حذرت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا-كايسا إيتكونن، اليوم الأربعاء، من أن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد، مؤكدة أن دول التكتل فقدت غالبية إمدادات الطاقة والوقود جراء إغلاق مضيق هرمز.
قالت إيتكونن للصحفيين، إن ما يقرب من 8.5% من إمدادات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال و7% من إمدادات النفط و40% من إمدادات وقود الطائرات والديزل تمر عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران خلال الحرب.
“ما يمكننا توقعه بالفعل هو أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأمد، من الواضح أنها نقطة اختناق مهمة للغاية”، أضافت إيتكونن.
كان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، وصف أزمة إمدادات الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز في وقت سابق، بأنها أسوأ من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي وفقدان إمدادات الغاز الروسي عام 2022 مجتمعتين، وأوضح بيرول أن الأسواق فقدت أكثر من 12 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط في مارس نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ورجح أن تتفاقم هذه الخسائر خلال أبريل الجاري.
يأتي ذلك فيما حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، في وقت سابق اليوم، من أن تعافي إمدادات وقود الطائرات عالميًا قد يستغرق عدة أشهر، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، بسبب الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير في منطقة الشرق الأوسط جراء الحرب الأمريكية على إيران.
قال المدير العام للاتحاد، ويلي والش، للصحفيين في سنغافورة، إن الاضطرابات الحالية تختلف عن أزمة كوفيد-19، موضحًا: “خلال الجائحة انخفضت الطاقة الاستيعابية بنسبة 95% بسبب إغلاق الحدود والأجواء، أما الأزمة الحالية فهي بعيدة تماما عن ذلك، لكنها أقرب إلى صدمات أخرى مثل فترة الركود الاقتصادي خلال الأزمة المالية 2008-2009 التي استغرق التعافي بعدها مدة تراوحت بين 10 و12 شهرا”.
توقع والش، أن تنخفض أسعار النفط الخام على نحو ملحوظ مع تراجع وتيرة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، لكنه رجح أن تظل تكاليف وقود الطائرات مرتفعة قليلاً بسبب تأثير الأزمة على المصافي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
“إذا أُعيد فتح المضيق واستمر مفتوحًا، فسيستغرق الأمر عدة أشهر لعودة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية، نظرًا للاضطرابات التي لحقت بقدرة التكرير في المنطقة”، أضاف والش.
يُعد وقود الطائرات ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد العمالة، إذ يمثل نحو 27% من إجمالي نفقات التشغيل، وفق بيانات الاتحاد.
أدت الحرب الأمريكية على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز منذ بدء الضربات الأمريكية في 28 فبراير الماضي، ما أسفر عن اختناقات حادة في إمدادات الوقود عالميًا، قبل أن تسهم أنباء وقف إطلاق النار المؤقت في تهدئة الأسواق بحلول صباح اليوم.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في ساعة متأخرة من مساء أمس التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، مشروطا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن، وهو ما دفع أسعار النفط للتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل، رغم بقاء أسعار وقود الطائرات عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا