رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

مديرة صندوق النقد: سنخفض توقعات النمو العالمي.. الاقتصاد غير مهيأ للصدمات

المنطقة العربية

يستعد صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي نتيجة الحرب في إيران، ويرى أن الاقتصاد العالمي غير مهيأ بشكل كافٍ للتعامل مع الصدمات، بحسب ما قالته مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا في مقابلة مع وكالة بلومبرج.

قبل الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، أشارت جورجيفا إلى أن الصندوق كان في طريقه لرفع توقعات النمو لعام 2026، لكنها أكدت: “بسبب تأثير الحرب، سنقوم بخفض هذه التوقعات”.

من المنتظر الإعلان عن الأرقام الجديدة الأسبوع المقبل، خلال استضافة صندوق النقد والبنك الدولي لصناع السياسات العالميين في العاصمة الأمريكية واشنطن.

قالت جورجيفا أن رسالتها لهم ستكون: “استعدوا جيدًا”.

كان صندوق النقد قد توقع في وقت سابق من هذا العام نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.3%، لكنه يواجه الآن تهديدًا جديدًا، في وقت يشهد فيه العالم حالة من عدم اليقين وتكرار الصدمات، ما يتطلب تعزيز الأسس الاقتصادية، وبناء احتياطيات لمواجهة الأزمات المستقبلية.

أكدت مديرة صندوق النقد الدولي أن تعطيل شحنات الطاقة من منطقة الخليج الغنية بالنفط نتيجة الحرب تسبب في “صدمة عرض سلبية” ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن “مكافحة التضخم يجب أن تكون أولوية”.

حذّرت جورجيفا أيضًا من أن العالم أصبح أقل استعدادًا للتعامل مع ركود اقتصادي كبير مقارنة بفترة ما قبل جائحة كوفيد، مع امتلاكه أدوات أضعف لمواجهة الأزمات.

تابعت: “كما أن تصاعد التوترات بين القوى الكبرى جعل التعاون الدولي أكثر صعوبة، رغم أن هذه التوترات نفسها تزيد من احتمالات وقوع الأزمات”.

وفق جورجيفا، “يواجه العالم هذه الصدمة بعد أن استنزفته آثار جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، أي في ظل حيز سياسات محدود”.

أشارت إلى أن قلة من الحكومات اتخذت إجراءات جادة لخفض ديونها المتراكمة بعد الجائحة.

بالإضافة إلى أزمة الطاقة، أثّرت الحرب على أسواق الأسمدة العالمية، ومن المتوقع أن تزيد من انعدام الأمن الغذائي حول العالم.

كان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قد حذّر الشهر الماضي من أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون “انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي” إذا استمر الصراع حتى منتصف هذا العام، وبقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

تداولت العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 110 دولارات، اليوم الثلاثاء، مقارنة بحوالي 70 دولارًا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، بينما ارتفعت أسعار النفط الفعلية ومشتقاته مثل الديزل ووقود الطائرات إلى مستويات أعلى بكثير.

في هذا السياق، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد كبير إذا لم توافق إيران على استئناف الشحنات، في حين تعهدت طهران بالرد عبر استهداف مزيد من منشآت الطاقة في الخليج، ما يزيد من المخاوف بشأن تفاقم أزمة الوقود عالميًا.

أكدت جورجيفا أن تأثير أزمة الطاقة سيطال الجميع، لكنه سيكون متفاوتًا، حيث ستكون الدول القريبة من الصراع أو المعتمدة على استيراد الطاقة الأكثر تضررًا، خاصة تلك التي تعاني من ضعف الموارد المالية.

“على البنوك المركزية تحقيق توازن دقيق بين مكافحة التضخم وعدم خنق النمو الاقتصادي، فنحن في لحظة دقيقة للغاية تتطلب حذرًا شديدًا في التعامل مع الصدمة”، أوصت مديرة صندوق النقد الدولي.

أشارت إلى أن بعض الحكومات بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات للتخفيف من ارتفاع أسعار الطاقة، مثل تقديم دعم أو فرض سقوف سعرية، لكنها حذّرت من أن بعض هذه السياسات قد لا تكون متناسبة مع القدرة المالية للدول.

كما دعت جورجيفا إلى تجنب فرض قيود على صادرات السلع الأساسية، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تزيد الأزمة تعقيدًا على المستوى العالمي.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مديرة صندوق النقد: سنخفض توقعات النمو العالمي.. الاقتصاد غير مهيأ للصدمات

يستعد صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي نتيجة...

منطقة إعلانية