضيق مغلقًا حيث سنخسر ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي خسرناها في مارس”، مضيفا العالم على وشك مواجهة ما يمكن تسميته بـ”أبريل أسود” في نصف الكرة الشمالي تحديدا، على الرغم من أن أبريل عادة يشير إلى بداية الربيع، لكنني أخشى أن يشير اليوم إلى بداية الشتاء.

رغم ذلك، أشار بيرول إلى وجود أسباب للتفاؤل، مستذكرًا استجابات العالم لأزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، أبرزها طفرة في بناء محطات الطاقة النووية، والتي بلغت قدرتها الإنتاجية حوالي 170 جيجاوات، أما الاستجابة الثانية فكانت من قطاع صناعة السيارات، حيث انخفض متوسط استهلاك السيارة من 20 لترًا لكل 100 كيلومتر إلى حوالي 10 لترات.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“الصناعة” تدعو لمراجعة الرسوم الأمريكية المفروضة على واردات حديد التسليح المصري

دعت وزارة الصناعة، وزارة التجارة الأمريكية إلى إعادة النظر في...

منطقة إعلانية