توقعت بحوث مجموعة إي إف جي هيرميس تسارع معدل التضخم في مصر خلال شهر أبريل الجاري ليقترب من مستوى 16%، مدفوعًا باستمرار الضغوط السعرية الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات.
قالت إي إف جي هيرميس في مذكرة بحثية إن التضخم السنوي سجل نحو 15.2% في مارس وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال عام، مع تسارع أسعار الغذاء والنقل، خاصة بعد الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والتي لم تنعكس بالكامل بعد على تكاليف النقل، ما يرجح استمرار انتقال آثارها خلال الأشهر المقبلة.
رجحت بحوث إي إف جي هيرميس أن يظل التضخم في نطاق يتراوح بين 15% و17% خلال الفترة المقبلة في حال استقرار الأوضاع الإقليمية، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى مستويات تتراوح بين 13% و14% بنهاية العام.
في المقابل، حذرت المذكرة البحثية من أن أي تصعيد قد يدفع التضخم إلى حدود 20% أو أكثر، في ظل احتمالات استمرار ضعف العملة وفرض زيادات جديدة على أسعار الوقود.
على صعيد السياسة النقدية، توقعت بحوث إي إف جي هيرميس أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال المدى القصير إلى المتوسط، مستندًا إلى استمرار تحقيق أسعار فائدة حقيقية إيجابية تتراوح بين 5 و6 نقاط مئوية.
كان البنك المركزي قد قرر تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، معتبرًا أن مستويات التشديد النقدي الحالية كافية لاحتواء الضغوط التضخمية.
أشارت المذكرة البحثية إلى أن البنك سيحصل على قراءة جديدة للتضخم قبل اجتماعه المرتقب في 21 مايو، ما يمنحه مساحة زمنية لتقييم التطورات واتخاذ القرار المناسب بشأن مسار السياسة النقدية.
أكدت أن احتمالات رفع الفائدة تظل قائمة في حال تصاعد الضغوط التضخمية بشكل أكبر من المتوقع، إلا أن هذا السيناريو لا يمثل التوقع الأساسي في الوقت الراهن.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا