فشلت الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات الماراثونية التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش لخطر الانهيار قبل انتهاء مدة الأسبوعين المعلنة من الطرفين.
القى كل طرف باللوم على الآخر في فشل المفاوضات التي استمرت 21 ساعة لإنهاء القتال الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال مارس بأكثر من 50%.
“الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة”، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، للصحفيين قبل مغادرته إسلام آباد، اليوم.
أوضح فانس أن المحادثات شهدت أوجه قصور، مشيراً إلى أن طهران رفضت الشروط الأمريكية، وعلى رأسها الالتزام بعدم تطوير أسلحة نووية، مضيفاً “نعود إلى الولايات المتحدة دون اتفاق، وقد أوضحنا بجلاء خطوطنا الحمراء”.
وأكد أن واشنطن تسعى إلى ضمان التزام واضح من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تطوير الأدوات التي تمكّنها من ذلك بسرعة، مشيراً إلى أن هذا الهدف يمثل أولوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان محور المفاوضات.
في المقابل، أفادت وكالة ” تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية بأن المطالب الأمريكية المبالغ فيها كانت سبباً في فشل المفاوضات، بينما ذكرت الحكومة الإيرانية أن المحادثات ستتواصل، مع تبادل وثائق فنية بين الجانبين.
تُعد هذه المحادثات، التي عُقدت في إسلام آباد، أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من التواصل منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
في تصريحاته لم يتطرق فانس إلى مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ومقتل آلاف الأشخاص.
قالت مصادر باكستانية لوكالة رويترز، إن الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران شهدت تقلبات بين التصعيد والهدوء، وسط إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد، حيث انتشرت قوات الجيش والأمن بكثافة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا