كتب: سليم حسن
تجري الحكومة المصرية استعدادات انطلاق دورة الحصر الحيازي الجديدة 2026-2029، عبر تنفيذ حزمة إجراءات تنظيمية وفنية تستهدف إعادة ضبط قاعدة بيانات الحيازات الزراعية، بهدف حوكمة الدعم الزراعي رقميًا، وتقليل الفاقد والتلاعب في توزيع مستلزمات الإنتاج وعلى رأسها الأسمدة.
تستعد الحكومة لإطلاق دورة الحصر الحيازي الجديدة للمواسم الزراعية الثلاثة المقبلة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، في إطار خطة لتحديث قاعدة بيانات الحيازات الزراعية على مستوى الجمهورية.
لدى وزارة الزراعة حصر كامل بالحيازات الزراعية، حيث يوجد تسجيل لعدد 5.6 مليون حيازة، بما يغطي أغلب المساحات الزراعية القديمة، وفق ما ذكره بيان لمجلس الوزراء صدر منتصف عام 2024.
تشير إحصائيات 2024/2025 إلى ارتفاع مساحة الأراضي الزراعية في مصر لتتجاوز 10 ملايين فدان، مع مساحة محصولية إجمالية تتراوح بين 17 و17.5 مليون فدان.
تنقيح الحيازات
بدأت الجمعيات الزراعية في قرى ونجوع مصر تنفيذ برامج موسعة لتصحيح بيانات الحيازات، تمهيدًا لمقارنتها ميدانيًا بالسجلات الرسمية، بما يتيح رصد الحيازات الوهمية والتكرارات الناتجة عن القسمة عبر المواريث أو نقل الملكية دون توثيق، بحسب ما قاله مصدر بوزارة الزراعة لـ”إيكونومي بلس”.
تعتمد العملية على لجان قروية للمراجعة الدقيقة، مع حظر التعديل اليدوي داخل السجلات عبر “الشطب” أو “التصحيح”، واستبداله بمنظومة تصحيح إلكتروني تضمن الشفافية وقابلية التتبع، أضاف المصدر.
كارت الفلاح.. منصة موحدة لإدارة الدعم
ترتكز المنظومة الجديدة على “كارت الفلاح” كأداة مركزية لدمج البيانات الزراعية، حيث يجري توحيد واعتماد الحيازات إلكترونيًا من الإدارات الزراعية والمديريات، مع ربطها بدورة صرف الأسمدة ومنظومة الدفع الإلكتروني.
“هذا الربط يعزز قدرة الدولة على توجيه الدعم لمستحقيه بدقة، ويحد من تسربه لغير المستحقين، في ظل ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج وضغوط السوق”، بحسب المصدر.
مراجعة تفصيلية
شددت التعليمات على مراجعة السجلات “اسمًا اسمًا وحيازةً حيازةً”، لضمان تطابق البيانات بين النظامين الورقي والرقمي، مع تصحيح الأخطاء في الأسماء والأرقام القومية، أوضح المصدر.
كما تم التأكيد على تثبيت رقم الحيازة كمعرّف أساسي لا يتغير، بما يضمن استقرار قاعدة البيانات ومنع ازدواجية التسجيل.
منظومة الأسمدة المدعمة
تبلغ قيمة دعم الأسمدة في مصر نحو 50 مليار جنيه تشمل 50 مليون شكارة سماد سنويًا، بحسب بيانات وزارة الزراعة.
أعادت الحكومة توزيع حصص الأسمدة في مصر خلال شهر سبتمبر الماضي، بموجب قرار حكومي، ارتفعت على أثره أسعار توريد الغاز الطبيعي المسال إلى المصانع بواقع دولار فوق الحد الأدنى عند 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
بموجب القرار، سمحت الحكومة لمصانع الأسمدة بتصدير 53% من إنتاجها مقابل 45% سابقًا، مع تقليص الكميات التي سيتم توريدها لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% من الإنتاج مقابل 55% سابقًا.
فيما رفعت الحكومة سعر توريد الطن للفلاحين إلى 6000 جنيه مقابل 4500 جنيه، ولكن ستتحمل وزارة المالية الزيادة عوضًا عن الفلاحين.
اقرأ: دولار واحد يُربك معادلة السماد: كيف تغير دعم الفلاح بعد زيادة أسعار الغاز؟
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا