أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أمريكية عبرت مضيق هرمز اليوم الثلاثاء، في خطوة لافتة رغم القيود المفروضة على الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وأفادت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن ومنصتي “مارين ترافيك” و”كبلر” بأن ناقلة النفط “ريتش ستاري” تُعد من أوائل السفن التي تغادر الخليج وتعبر المضيق منذ بدء الحصار.
وتخضع الناقلة، إلى جانب مالكتها شركة “شنجهاي شوانرون” للشحن، لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة بسبب تعاملات مرتبطة بإيران، ضمن جهود لتقييد صادرات الطاقة الإيرانية.
أوضحت البيانات أن “ريتش ستاري” ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول، وقد تم تحميل الشحنة في ميناء الحمرية، آخر محطة توقفت عندها قبل الإبحار.
في سياق متصل، أظهرت البيانات دخول ناقلة أخرى خاضعة للعقوبات، “مورليكيشان”، إلى المضيق، مع توقعات بتحميلها زيت الوقود من العراق في 16 أبريل، علماً بأنها كانت تُعرف سابقاً باسم (إم.كي.إيه)، وشاركت في نقل شحنات نفط روسية وإيرانية.
كما عبرت ناقلة النفط “إلبيس” المضيق، في خطوة اعتُبرت تحدياً للقيود الأمريكية، إذ ذكرت “كبلر” أن الناقلة، المسجلة في جزر القمر، مرت عبر المضيق في 13 أبريل، رغم خضوعها لعقوبات منذ عام 2025 بسبب تورطها في نقل النفط الإيراني ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل”.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر في 12 أبريل بمحاصرة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بلاده، بدعم من دول أخرى، ستمنع مرور السفن عبره، مع إمكانية احتجاز السفن التي تدفع لإيران رسوما مقابل العبور.
من جانبها، أوضحت هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية أن بعض السفن الموجودة في الموانئ الإيرانية، والتي لا ترتبط بإيران، ستحصل على مهلة إضافية للمغادرة.
وقبل بدء الحصار بساعات، أظهرت بيانات الشحن أمس تراجعاً في حركة الملاحة، حيث بدأت بعض الناقلات في تغيير مساراتها، من بينها ناقلة “أوستريا” التي عادت أدراجها من عُمان إلى الإمارات، فيما أبلغت “ريتش ستاري” عن حالة انجراف قبالة سواحل جزيرة قشم.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في 8 أبريل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، قبل أن تتبادل الأطراف اتهامات بحدوث انتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، ما يزيد من حساسية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا