رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“إياتا”: تعافي إمدادات وقود الطائرات سيستغرق عدة أشهر رغم إعادة فتح “هرمز”

وقود الطائرات - قيودا على التزود

حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا“، اليوم الأربعاء، من أن تعافي إمدادات وقود الطائرات عالميًا قد يستغرق عدة أشهر، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، بسبب الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير في منطقة الشرق الأوسط جراء الحرب الأمريكية على إيران.

قال المدير العام للاتحاد، ويلي والش، للصحفيين في سنغافورة، إن الاضطرابات الحالية تختلف عن أزمة كوفيد-19، موضحًا “خلال الجائحة انخفضت الطاقة الاستيعابية بنسبة 95% بسبب إغلاق الحدود والأجواء، أما الأزمة الحالية فهي بعيدة تماما عن ذلك، لكنها أقرب إلى صدمات أخرى مثل فترة الركود الاقتصادي خلال الأزمة المالية 2008-2009 التي استغرق التعافي بعدها مدة تراوحت بين 10 و12 شهرا”.

توقع والش، أن تنخفض أسعار النفط الخام على نحو ملحوظ مع تراجع وتيرة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، لكنه رجح أن تظل تكاليف وقود الطائرات مرتفعة قليلاً بسبب تأثير الأزمة على المصافي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

“إذا أُعيد فتح المضيق واستمر مفتوحًا، فسيستغرق الأمر عدة أشهر لعودة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية، نظرًا للاضطرابات التي لحقت بقدرة التكرير في المنطقة”، أضاف والش.

يُعد وقود الطائرات ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد العمالة، إذ يمثل نحو 27% من إجمالي نفقات التشغيل، وفق بيانات الاتحاد.

أدت الحرب الأمريكية على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز منذ بدء الضربات الأمريكية في 28 فبراير الماضي، ما أسفر عن اختناقات حادة في إمدادات الوقود عالميًا، قبل أن تسهم أنباء وقف إطلاق النار المؤقت في تهدئة الأسواق بحلول صباح اليوم.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في ساعة متأخرة من مساء أمس التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، مشروطا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن، وهو ما دفع أسعار النفط للتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل، رغم بقاء أسعار وقود الطائرات عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

كانت شركات الطيران العالمية قامت بتقليص رحلاتها إلى منطقة الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير الماضي، وسط ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة وإغلاق عدة دول خليجية لأجوائها، كما ضاعفت شركات الطيران عمليات التزود بالوقود الاحتياطي، مع تعديل مسارات التشغيل واستمرار الضغوط على الإمدادات.

انعكست تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وإمكانية استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، على أداء أسهم شركات الطيران، صباح اليوم حيث سجلت مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية والأوروبية، مدعومة بتراجع أسعار النفط وتحسن التوقعات بشأن استئناف الرحلات من وإلى منطقة الشرق الأوسط.

أشار رئيس “إياتا” إلى أن شركات الطيران الخليجية، التي تمثل نحو 14.6% من السعة الدولية، ستتأثر مؤقتًا، مع تعويض جزئي من شركات خارج المنطقة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مراكز الطيران في الخليج مرشحة لتعافٍ سريع.

فيما يتعلق بقدرات التكرير، أوضح والش أن دولًا مثل الهند ونيجيريا يمكن أن تسهم في سد جزء من الفجوة عبر زيادة إنتاج المنتجات البترولية المكررة، بينما يُتوقع أن تستأنف دول مثل الصين وكوريا الجنوبية صادراتها من الوقود مع عودة تدفقات النفط الخام، رغم أن ذلك سيستغرق وقتًا حتى ينعكس بالكامل على الأسواق وإمدادات الوقود عالميا.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“إياتا”: تعافي إمدادات وقود الطائرات سيستغرق عدة أشهر رغم إعادة فتح “هرمز”

حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، اليوم الأربعاء، من أن...

منطقة إعلانية